/
/
/

طريق الشعب
قال اتحاد الطلبة العام في العراق، ان ما حصل من عملية ارباك في اعلان نتائج الدور الثاني للصفوف المنتهية يدّلل على التخبط الذي تعيشه المؤسسة التربوية ويثير التساؤلات المشروعة حول عمليات التلاعب في النتائج وتبديل الدفاتر الامتحانية بين طالب وآخر.
وذكر الاتحاد في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، انه "مع بداية كل عام دراسي جديد تشهد المؤسسات التعليمية في العراق ارباكا واضحاً وأحد مصادره سوء التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية وعدم وضع استراتيجية منسجمة بينهما وبالتالي فان أضرار ذلك تقع على عاتق الطلبة، وزاد الوضع إرباكا اعتراض وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على قرار وزارة التربية بشأن قرار الاخيرة منح دور ثالث لطلبة السادس الاعدادي ورفضها قبول خريجي الدور الثالث عن طريق قناة القبول المركزي".
واضاف، انه "من جانب آخر ما زالت المشاكل تتجدد في تطبيق نظام الاحيائي والتطبيقي وعدم تناغم مخرجات وزارة التربية مع الجامعات وطريقة توزيع الطلبة على الكليات والمعاهد، وبالتالي يعود الضرر على مخرجات الجامعات وتخريج طلبة يجدون صعوبة كبيرة في ولوج سوق العمل".
وتابع البيان، انه "فِي هذا السياق فإن قطاع التربية يشهد ترديا واضحا منذ سنوات، فيما بناء المدارس متوقف مع ان الحاجة تلح على بناء مدارس أخرى.. وتشير آخر الإحصائيات الى حاجة العراق الى بناء 11 الف مدرسة وترميم 8 آلاف اخرى غير صالحة لاستقبال الطلبة ومع اعلان وزارة التربية عن تسجيل مليون طالب جديد في الصف الأول الابتدائي فإن الحاجة الى بناء مدارس أصبحت اكبر وضرورة لابد منها".
وذكر، ان "ما حصل من عملية ارباك في اعلان نتائج الدور الثاني للصفوف المنتهية يدّلل على التخبط الذي تعيشه المؤسسة التربوية ويثير التساؤلات المشروعة حول عمليات التلاعب في النتائج وتبديل الدفاتر الامتحانية بين طالب وآخر، اضافة الى تأخير تسليم وزارة التربية نتائج السادس الاعدادي الى وزارة التعليم وهو ما خلق جوا من الارباك والتأخير في اعلان نتائج القبول المركزي".
واشار، الى ان "وزارة التعليم العالي لم تجد حتى الان الحل المناسب والجدي لموضوعة الطلبة الراسبين في الامتحانات وارتفاع نسبة الرسوب والترقين في صفوف الطلبة وكذلك اتخاذها قرارات لا تعالج أساس المشكلة التعليمية مثل الغاء نظام التحميل لطلبة المرحلة الأولى. كما ان المناهج الدراسية ما زالت غير مواكبة للتطور العلمي الحاصل في شتى الاختصاصات، فضلا عن ان طرق التدريس في المنظومة التعليمية ما برحت تعتمد التدريس بالتلقين، يضاف الى ذلك ضعف المختبرات والبنية التحتية وعدم الاهتمام بالباحثين بل تم الذهاب الى ترقين عدد كبير من طلبة الدراسة العليا ومن ثم اصدار قرارات بعودتهم الى الدراسة على نفقتهم الخاصة وكذلك عدم وضوح استراتيجية الوزارة بخصوص استقلال الجامعات ولم تعرض نتائج تجربة الجامعة التكنلوجية ليتم التسريع باتخاذ قرار استقلال جامعة بابل الامر الذي سيبقي الجامعات عرضة الى تدخلات ونفوذ الأحزاب والمجاميع المتنفذة".
وبين ان "الوزارة تتجه نحو خصخصة التعليم عن طريق فتح المزيد من الكليات الاهلية بدون استيفاء شروط الرصانة العلمية مع ان ارتفاع أجور الدراسة في الجامعات الاهلية وكذلك المسائية اصبح ملحوظاً، فيما لا يمكن نسيان معاناة طلبة الدراسة الموازية من جشع الجامعات وفرضها أجورا لا تنسجم مع الواقع الاقتصادي للطالب وتعتبر مرتفعة جدا وكذلك ارتفاع أسعار السكن في الأقسام الداخلية مع غياب واضح لأبسط الخدمات فيها".
وذكر ان "ما يحسب لوزارة التعليم العالي هو اتخاذها قرارا جريئا بتغيير رؤساء الجامعات وعمداء الكليات الذين مضى على تعيينهم اكثر من خمس سنوات خارج السياقات القانونية وبدون استحصال امر ديواني. ومع علمنا ان بعض هؤلاء لم ينفذوا قرار التغيير بفضل نفوذ وهيمنة أحزاب معينة، ندعو الوزارة الى الاستمرار في تنفيذ اجراءاتها واكمال التغييرات التي وعدت بها، ولا يسعنا الا ان نبارك دخول جامعة بغداد تصنيف التايمز البريطاني لجودة التعليم وندعو الجامعات الأخرى الى الاستفادة العملية من الخطوات التي اتخذتها الجامعة".
ودعا الاتحاد، "الوزارتين الى متابعة المشاكل التي شخصها، وايجاد حلول جذرية لها وتبيان أسباب الرسوب وعدم تحميل الطالب فقط مسؤولية ما يحدث، فالمسؤولية مشتركة ما بين المؤسسة التعليمية والطالب ويتوجب إيجاد حلول تسهم في تطوير المسيرة التعليمية في العراق. كما ندعو البرلمان العراقي الجديد الى زيادة ميزانية الوزارتين من اجل الارتقاء بواقع التعليم في البلد. ونجدد التأكيد على ضرورة اختيار وزراء اكفاء من داخل المنظومة التربوية والتعليمية، وتضمين موازنتها العامة المبالغ اللازمة لصرف المنحة الطلابية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل