/
/
/

طريق الشعب
كشفت إحصائية عن ان عدد النساء اللاتي ترملن بعد سيطرة داعش على الموصل يقترب من 20 الف امرأة، فيما حذرت مسؤولة لجنة المرأة والطفل في ديوان محافظة نينوى، سكينة محمد علي، من خطورة وضع النساء اللاتي عملن مع عصابات داعش الارهابية خلال فترة احتلال المحافظة.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"، في تقرير نشرته امس، واطلعت عليه "طريق الشعب"، انه استنادا الى معلومات شبه رسمية من مصادر موصلية، ان "مجموع النساء اللاتي ترملن بعد سيطرة داعش على الموصل خلال المدة من حزيران 2014، وطرده منها في تموز 2017، يناهز العشرين ألف امرأة"، مبينة ان "منهن نحو 4 آلاف مرتبطات بصلات معينة في داعش، سواء بالعمل مباشرة معه أو ارتباطهن بصلات قربى مع عناصره".
واضافت ان "العدد الأخير من الأرامل يمثلن قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، إن لم تتم معالجتها من السلطات".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولة المرأة والطفل في ديوان محافظة نينوى سكينة محمد علي، قولها، ان هؤلاء "يمثلن قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، إن لم تتم معالجتها من السلطات".
وفي إطار سعيها لمعالجة النساء المرتبطات بـداعش بهدف "تمكينهن وإعادة دمجهن في المجتمع ومساعدتهن على التخلص من الأفكار المتطرفة"، نظمت سكينة محمد علي أول ورشة في الموصل لهذا الغرض في غضون الأيام الأخيرة.
ولا تخفي علي مخاوفها من ملامسة هذا النوع من المواضيع لنساء مرتبطات بداعش، خصوصاً بعد موجة الاغتيالات التي طالت ناشطات في بغداد والبصرة في الأسابيع الأخيرة.
وتعتقد أنها تمارس نوعاً من "الأعمال المهمة والجادة التي تجب معالجتها قبل فوات الأوان وعودة الإرهاب إلى الموصل من جديد، فأغلب النساء التي تعاملنا معهن غاضبات على الحكومة وما زلن يفضلن فترة وجود داعش على الفترة الحالية".
وأكدت أن "الحديث عن داعش والإعجاب به بات يتردد ضمن حلقات ضيقة في الموصل نتيجة غياب التوعية وانعدام الثقة بين المواطنين والحكومة".
وعن طبيعة النساء المستفيدات من ورشة التوعية والتمكين، تقول سكينة محمد علي "هن نساء ارتبطن بطريقة وأخرى بداعش، كأنْ يكنّ زوجات أو قريبات أو حتى متعاونات، لكنهن ينكرن ذلك، وتتراوح أعمارهن بين 20 سنة فما فوق، وأكثرهن من الأرامل".
وتشير إلى أنها "قامت بالاتصال بتلك النسوة وإقناعهن بحضور الورشة عبر شبكة علاقات ومصادر بطريقة صعبة، لأنهن خائفات من أن يتعرضن للاعتقال، لكننا نتعامل معهن بثقة ونحاول تقديم المساعدة الممكنة، وهن غير معروفات أساساً لأنهن كن يخفين وجوههن بنقاب".
وعن طبيعة الصلات التي كانت تقيمها النسوة الداعشيات تبين علي أن "فيهن التي كانت مرتبطة بالفعل لكنها تنكر الموضوع، ومنهن مَن تزوجت من عناصر داعش وقتل زوجها، ومنهن من عملن في مجال الحسبة أو مغرَّر بها أو عملن لفترة وجيزة في المفارز الشرعية التي كان يقيمها داعش ضد النساء غير المحتشمات أو اللائي يرتدين أزياء لا تتطابق مع نظرية التنظيم الإرهابي".
وعن أهم المشكلات التي تواجهها هؤلاء النسوة، تقول سكينة "أغلبهن فقيرات وليس لهن معيل لوفاة زوجها أو هربه ولا تستطيع أي منهن إجراء أي معاملة رسمية في الدولة، ذلك أن الجهات الرسمية ترفض غالباً التعامل معهن وتعتبر أن ذلك خطّا أحمر لا يمكن تجاوزه".
وتختم سكينة الحديث بالرجاء أن "تتفهم السلطات الحكومية طبيعة عملنا وتسعى إلى معالجة هذا الملف، كما نتطلع الى أن نتلقى الدعم اللازم من المنظمات الدولية لإعادة تأهيل هذه النوعية من النساء التعيسات".

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل