/
/
/

أصدر اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، بيانا بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ67 جاء في نصه:
في الخامس عشر من تشرين الاول من كل عام، تحل ذكرى تأسيس اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي(اشدع)، وهي مناسبة غالية على قلوب زملاء اتحادنا واصدقائهم، وعلى كل من يؤمن بالديمقراطية وحرية الانسان وكرامته، ففي هذا اليوم من عام 1951 رأى النور على أيدي مجموعة من الرواد الوطنيين، اتحاد من طراز جديد، اتحاد للنضال الشبابي والتغيير. فتنادت مجموعة من الشباب المتنور الحر، الى تأسيس منظمة شبابية تأخذ على عاتقها تنوير الشباب ودعوتهم الى النضال من اجل حياة حرة كريمة ومستقبل افضل ومن اجل تمثيل الشبيبة العراقية في المحافل المحلية والدولية والدفاع عن مصالحها. ولم يأت التأسيس الا من الحاجة الموضوعية لمنظمة ديمقراطية شبابية تقود نضالات الشبيبة العراقية الديمقراطية, بدأ هؤلاء الاتحاديون الاوائل بكل همة واصرار على اكمال مستلزمات انعقاد مؤتمر الاتحاد الاول، يوم كان العراق يعيش اجواء سياسية بالغة الصعوبة، والشباب يتلمسون طريقهم في الخلاص من ظلم الدكتاتوريات. بدأوا مسيرة النضال والبلاد تعاني تحت سياط الإقطاع وحراب النظام الملكي الجائر، فانبثق الاتحاد من صميم حركة شعبنا الوطنية وكادحيه ومناضليه، رافعاً راية الشباب والحرية لأجل الخلاص من الاستغلال والبؤس.
وسرعان ما ناضل من اجل وطن تسوده العدالة والمساواة، بعد ان تبينت ملامحه الوطنية التقدمية عبر سعيه للقضاء على الظلم والاستغلال، واحلال البديل الوطني الديمقراطي، والمطالبة بتحرير ثروات البلاد والخلاص من الاقطاع وضمان حقوق العمال والشباب والحريات النقابية والاتحادية والمهنية للتعبير عن نفسها من خلال نمط ديمقراطي يتيح حرية الرأي والفكر، كما لم يغب عن نهج الاتحاد تعددية العراق القومية والدينية، فوضع في برامجه قضية الدفاع عن حقوق الشعب الكردي والقوميات العراقية الاخرى، كما اسس الاتحاد علاقات متينة مع منظمات المنطقة العربية ودافع عن حقوق الشعوب العربية المناضلة من اجل نفس اهدافه، وعلى رأسها نضالات الشعب الفلسطيني ضد الصهيونية التي لم تغب عن أدبياته ولا عن مسيرته الطويلة، واصبح عضوا في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي (وفدي).
وبقي على طول الطريق اتحادا ديمقراطيا يضم في صفوفه شبابا من كلا الجنسين ومن مختلف مكونات العراق بدون استثناء، ووضع في استراتيجيته للعمل الاتحادي، اهمية تكوين اوسع حركة جماهيرية اجتماعية ديمقراطية، فشارك الآخرين بتصدر النضالات السياسية، وساهم بجدارة في الانتفاضات والهبات الشعبية التي اندلعت ضد الطغيان والتعسف ومصادرة حق الشعب في التعبير عن رأيه وتمتعه بحرياته أسوة بشعوب الأرض، وواكب مراحل العراق السياسية كافة وشارك بها وتحمل مشقاتها وخسارتها مقدما طيلة العقود الماضية، الكثير من الشهداء الذين سقطوا على طريق الحق والاصرار لمواصلة النضال لتحقيق مطالب شعبنا بالعيش الكريم والتخلص من واقعه المأساوي.
الزميلات.. الزملاء الاعزاء
تمر اليوم الذكرى السابعة والستون لتأسيس اتحادنا المناضل (اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي) ومازال بلدنا يمر بأزمات متعددة تلقي بظلالها على مجمل شؤون الحياة العامة وبشكل خاص على حياة الشبيبة الذين يمثلون ما يزيد على نصف مجموع السكان وبرغم الاستقرار النسبي مازال الارهاب ينخر المجتمع العراقي
ومازال نظام المحاصصة وما يرافقه من فساد اداري ومالي يؤثر بشكل كبير على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فالوظائف والامتيازات توزع بشكل يخدم المتحاصصين لا المستحقين، في حين تترك جيوش العاطلين عن العمل من الخريجين تحت رحمة وقسوة الظروف المعيشية، لتزداد نسب البطالة وتتجلى انعكاساتها على مجمل شؤون الحياة، مع ما تولده من امراض مجتمعية مؤلمة مازالت اثارها ماثلة بقوة في الشارع العراقي. فالأمر يتطلب وجود خطط جدية لمعالجتها. وليس اللجوء الى الترقيعات وزج الشبيبة في وظائف عسكرية تؤدي بالتالي الى عسكرة المجتمع كما ان تعريضهم للتهميش واشعارهم بالاغتراب في وطنهم لا يخدم بناء الدولة الحديثة التي نسعى لبنائها على اسس المدنية والديمقراطية.
ونحن نستقبل اليوم هذه الذكرى الجميلة، نعلم جيدا خطورة الوضع وصعوبته في مرحلة ازدادت تعقيدا والعراق يعاني من مخلفات النظام البعثي الدكتاتوري وما تلاه من نظام محاصصة استكمل سلسلة التدمير والتخريب، حيث اننا ما زلنا بنفس الهمة، يحدونا الامل بتغيير هذا الواقع الذي اثبتت اليوم بعض متغيراته السياسية والاجتماعية امكانية هزم قوى الشر والرجعية، خصوصا بعد الهبات الجماهيرية الكبيرة التي قام بها شعبنا ضد الطائفية والفساد والمحاصصة، كما نشد على الحراك المجتمعي الحالي فهو حراك شبابي بامتياز عبر عنه بفعاليات متعددة ندعو الى استمرارها لخلق ثقافة مجتمعية سلوكية والسعي الى تحقيق بناء الدولة المدنية الديمقراطية والدفاع عن قيم الحرية التي تتعرض مساحاتها للتقليص يوما بعد يوم. ونسعى بنفس الوقت للتنسيق والتعاون مع المنظمات الديمقراطية كافة التي تشاركنا الرؤى تجاه الوضع، لأجل توحيد الجهود وتوظيفها في مصلحة أاهدافنا السامية.
نبارك للجميع ذكرى 67 للتأسيس ونتمنى الخير والسلام لبلادنا
مجدا لشهداء اتحادنا ومن فقدناهم على الدرب
كل عام واتحادنا بخير

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل