/
/

طريق الشعب
يواصل اهالي منطقة جسر ديالى، جنوبي بغداد، اعتصامهم، احتجاجا على تردي الخدمات الاساسية، وفيما استعرض المعتصمون مطالبهم امام وفد حكومي زار امس الاحد موقع الاعتصام، طالبوا رئيس مجلس الوزراء، بالإعلان عن قرارات تتعلق بمنطقتهم خلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، كشرط لإنهاء الاعتصام الذي باشروا فيه منذ الخميس الماضي.
في غضون ذلك، طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، امس الاحد، الحكومة بالاستجابة لمطالب المتظاهرين في مناطق أطراف العاصمة بغداد وتحسين الواقع الخدمي في تلك المناطق بشكل عاجل.

مطالب المعتصمين

وقال بيان صادر عن لجنــة الحراك الشعبي السلمي لناحيــة الجسر، واطلعت عليه "طريق الشعب"، تم وصول وفد من مجلس الوزراء الى محل المعتصمين، كاشفا عن الاتفاق على عدة نقاط:
١- بقاء المعتصمين في الخيام حتى مساء الثلاثاء، (في اشارة الى الاعلان عن مقررات مجلس الوزراء).
٢- المطلوب تطرق رئيس مجلس الوزراء في مقررات مجلس الوزراء، الى إطلاق التخصيصات الفورية لمحافظة بغداد والمباشرة بمشروع الجهد الوطني بإكساء وتبليط ناحية الجسر حسب مراحل متفاوتة على أن تكون المرحلة الأولى إكساء وتبليط ١١ كيلو مترا تبليط.
٣- حضور محافظ بغداد ووفد المحافظة ومجلس المحافظة من أجل التعهد بالعمل الفعلي بمقررات مجلس الوزراء بفتره اقصاها ١٥ يوما والبدء بتبليط شوارع ناحية الجسر الرئيسة والفرعية.
٤- البدء بتنفيذ مشروع ماء ناحية الجسر المركزي بفترة اقصاها ١٥ عشر يوما في ناحية الجسر.
٥- بدء استقبال المواطنين لتقديم العلاج إليهم في شعبة الطوارئ في مركز الرياض الصحي خلال الأيام العشرة القادمة بوجود كوادر طبية متكاملة.
وختم البيان بالقول ان المعتصمين مستمرون حتى تحقيق المطالب.

الاعتصام يتسع

بدوره، قال احد المعتصمين ويدعى عادل المهداوي، لـ"طريق الشعب"، ان "اعتصام اهالي جسر ديالى امتد الى مساحة اكبر من منطقة جسر ديالى اي الى المفرق الذي يصل الى طريق الكوت، وطريق المدائن"، مضيفا "هذا الاعتصام جاء نتيجة الاوضاع السيئة، التي يمر بها اهالي منطقة جسر ديالى". واشار المهداوي، الى ان "منطقة الرياض القريبة من جسر ديالى تعاني قلة الخدمات وتراكم النفايات وعدم تبليط الشوارع اضافة الى المياه الراكدة التي لا تزال موجودة في الشوارع. الشارع الرئيس في المنطقة الرياض والافرع الرئيسة بدأوا بتبليطها منذ السقوط وعملوا على حفر الشوارع، ولاتزال محفورة حتى الان اذ لم يتم استكمال ما بدأوا به". ومضى قائلا "المسؤولون في المنطقة لم يقدموا شيئا على الرغم من الوعود، هذه الامور تبلورت نتيجة الاحتجاجات الجماهيرية التي تشهدها البلاد"، منوها "كان هناك اتصال مع مجلس المحافظة، ولكن لم يتم اتخاذ اي اجراء يحقق شيئا من مطالبنا".
واردف المهداوي "الاعتصام مستمر حتى الان ، ولكن في الساعة 11 من صباح (امس)، كان هناك اتصال من مجلس المحافظة، ناشدوا المعتصمين لتأجيل اعتصامهم حتى يوم الثلاثاء القادم، على اساس ان رئيس الوزراء سيصدر البعض التعليمات تخص القيام ببعض الاصلاحات في المنطقة، منها اعمار الطريق الرئيس في المنطقة ومن ثم اعمار الشوارع الثانوية الموجودة في المنطقة".

دعوة الحكومة

الى ذلك، قال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان، علي البياتي، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "المفوضية تابعت ومن خلال فرق الرصد التظاهرات التي نظمها المئات من أهالي منطقة جسر ديالى وتحولت بعد ذلك الى اعتصام واستمعت لمطالبهم وكانت أغلبها تتعلق بتحسين الخدمات الأساسية كتوفير مياه الشرب وتعبيد الطرق وغيرها من المطالب المشروعة التي تقع مسؤولية معالجتها على عاتق الحكومة وجميع دوائرها وخاصة الخدمية منها، لكون توفير الخدمات يعد أحد الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية للمواطنين، كما أن حق التظاهر للحصول على هذه الحقوق في إطار القانون مكفول للجميع".
وأضاف أن "الحكومة وعدت الأسبوع الماضي بالاستجابة لمطالب أهالي قضاء الحسينية الواقع شمالي بغداد الذين تظاهروا للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي لكن هذه الوعود ما زالت بحاجة إلى أن تترجم على أرض الواقع بأسرع وقت ممكن"، داعياً إلى أن "تشمل إجراءات الحكومة بقية مناطق بغداد خاصة الواقعة في أطراف العاصمة التي هي بحاجة

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل