/
/
/

جاءت الضربة العسكرية الأميركية البريطانية الفرنسية الأخيرة الموجهة إلى بعض المواقع العسكرية في سوريا، شأنها شأن ما سبقها من ضربات، بما فيها الضربة العسكرية التي شنها طيران الكيان الصهيوني قبل أسبوع، ناهيك عن العمليات العسكرية الروسية والإيرانية والتركية في سوريا سواء في الغوطة أو عفرين أو إدلب، لتؤكد مجدداً أنّ القوى الإمبريالية الدولية والصهيونية والقوى الإقليمية الكبرى لا يعنيها التوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة السورية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254 بحيث يتم وضع حد لمعاناة الشعب السوري وتضحياته ولكي يتوقف سفك الدماء والقمع والتدمير ويتمكن السوريون من تحقيق التغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل لنظام الحكم القائم، بل أن هذه القوى جميعها تتعامل مع سوريا كساحة صراع دولي وإقليمي ومنطقة للتنافس على النفوذ سواء النفوذ المباشر أو النفوذ غير المباشر عبر مجموعات مسلحة محسوبة على هذا الطرف أو ذاك، وهي تعمل على استمرار هذه الأزمة وليس حلها، وبالتالي فإنّ المتضرر الأول من هذا كله هو الشعب السوري نفسه.

 ويهمنا هنا أن نعبّر عن التعاطف والتضامن مع الشعب السوري في معاناته من القمع والتدمير والإرهاب وجرائم الحرب والقصف بالبراميل المتفجرة واستخدام السلاح الكيماوي والتدخل الخارجي، وندعو إلى توجيه الجهود نحو إنهاء هذه المعاناة الإنسانية وتمكينه من تقرير مصيره وفق انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة بمشاركة السوريين جميعاً بمن فيهم الموجودون في الشتات، طبقاً لبيان جنيف 2012 وقرار مجلس الأمن 2254.

الكويت في 14 أبريل 2018

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل