/
/
/

عبدالحسين ناصر السماوي
تعاني اغلب المناطق في محافظة المثنى من إهمال الجانب الخدمي خاصة فيما يتعلق باكساء الشوارع وخدمات الصرف الصحي وتراكم النفايات، فضلا عن المشاريع الخدمية المؤجلة. ومما يزيد من معاناة مواطني المحافظة هطول الأمطار التي أصبحت نقمة لا نعمة عليهم، بالنظر لغرق الشوارع بالمياه والأوحال والتي فرضت حظر تجوال إلزامي على طلبة المدارس.

الامطار تفرض حظر تجوال

تحدث المواطن محمد ياسر الى مراسل "طريق الشعب " عن المعاناة بسبب انعدام الخدمات فقال: معاناتنا كبيرة ولا توصف بسبب انعدام الشوارع المعبدة ومعظم الشوارع هي ترابية وغير معبدة في منطقة العزل وعند تساقط زخات مطر قليلة، تطفح المياه وتغرق الشوارع بالمياه والاطيان خاصة شوارع الحي، الامر الذي أثر تأثيرا سلبيا على حركة الناس وخاصة الطلبة لصعوبة الوصول إلى مدارسهم.
فيما المواطنة ام رياض قالت: لم نرسل اولادنا للمدارس في الايام الممطرة خوفا عليهم من الغرق في الاوحال ومن الصعقات الكهربائية، مضيفة، لقد صعق أحد طلاب المدارس في السماوة عن طريق عمود الكهرباء مما ادى الى وفاته.
ويوضح اخر من سكان المدينة بان السبب وراء غرق شوارع المدينة بمياه الأمطار هو انعدام شبكات الصرف الصحي وشبكة تصريف مياه الامطار، فاغلب المدن تفتقر الى شبكات متكاملة لتصريف المياه.
ويتابع قوله "هذه المعاناة تتكرر عند هطول الأمطار في جميع مناطق محافظة المثنى والسبب يقال قلة التخصيصات المالية ".
المواطن علي عبدالله من منطقة الغربي قال: نعاني من مشكلة تجمع مياه الأمطار منذ عدة سنوات ماضية، وقد طرحنا مشكلتنا على الجهات الحكومية المختصة لكن كانت إجابتهم " عدم توفر التخصيصات المالية" والتي حالت دون تنفيذ الكثير من المشاريع الخدمية مما انعكس سلباً على حياة المواطن السماوي.
ويسال" هل يبقى المواطن السماوي يعاني بسبب فقدان الخدمات والحجة عدم توفر اموال في حين ان مدينتنا غنية بالنفط والمناطق الاثرية والسياحية، لم لا توظف تلك الثروات بشكل صحيح لتعود بفائدتها على مواطني المحافظة.
اما مراقب البلدية صباح البركات فقال: على الحكومة المركزية المباشرة برفد المحافظة بتخصيصات مالية وتشكيل خلية ازمة كون المحافظة قد تعرضت الى امطار واعصار بسيط لكن تدهور أوضاعها جعلها محافظة شبه منكوبة وبحاجة الى اغاثة خدمية عاجلة.
تنتشر النفايات وطفح المجاري في محافظة المثنى في كل مكان، بسبب نقص المشاريع الخدمية وقلة العاملين في مجال النظافة.
وقال المواطن، محمد كاظم: ان قضاء الرميثة شمالي محافظة المثنى الذي يسكنه هو، شبه منسي من قبل الجهات المعنية، لكن في وقت الانتخابات تأتي لنا شخصيات لم نرها من قبل وتقوم بتقديم "المساعدات" وتطلق الوعود بتقديم الخدمات، لكن بعد الانتخابات ولا نراها الا في وسائل الاعلام ويتحدثون بما هو ليس واقع.
وبيّن، ان الوعود التي نسمعها في وسائل الاعلام من مسؤولي المثنى اصبحت هواء في شبك لان مدينتنا تعج بالغبار والاتربة والاطيان، وعند الامطار تشل حركة السير والمارة تماماً بسبب عدم وجود مجاري لتصريف المياه.
من جانبه قال المواطن، محسن البركي، انتشار النفايات في المناطق عدت من المشاهد المألوفة ومنذ سنوات عديدة ماضية، اذ لم نلمس من أي حكومة طوال اعوام عديدة اي خدمات اومشاريع حقيقية تقدم للمواطنين.
وكشف عضو المجلس المحلي في المثنى، فهد سيف ان سبب انتشار النفايات في كل مكان يعود الى نقص الأموال من العاصمة بغداد ، كذلك لعدم اهتمام حكومة المركز بمحافظة المثنى التي تتصدر اولى المحافظات بنقص الخدمات المقدمة للمواطنين، مطالباً الحكومة بايجاد حل سريع لرفد المحافظة وانقاذها من واقعها المزري.

اقرار المسؤولين بفقدان الخدمات في المثنى

وقد صرح النائب السابق عن محافظة المثنى "عبد العزيز الظالمي" لاحدى الوكالات الاخبارية، أن محافظة المثنى أصبحت “منطقة منكوبة” جراء انعدام الخدمات وازدياد نسبة البطالة وانعدام الزراعة وعدم وجود مياه صالحة للشرب إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي المستمر، وفي نفس الوقت طالب النائب "بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل".
يشار ان نقص الخدمات في مختلف القطاعات الخدمية والصحية والتعليمية وارتفاع نسب البطالة وغيرها دفعت بسكان المحافظة للخروج بتظاهرات في وقت سابق والمطالبة بالخدمات وتوفير فرص عمل لمواطنيها وعلى اثر تلك التظاهرات قدم محافظ المثنى فالح الزيادي، اعتذاره لأهالي المحافظة بسبب عدم تقديم الخدمات لثلاث سنوات، وهي مدة توليه منصب رئاسة الحكومة المحلية، فيما اعلن تأييده للتظاهرات ومطالب المتظاهرين.
وقال الزيادي في مؤتمر صحفي سابق "اقدم اعتذاري لأهالي المثنى لعدم تقديم الخدمات طوال السنوات الثلاث الماضية".
الجدير بالذكر أن مجلس محافظة المثنى طالب الحكومة الاتحادية بزيادة التخصيصات للمحافظة ولكن دون جدوى.
وبحسب الإحصائيات الرسمية التي تصدر من وزارة التخطيط

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل