/
/

طريق الشعب
يعتزم مجلس النواب ارسال رسالة عاجلة الى نظيره التركي يدعوه الى تأجيل ملء سد اليسو لثلاثة أشهر، وتشكيل وفد تفاوضي برلماني وزاري لزيارة تركيا والاتفاق على الموضوع ذاته ، وفيما شدد وزير الموارد المائية، حسن الجنابي، على ضرورة التفاوض والحوار، والابتعاد عن إثارة التوتر في ملف حل أزمة المياه التي يشهدها العراق، مع دول المنبع "إيران وتركيا"، أكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، على أهمية العمل مع تركيا وإيران وسوريا من أجل التوصل إلى نتائج "عادلة" في السياسة المائية.
وعقد مجلس النواب، امس الأحد، جلسة تشاورية لمناقشة أزمة المياه بحضور وزير الموارد المائية حسن الجنابي و وزير الزراعة فلاح حسن زيدان ووفد من وزارة الخارجية.
وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد أعلن، السبت، عقد جلسة طارئة الأحد لمناقشة أزمة المياه.
وعبر ناشطون وإعلاميون عن غضبهم مما وصفوها بـ "الممارسات التركية والايرانية" تجاه العراق، مطالبين بتدخل عاجل امام مناظر الجفاف الحاصل في نهر دجلة، في حين اطلق آخرون حملات لمقاطعة البضائع التركية والايرانية.

الموسم المقبل

وقال وزير الموارد المائية حسن الجنابي، خلال جلسة تشاورية عقدت في البرلمان، ان "العراق لديه 17 مليار متر مكعب خزين مائي وبالتالي سيتم استخدامها لتمرير موسم الصيف والزراعة"، مؤكدا ان "سد اليسو سيكون ضرره الاكبر بالموسم المقبل".
واضاف ان "العراق سيعمل على عقد اتفاقية مع الجانب التركي لمساعدة العراق وتزويده بحصة مائية كافية"، مبينا ان "العراق ليس من دول المنبع وبالتالي لا يوجد لديه سوى الحوار والتفاهم والتفاوض مع تركيا لحل أزمة المياه في العراق".

40 مذكرة تفاهم

وبين وزير الموارد المائية، ان "تركيا بدأت بملء سدودها في الاول من آذار الماضي على الرغم من وجود اتفاقات بين البلدين بالتنسيق المسبق بملء السدود بعد التشاور".
ونبه الجنابي الى ان "العراق كدولة لا يمكنه فرض ارادته لإلغاء الضرر بل ما تستطيع فعله هو تقليل الاضرار"، مؤكدا ان "هناك اكثر من 40 مذكرة تفاهم في هذا الشأن".
وتابع ان "نصف ايرادات المياه لنهري دجلة والفرات تعتمد على الجارة تركيا".

"رسالة عاجلة"

بدوره، طالب عضو هيئة رئاسة البرلمان، همام حمودي، في بيان لمكتبه، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "الحكومة بأن تكون اللجنة العليا المُشكّلة لازمة المياه في حالة طوارئ مستمرة الى حين إنهاء الأزمة تماما في كل أنحاء العراق"، مؤكدا على "اهمية تشكيل قوة أمنية بإسناد قضائي لوضع حد للتجاوزات المائية في المحافظات وبما يحقق التوزيع العادل للجميع".
واضاف حمودي ان "البرلمان سيرسل رسالة عاجلة الى نظيره التركي يدعوه الى تأجيل ملء سد اليسو لثلاثة أشهر، وتشكيل وفد تفاوضي برلماني وزاري لزيارة تركيا والاتفاق على الموضوع ذاته ، اضافة الى تفعيل لجنة الصداقة البرلمانية العراقية - التركية وعلى اعلى الاطر والمستويات".
وبحسب البيان، أكدت التوصيات على "توحيد هذه المطالَب، مدعومة من الرئاسات الثلاث، واستضافة السفير التركي في البلاد داخل البرلمان لبيان الموقف الرسمي للدولة العراقية وايصال المطالَب الحالية بشكل رسمي وعاجل للرئاسة والشعب التركي".

نتائج عادلة

من جهتها، قالت رئاسة الجمهورية في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم استقبل، (امس)، وزير الموارد المائية حسن الجنابي ووفد الوزارة المرافق، وتركز اللقاء على التطورات الأخيرة في أعقاب انطلاق العمل بتخزين المياه في سد أليسو التركي، حيث استمع (معصوم) إلى شرح وافٍ قدمه الوزير عن التأثيرات المتوقعة لهذا على نهر دجلة وعلى حاجة المواطنين والبيئة للمياه".
وأضاف البيان، أنه "جرى التأكيد على أهمية العمل الحكومي الحثيث مع تركيا، وكذلك مع كل من إيران وسورية، للتوصل إلى نتائج عادلة ومنصفة في السياسة المائية تضمن الحقوق وتراعي المصالح المشتركة وحفظ الحياة والبيئة وتؤمّن المصالح المشتركة للجميع، كما جرى التأكيد على أهمية الموقف الشعبي، في تفهم طبيعة هذه التطورات، وفي إسناد جهود الوزارة والسلطات المختصة بما يضمن حماية حاجة المجتمع والزراعة والطبيعة للمياه ويحقق أفضل وسائل الاستثمار المناسب للثروة المائية".

مراعاة الطرفين

وأعرب معصوم، بحسب البيان، عن "الأهمية الستراتيجية للعلاقات المائية بين البلدين الجارين العراق وتركيا، وأهمية أن تتواصل هذه العلاقات وتنتظم على مبادئ الحوار العملي والجاد وعلى اقترانه بمراعاة الطرفين للمصالح المشتركة في المجالات الأخرى المختلفة والكثيرة ما بين العراق وتركيا، ومنها العلاقات التجارية والتسويقية والسياحية ومصالح السياسة والأمن".

تغريدات تركية

الى ذلك، علق السفير التركي في بغداد فاتح يلدز، على ردود الفعل الرسمية والشعبية العراقية جراء "جفاف" نهر دجلة، بعدما بدأت الحكومة التركية بملء سد إليسو الذي أنشئ على نهر دجلة. وقال يلدز في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر"، "أرى شكاوى أصدقائنا العراقيين بخصوص الماء، أقبل رسائلكم جميعا. شكاواكم ورسائلكم جميعها سأنقلها إلى عاصمتي ليس لأنني سفير وهذه وظيفتي فقط، بل كصديق لكم وواحد من البغداديين".
وأوضح يلدز أن "تركيا التي لن تخطو خطوة واحدة دون أن تستشير جارتها وكيف يمكنها أن تقدم المساعدة بشان ذلك، جاءت خطوتها هذه باستشارة جارتها ودرست الخطوات المشتركة ما بعد هذه المرحلة كذلك. مخاطبينا من العراقيين سيشاطروننا الرأي على حيثياتنا هذا".
وأشار إلى أن "تركيا ستستمر بالوقوف بجانب العراق بخصوص مياه دجلة والفرات وإدارة هذه المياه بشكل صحيح، حيث أن تركيا تعتبر مياه دجلة والفرات مياها مشتركة".

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل