/
/

عمال العالم يحتفلون بعيدهم الأممي

رشيد غويلب

 منذ 125 عامًا ، تحتفل الحركة العمالية بشقيها النقابي والسياسي في جميع أنحاء العالم بالأول من ايار عيدا امميا للطبقة العاملة. ويتداخل الاحتفال بالاحتجاج وتصعيد النضال في سبيل عالم افضل. وشهدت العديد من بلدان العالم، هذا العام احتجاجات واسعة، سواء في البلدان التي تمتلك فيها الطبقة العاملة تقاليد احتجاج راسخة، مثل تركيا وروسيا، او تلك التي يشكل فيها الاحتجاج ظاهرة جديدة كالولايات المتحدة الأمريكية. فيما يلي عرض لمحطات مهمة من احتفالات ونضالات الأول من ايار 2018 .

تركيا

في اسطنبول ، قامت الشرطة التركية بتطويق المنطقة المحيطة بوسط ساحة تقسيم في اسطنبول وقطع الطرق المؤدية اليها، واعتقال العشرات من المتظاهرين الذين حاولوا دخول الساحة. ومنذ عام 2104  تم حظر تظاهرات الاول من ايار في هذه الساحة، على خلفية احتجاجات حديقة غيزي في عام 2013، والتي شكلت خطرا  على سلطة اردوغان. وشهدت مدن تركية أخرى  احتجاجات مماثلة  شارك فيها الآلاف.

 روسيا

خرج نحو 130 ألف شخص إلى الشوارع في موسكو خلال مسيرة ايار النقابية التقليدية. ورفع المشاركون شعارات مثل "من أجل سياسة اجتماعية أكثر عدلاً" و "اعتنوا  بالمسنين" ، وقاد عمدة موسكو سيرجي سوبيانين المسيرة وصولا إلى الساحة الحمراء. وفقا لاتحاد النقابات ، شارك حوالي ثلاثة ملايين في المسيرات في جميع أنحاء البلاد . وتم رصد أكثر من 4000 فعالية بهذه المناسبة  في جميع أنحاء البلاد.

اوكرانيا

في ميناء اوديسا الأوكراني تضمنت استمارات تسجيل مسيرة الأول من ايار: منع رفع رموز شيوعية كالمطرقة والمنجل، وكذلك الاغاني والاناشيد. وعلى الرغم من ذلك تم تفريق المسيرة بعد سيرها اقل من 100 متر. وبواسطة 6 كراديس من مليشيات اليمين المتطرف، والتي كانت تحمل شعارات الحركات الفاشية المعروفة في البلاد. واكتفت الشرطة بالفرجة، واقدمت على اعتقال المناهضين للفاشية بحجة الحفاظ على حياتهم. وقامت باستنساخ وثائق الصحفيين الاجانب والسواح. ويجرى في الأول من ايار استذكار شهداء النقابات الذين سقطوا في عام 2014 على ايدي عصبات اليمين المتطرف.

بلدان اسيوية تحتفي بالأول من ايار

شارك 20 الف في المسيرة التي نظمها اتحاد نقابات العمال في العاصمة سيئول. ورفعت شعارات تطالب بزيادة الحد الأدنى للاجور، وايقاف اعادة هيكلة قطاعي صناعة السفن والسيارات. والمطالبة باصلاح مجموعات الشركات الكبيرة التي تهيمن على اقتصاد البلاد.

وفي العاصمة الاندنوسية جاكارتا تجمع 10 آلاف عامل للاحتجاج امام القصر الرئاسي، مطالبين بأجور أعلى، وعدم الاستعانة بالعمالة الخارجية. وشهدت كل من كمبوديا وتايلند ، و ميانمار وهونغ كونغ وتايوان ، تظاهرات طالبت بزيادة الأجور بنسبة 10 في المائة. وعلى العموم كانت المطالبة بتحسين الواقع المعاشي للعمال في المقدمة.

جديد الولايات المتحدة الامريكية

لا يعتبر الأول من ايار عطلة رسمية في الولايات المتحدة ، وليست هناك تقاليد بهذه المناسبة. ولكن  منظمات المهاجرين نظمت تظاهرات شملت نيويورك وفلوريدا و كاليفورنيا ،وقد طالب المتظاهرون بظروف عمل افضل، معلنين احتجاجهم ضد سياسة ترحيل المهاجرين القسرية التي ينفذها الرئيس ترامب.

وفي سياتل نظمت مجموعات نازية تظاهرات مضادة لمسيرات اليسار بمناسبة الاول من ايار، بهدف عدم ترك الشارع للمناهضين للفاشية.وفي الأشهر الأخيرة، شهدت المدينة ومدن كاليفورنيا ،واماكن اخرى اشتباكات بين متطرفين يمينيين وناشطين مناهضين للفاشية.

كوبا .. مئات الآلاف يحتفلون بالأول من ايار

تمتلك كوبا تقاليد عريقة للاحتفال بالأول من ايار، حيث يعد واحدًا من أهم الأعياد. وشارك مئات الآلاف من الكوبيين بمسيرة عبر شوارع هافانا، طيلة ثلاثة ساعات، تحت شعار "الوحدة والالتزام والانتصار" . وقال رئيس اتحاد نقابات العمال "اوليسيس غيلاتر"، إن المسيرة تعكس الاساس المتين لثورتنا المجيدة والدعم الكبير من العمال والشعب لتجديد نظامنا الاقتصادى والاجتماعى

وحضر التجمع في ساحة الثورة الرئيس السابق راؤول كاسترو ورئيس الدولة الجديد ميجيل دياز كانيل. كان هذا أول ظهور مشترك للرجلين منذ الانتقال التاريخي للسلطة التاريخي قبل أسبوعين.

وشهدت بلدان امريكا اللاتينية مسيرات مماثلة، وبمشاركة رسمية في البلدان التي يحكمها اليسار مثل فنزويلا وبوليفيا.

اوربا احيت الذكرى الخمسين للاول من ايار 1968

شهدت شوارع عواصم ومدن اوربا الرئيسية مسيرات وتجمعات بالمناسبة شارك فيها الآلاف، وفي فرنسا جاءت المسيرات ايضا احتفالا بمرور 50 عاما على مسيرات الاول من ايار 1968، عام التظاهرات الطلابية، التي غيرت الكثير من وجه القارة السياسي والاجتماعي. واستخدمت قوات الأمن الفرنسية في باريس خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين. وردد المحتجون شعارات مناهضة للفاشية ولوحوا بالأعلام السوفيتية وبلافتات تحمل عبارات معادية للحكومة وألقوا بالألعاب النارية.

وكانت قوى اليسار الفرنسي، باستثناء"حركة فرنسا الابية" بزعامة ميلنشون قد نظمت مساء الثلاثين من نيسان تجمعا بالمناسبة، تحدث فيه السكرتير الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي بيير لوران، ومرشح انتخابات الرئاسة للحزب "المناهض للراسمالية" أوليفييه بيسانسينوت.

وفي إسبانيا شهدت 70 مدينة تظاهرات عمالية وفعاليات اخرى طالبت بالمساواة في الأجور بين الرجال والنساء وبأجور أعلى. وكان شعار التظاهرة في مدريد "حان وقت الانتصار". في بريطانيا ، نظم الناشطون احتجاجات ضد سياسة التقشف الحكومية. وشارك الآلاف في ثلاثة مظاهرات في العاصمة اليونانية. وشهدت سالونيك أربع تظاهرات بالمناسبة.

وشهدت برلين والعديد من المدن الألمانية مسيرات بالمناسبة تنظمها عادة النقابات العمالية وتحظى بدعم قوى اليسار السياسية والاجتماعية في البلاد. وتشهد برلين ايضا مسيرة موازية تنظمها قوى "اليسار المتطرف".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل