/
/

الانتخابات افرزت كتل متقاربة من حيث النتائج تقدمها( سائرون ) ، وعلى ضوء ماقررته المحكمة الاتحادية من ان تشكيل الكتلة الاكبر هو من سيشكل الحكومة الجديدة ،من هنا انطلقت التحالفات الفائزة الى السعي لتشكيل الكتلة الاكبر ، تسارعت حركتها بعد الانتخابات وما رافقها  على مسارين مختلفين من حيث الموقف من نظام المحاصصة الطائفي  ! ، فتحالف سائرون الذي تشكل من قوى علمانية ( الحزب الشيوعي العراقي ومدنية ديمقراطية  واسلامية وطنية متنورة متمثلة بالتيار الصدري ) هذه القوى لها حضور واسع على نطاق الشارع العراقي ،جسده تواجدها الدائم في الحراك الشعبي السلمي حيث تكون الجماهير الكادحة مسلوبة الحقوق  وتظاهراتها المطلبية المشروعة ، التي امتدت لاكثر من سنتين وتحالف سائرون قد طرح برنامجا واقعياً يحدد معالم مشروعه الوطني في بناء الدولة  ، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية وحصر السلاح بيد الدولة ، وتعزيز الاستقلال والسيادة الوطنية ،ومغادرة الطائفية ونهج المحاصصة ، وهذا البرنامج الوطني يقترب من الكثير من القوى المدنية الوطنية والديمقراطية ، ويشكل في اهدافه قواسم مشتركة معها ،ويلامس هموم ومعاناة الفقراء الصادقين بحبهم لوطنهم وتربته ،بدون مساحيق  

 مما سهٌل لقاء هذه القوى الوطنية والديمقراطية جميعاً مؤخرا  لتكوين نواة لتشكيل الكتلة الاكبر ، على ان يبقى الباب مفتوحاً للمخلصين من القوى الوطنية والديمقراطية لتحدد موقفها من التوجه الحقيقي للتغير ومغادرة بنية نظام المحاصص الطائفي .

اما المسار الذي سلكه  التحالف الاخر المشكل من الفتح ودولة القانون بشكل اساسي والماخوذ عليه السعي لعودة   نظام المحاصصة الطائفي ،ونقدها للمحاصصة والفساد   ظاهرياً لايغير في توجهه الحقيقي  ، ولذلك ترافق حركة هذا التحالف  تقديم تنازلات ومساومات لكتل وشخوص عليها ملاحظات وجدل من قبل الشارع ، كانت وما تزال تضع مصلحتها فوق مصلحة الوطن وتعمل في تحالفاتها على ذلك ، وهذا تدركه الجماهير جيدا من خلال تشخيصها لسيرة هؤلاء  بما اتخذوه من مواقف مدانة ، حين تعرض الوطن الى:

هجوم الارهاب ممثلاً بالدواعش وحواضنه وما سببه من جرائم بحق الشعب العراقي ،لازالت اثاره البشعة ماثلة لحد اليوم ،والابعد من ذلك هو مايشاع في الشارع العراقي من ان هناك اموالا تُدفع لشراء ذمم من هؤلاء  لتضاف الى تحالف( الفتح القانون ) لتشكيل الكتلة الاكبر !!،

واخيرا اللعبة السياسية التي قام بها  بها نائب الحشد الشعبي   ارضاءا لواحد من هؤلاء  كان قد اشترط   سحب الحشد الشعبي من المدن كمااكده يحيى الكبيسي  !!  دون الرجوع الى قائد القوات المسلحة وهوبحد ذاته موقف سياسي يراد منه اضعاف موقف القائد العام للقوات المسلحة ،وبالتالي اضعاف كتلة النصر ، هذا القرار اتخذ من قبل نائب الحشد الشعبي  تنفيذا للشرط بين التحالف ( الفتح والقانون )  وصاحب المشروع العربي الخنجر !!

ان تحالفات بهذه المواصفات المصلحية دون ان تاخذ البعد الوطني بالتأكيد سوف لن تلب مطاليب الشارع وحراكه الجماهيري الشعبي السلمي بل ستعود بالبلد حتما الى المربع الاول مربع المحاصصة والتخندق الطائفي  ومراكمة الازمات وتعميقها في وطن ماعاد ابناءه يحتملون المزيد من الدمار والخراب .

ان من يسعى لادخال الفرح والسرور وتحقيق دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية عليه ان يغادر الانانية والمصلحة الخاصة ويكون هاجسه خدمة وطنه وشعبه  والا فان مصيره سيكون كمن سبقوه من اعداء الشعوب والاوطان

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل