/
/
/

مقدمة :

      تعتمد المؤسسات التعليمية في العراق شأنها شأن المؤسسات الخدمية والأهلية الأخرى في عمليات تكييف الهواء لمنشئاتها صيفا والتدفئة شتاءً على التكنولوجيا المستهلكة للطاقة الكهربائية بشكل كبير، دون العناية باستخدام المعايير الفنية المطلوبة للمساعدة في تقليل الأحمال الكهربائية ألناشئة عن الزيادة المفرطة في الكسب الحراري داخل المبنى .أن الأهتمام بالمسائل المعمارية كتوجه المباني(Orientation)  والحجوم المثلى للغرف والقاعات ، وكذلك ارتفاع السقوف، وأنواع ومساحات واتجاهات النوافذ والأبواب والأهتمام بالمعايير المناخية ومتطلبات العزل والفراغ والتهوية الصحية وخلق البيئة المساعدة في تنقية الهواء، بالأضافة الى استخدام مواد البناء العازلة للحرارة هي بأجمعها عوامل أساسية في ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية يلزم مراعاتها بشكل جدي وصارم عند تصميم وتنفيذ غالبية المشاريع الأنشائية كما تنص على ذلك المدونات العراقية الحكومية. أن هذه الدراسة تقدم حلولا تكنولوجية ميسرة وسريعة وتركز على أهمية استخدام بعض الوسائل المبسطة في التقليل من دخول ألأشعاع الشمسي والهواء الحار إلى المباني والمنشئات من أجل تخفيض وحدات الطاقة الكهربائية المستهلكة صيفا أو شتاءً و هي حلول وأن كانت مما هو متعارف عليه أساسا إلا أن الأنماط الحديثة في البناء وخصوصا في السنوات العشر الماضية أخذت بالابتعاد عنها وعن تلك المسلمات المعروفة سابقا واللجوء إلى استخدام أجهزة التبريد بشكل مفرط مما شكل عبئا على مؤسساتنا التعليمية في نهاية الأمر من حيث ارتفاع كلف شراء تلك الأجهزه وكلف نصبها وتشغيلها وصيانتها.

الهندسة المعمارية والبيئة

 في عراق ما بعد عام 2003م برزت  مجموعة من العوامل المؤثرة تأثيرا فاعلا على استهلاك ما يصل فعلا من الطاقة الكهربائية المخصصة لمجموعة من النشاطات البشرية (عدا النشاط الصناعي) وهذه العوامل يمكن إيجاز البعض منها على النحو التالي:

تدفق العديد من المواد التكنولوجية الحديثة من الدول الصناعية وخاصة أجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية الأخرى والتي جعلت من قضايا البيئة  في نظر مصممي المباني قضايا ثانوية يمكن معالجتها باستخدام هذه الأجهزة، ورغم خطورة هذا المنطق وسذاجته في نفس الوقت إلا أنه طبع مشاريع البلد العمرانية للقطاعين الحكومي والأهلي بطابعه وفرض أنماطا معمارية غريبة عن البيئة العراقية كان محصلتها تصعيد الاعتماد على معدات التكييف وملحقاتها والتي لا تنتج محليا مما عمق من الاعتماد على الدول الصناعية المنتجة الكبرى.أن طرق وأساليب ومناهج الدراسة المعمارية والهندسية في المعاهد والكليات في العراق ساهمت إلى حد كبير في تعميق الهوة بين الاحتياجات البيئية للمنشئات على اختلاف استخداماتها (سكنيه ،تعليمية، صحية، تجاريه.....الخ) وبين التصاميم التي يضعها المهندسون والمعماريون وذلك بسبب انفصال الدراسات الهندسية عموما عن المجتمع واعتبار القضايا غير الهندسية البحتة ليست ذات أهميه بالنسبة للمهندسين، ولأسباب عديدة تحول اهتمام العديد من المعماريين والمهندسين عن الاهتمام بالناحية الأدائية والكفاءة الوظيفية للمباني (الراحة،السعة،الكفاية الضوئية،المناخ الصحي......الخ) ليتركز حول المظهر الخارجي والواجهات والتراكيب الجمالية الخارجية لها(صوره رقم 2 ).

 أن المهندسين والمهندسين المعماريين حديثي التخرج في العراق لم يستطيعوا أن يستخدموا إمكانياتهم لتحقيق قفزه نوعية ومقدار من الأسس المعمارية والتخطيطية الواقعية المستندة إلى البيئة المحلية وتأثيراتها بل تم تجاهلها والاعتماد على ما يرشح في ظروف مغايره لظروفنا المحلية ولا أدل من ذلك تدفق وانتشار المعلومات والأنماط والأشكال والتصاميم والمواد المعمارية والأنشائية لدول لاتمت لبيئتنا وواقعنا بصلهة .

 المناخ والبيئة في العراق

  يقع العراق في معظم أجزاءه بين خطي العرض (30 ) و( 37 ) شمالا في منطقه حارة قاحلة وجافة باستثناء الجزء الشمالي الشرقي حيث يغلب عليه الطابع الجبلي والجزء الجنوبي في محافظة البصرة حيث يتحول المناخ إلى حار رطب. وبحكم الموقع الجغرافي من جهة ومجاورة الصحراء من جهة ثانيه وانخفاض نسبة الأراضي المشجرة من جهة ثالثه فأن أهم ما يميز الوضع المناخي هو الفروقات الكبيرة بين درجات حرارة الصيف ودرجات حرارة الشتاء  (جدول رقم 1).

              جدول رقم (1) الفروقات في معدلات الحرارة والرطوبة النسبية في العراق على مدار السنة

 معدل درجة الحرارة القصوى في شهر أب

 

43،5

معدل درجة الحرارة الدنيا في شهر كانون الثاني

4،2

معدل الفرق بين درجات الحرارة القصوى والدنيا

39،3

معدل الرطوبة النسبية في تموز

12%

معدل الرطوبة النسبية في كانون الثاني

87%

 وبحسب العديد من الدراسات فأنه من حيث درجات الحرارة فأن عدد الأشهر ذات الطقس المقبول هو بحدود 2 إلى 3 شهر (جدول رقم 2)

                   جدول رقم (2) بيانات لبعض الخصائص المناخية في العراق على مدار السنة

 عدد الأشهر ذات الطقس المقبول

 

2-3 شهر

عدد الأشهر الباردة تماما

3-4 شهر

عدد الأشهر الحارة تماما

6 أشهر

عدد الأيام التي تكون فيها الشمس ساطعة

210 يوم

عدد الأيام التي يسود فيها الغبار

22يوم

عدد الأيام الغائمة

26يوم

  ويوضح الجدولان (3)و(4) بعض الخصائص المناخية في العراق بصوره عامة.

           جدول رقم (3) بيانات كمية الحرارة ومواعيد الشروق والغروب  في العراق على مدار السنة

الإشعاع الشمسي الساقط في شهر حزيران من السنة

750 سعره/سم مربع/يوم

الإشعاع الشمسي الساقط في شهر كانون1 من السنة

250 سعره/سم مربع/يوم

موعد شروق الشمس في يوم 22 /حزيران من السنة

5 /صباحا

موعد شروق الشمس في يوم 22 /كانون1 من السنة

7 /صباحا

موعد غروب الشمس في يوم 22 /حزيران من السنة

7 /مساءا

موعد غروب الشمس في يوم 22 /كانون1 من السنة

5 /مساءا

      جدول رقم (4) بيانات معدل الأيام الممطرة وكميات الأمطار واتجاه الرياح في العراق على مدار السنة

 معدل الأيام الممطرة في العراق

 

33 يوم

أقصى معدل لهطول الأمطار خلال 24 ساعة

28،5 ملم في شهر آذار من السنة

معدل أيام فصل الشتاء الممطرة من ت2 إلى أيار

33 يوم

المجموع الكلي للمطر

150،8 ملم

اتجاه الرياح السائد لجميع أشهر السنة 

شمال غربي وعلى زاوية 300 درجه من الشمال

اتجاه الرياح الثانوي من كانون1 حتى آذار

جنوب شرقي

اتجاه الرياح الثانوي من نيسان - تشرين2

شمالي

  ومن هذا يتضح أن شهرين فقط هما تشرين الثاني وآذار يمكن اعتبارهما ملائمين للمناخ الأمثل لأقصى طاقه جسمانية وذهنيه إذ تتراوح درجة الحرارة المثلى بين 15 و20 درجه مئوية، فإذا أخذنا المصاعب الجمة التي تواجه قطاع الطاقة الكهربائية في البلد نجد أن الاعتبارات المناخية يجب أن تأخذ أقصى الاهتمام والرعاية من الدولة لتأثيرها المباشر على الإنتاج والصحة العامة والمستوى الحضاري بأكمله، ولا يقتصر الاهتمام في ذلك على البيئة الداخلية في داخل المنشأ كالمكاتب والمنازل والمرافق الأخرى بل يمتد ليشمل  تطويع المناخ والبيئة الخارجية وخلق بيئة أكثر ملائمة للمجهودات العضلية والذهنية وهذا يعني أن تصميم البيئة الداخلية يجب أن يكون متكاملا مع البيئة الخارجية لخلق أفضل الظروف للتغلب على المناخ.ومن هنا فأن توجه المهندس المعماري الحديث يجب أن يتوجه نحو تطويع البيئة باستعمال أبسط الوسائل والوسائط التكنولوجية مع الأستفاده من علوم ومنجزات العصر آخذاً في الاعتبار الظروف المحلية اقتصاديا واجتماعيا.وعلى الدولة أن تأخذ الموضوع بعين الاعتبار من منظور الاقتصاد الوطني بكامله وليس فقط من منظور الموازنات المالية للوزارات وتشكيلاتها أو المحافظات كل على حده .

 متطلبات الاعتماد على تكنولوجيا التبريد والتكييف

     أن القاعدة في تصميم وسائل التبريد والتدفئة في المباني بصوره عامه وفي ظل الظروف الراهنة على وجه الخصوص يجب أن تحدد في استعمال الحد الأدنى من وسائل التكييف الميكانيكية والكهربائية المعقدة واستغلال الخصائص الفيزيائية للمنشات والتصاميم والمواد والملحقات التكميلية الأخرى ضمن إطار البيئة المحلية ومعطياتها وذلك من اجل تخفيض أعمال التبريد والتدفئة إلى الحد الأدنى ، وهذا المنطلق يستند إلى أسس علمية ملحة في الوقت الحاضر بالأضافة إلى الأسس الهندسية الموضوعية وذلك بسبب:-

  • أ‌- أن شبكات نقل الكهرباء في القطر وكذلك شبكات التوزيع تعاني من مشاكل بالأضافة إلى قدمها وعدم مقدرتها على مواجهة الزيادات المفرطة في الأحمال ألناشئه عن الزيادة في الاستهلاك المدني (السكن ، ألأحتياجات البلدية ،الصحة...الخ) فضلا عن الزيادات المستقبلية.
  • ب‌- أن الاعتماد على معدات التكييف المعقدة يعني استثمارا كبيرا للقوى البشرية الفنية المتدربة في مجال الصيانة وبالتالي حرمان المؤسسات الأنتاجية من الإمكانات البشرية حال انطلاق الخطط التنموية.
  • ت‌- إن التعقيد في ماكينات التكييف والتي لاتنتج محليا يعني استمرار الاعتماد على الشركات الأجنبية واستمرار أستنزاف العملة الصعبة التي يمكن أن تستثمر في بناء مرتكزات الصناعة والتنمية الوطنية.
  • ث‌- أن توقف أجهزة التكييف المفاجئ يحول المباني إلى أفران صيفا وغرف تبريد شتاءً .

 المعالجات

    سوف تقتصر المعالجات في هذه الدراسة على ملاحظات ومقترحات تناسب مباني تخص وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربيه بكافة تشكيلاتهما وهي تندرج في أطار المؤسسات التعليمية بما تضمه من مكاتب وقاعات دراسية وورش ومعامل وغرف ......الخ . وتنقسم هذه المعالجات إلى جزأين وعلى النحو التالي:-

  • أ‌- المعالجات السريعة وتتضمن.    

أولا:- معالجات تحد من التسرب الحراري عبر الفتحات كالأبواب والشبابيك الى داخل المبنى من أجل تقليل أحمال التبريد الناشئة عن الكسب الحراري ، وتتم  من خلال :-

  • تزويد الأبواب بوسائل قفل هيدروليكيه تقوم بغلقها مباشرة بعد الفتح.
  • تقليل مساحات الأبواب والشبابيك في حدود التمكين المقتصر على الحاجة الفعلية
  • تفعيل التهوية الطبيعية لجعل المبنى فضائا صحيا وعاملا ملطفا لحرارته
  • يفضل استعمال الأبواب المزدوجة حيث يتم استخدام نصف مساحة الباب
  • يفضل غلق الأبواب والشبابيك المواجهة للشمس إغلاقا محكما والاعتماد على تلك التي يكون توجهها معاكس في حالة توفرها لأغراض الأضاءة أو ماشابه.
  • تقليل الأبواب الزجاجية واستعمال الزجاج الداكن الممتص للحرارة
  • استعمال الزجاج الداكن الممتص للحرارة في الشبابيك
  • استعمال الزجاج المزدوج
  • استخدام نظام الستائر المزدوجة
  • استعمال ستائر خارجية وأخرى داخلية
  • استخدام المظلات والواقيات الشمسية (ملحق رقم 1)
  • إغلاق جميع الفتحات والنوافذ الأخرى لمنع دخول الهواء الساخن والمحافظة على نقاء الهواء
  • الاهتمام بوسائل التظليل بهدف تقليل الكسب الحراري الناشئ عن الإشعاع الشمسي المباشر ويوصى باستخدام عاكسات الأشعة الشمسية والمظلات والستائر الخارجية والوسائل المعمارية وزراعة الأشجار

    ثانيا:- معالجات أخرى

  • أن المباني يجب أن تسودها الألوان الفاتحة وغير اللماعة في الجدران وذلك لتقليل الكسب الحراري مع الأخذ بنظر الاعتبار انعكاسات الأشعة الشمسية إلى المناطق المقابلة
  • استخدام التبريد التبخيري (Evaporative Cooling) المركزي في الورش الكبيرة وفي الممرات الطويلة والأقسام الدراسية المغلقة والأقسام الداخلية للطلبة في المناطق ذات المناخ الجاف بشرط رفع كفاءتها إلى الحد الأقصى مع استخدام العوازل وإحكام عزل مجاري (دكتات) النقل لمنع تسرب التبريد منها.
  • تطوير دراسات عن التبريد ألتبخيري والتفكير جديا في ذلك ودعم هذه الدراسات مركزيا لكونه يحل جزءا كبيرا من مشاكل التبريد.
  • يجب أيلاء الحالات التي تتطلب استخدام أجهزة التكييف بالعناية الفائقة من حيث حساب الحاجة الفعلية لوحدات التبريد المطلوبة وذلك لأنها على العموم وأن كانت تحقق تحكما جيدا في درجة الحرارة الداخلية ألا أنها تشكل عبئا على الاقتصاد القومي وذلك بسبب ارتفاع تكاليف شرائها ونصبها وتشغيلها (خاصة في القاعات الكبيرة ذات السقوف المرتفعة الخالية من السقوف الثانوية) وصيانتها إضافة إلى ضخامة كمية الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيلها بالمقارنة مع الوسائط الأخرى.

5.الاستنتاجات:

  • أن العراق يقع ضمن الأقاليم الحارة الجافة صيفا باستثناء المناطق الجبلية في الشمال والبصرة ذات الأجواء الحاره الرطبة في الجنوب ويتميز مناخه بارتفاع حاد في الفروقات بين أشهر السنة الباردة والحارة ولا يتعدى عدد الأشهر ذات الطقس المقبول فيه الثلاثة أشهر وهي الأشهر التي تتيح للطالب والمدرس التمتع بأقصى طاقه جسمانية وذهنية ممكنة.
  • أن التفكير في مسائل ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية من خلال عدم الإسراف في اقتناء وتشغيل أجهزة التكييف صيفا وأجهزة التدفئة الكهربائية شتاءا أصبح أمرا لا بد منه لمواجهة الأزمة الحالية في الكهرباء في عموم القطر وأيضا في مؤسساتنا التعليمية على وجه الخصوص بالنظر لكونها الجهة المتصدية للمسائل البحثية وعلوم الطاقة المختلفة والهندسة والهندسة المعمارية وبالتعاون مع وزارتي التخطيط والأعمار والأسكان.

6.التوصيات

  • أن اعتماد بعض الحلول القريبة والتوجيهات والاهتمام بالتكنولوجيا المبسطة التي تقلل من تأثير درجات الحرارة المرتفعة كاختيار المواد والألوان ووسائط التظليل وتقليل مساحات النوافذ والأبواب واستخدام المبردات التبخيريه وتقنين استخدام أجهزة التكييف المركزية واختيار أكفأ النوعيات هي حلول للمرحلة الراهنة وهي حلول سريعة ولكنها تسهم بدرجه فعالة في ترشيد الاستهلاك أذا ما أحسن التثقيف باتجاهها وطبقت بدرجه عاليه من الحرص والصرامه والدقة.
  • أن الحلول الأستراتيجيه البعيدة الأمد كتلك التي تعتمدها الدول المتقدمة وحتى دول الجوار القريبة كدول الخليج العربي  هي من الأهمية بمكان وقسم من هذه الحلول يخص تكييف المدن بأكملها عن طريق التوسع في نشر الأحزمة الخضراء والمسطحات المائية وأعمال التشجير خارج وداخل المدن وخلق بيئة مقاومة للتصحر (صوره رقم 3 ).

 ضرورة العودة إلى تطبيق القوانين والأنظمة والاشتراطات الهندسية والفنية في المدونات التي تصدرها وزارتي التخطيط والأعمار والإسكان (مدونة العزل الحراري م.ب.ع 501 /2013) على سبيل المثال لا الحصر ، وغيرها من المدونات كمدونة الصوتيات ومدونة متطلبات الحيز الفضائي في المباني وجميعها ملزمه للتطبيق من قبل أصحاب العمل والمكاتب الأستشارية والجهات الحكومية والقطاع الخاص لجميع المشاريع الأنشائية وقطاعات التشييد بموجب قانون الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية النافذ ولكنها للأسف لا تأخذ حيزا من الأهتمام لا من قبل الحكومات المحلية ولا الحكومة المركزية وبالتالي فأن مشاكل الطاقة في ظل التأزمات التي تعتري أداء الوزارات المختصة سوف تظل دون حلول أساسية وجذريه ناجعة.

  • دعوة المستثمرين ورجال الأعمال لتوجيه الاستثمارات نحو أتباع الوسائل الحديثة في البناء والتعاون مع الجامعات في أقامة المعارض الخاصة بمواد البناء الحديثة وعرض فوائدها للجمهور والمهندسين والخبراء.
  • تفعيل التشريعات وإلزام المكاتب الأستشارية وأصحاب العمل بضرورة الكف عن إعداد التصاميم الهندسية للمباني دون مراعاة المواصفة الفنية الخاصة بترشيد استخدام الطاقة الكهربائية ورفع شعار تخفيض فاتورة الكهرباء بنسبة معينة (قانون العزل الحراري الألزامي في بلدية دبي عام 2002) (ملحق رقم 2) على سبيل المثال .

ملحق رقم (2)

الإمارات - البيان 4/12/2002

بدء التطبيق الالزامي لنظام العزل الحراري بدبي مطلع 2003

تختتم بلدية دبي حملتها الاعلامية لالزامية تطبيق نظام العزل الحراري على كافة المباني في الامارة بندوة تقيمها خلال الفترة من 12 و13 يناير 2003 تحت عنوان « أعادة تأهيل المباني لاستخدام مواد وانظمة العزل الحراري ».وأكد المهندس عدنان عبدالرحمن شرفي مدير ادارة مختبر دبي المركزي أنه تحت رعاية قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي تقيم ادارة مختبر دبي المركزي ندوة عن إعادة تأهيل المباني باستخدام مواد وانظمة العزل الحراري، وذلك في قاعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي يومي 12 و13 يناير 2003 بحضور أكثر من 500 مشارك. وأضاف ان الندوة التي تعد الاخيرة في سلسلة الندوات والمؤتمرات تهدف إلى نشر الوعي والارشاد بين المهندسين والاستشاريين والمقاولين والملاك عن أهمية وفوائد مواد العزل الحراري، وكيفية تطبيقها في المباني القائمة بغرض ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق توفير حقيقي في فواتير الكهرباء. وأوضح مدير ادارة مختبر دبي المركزي أن فعاليات اليوم الاول من الندوة سوف تتضمن تقديم 3 أوراق عمل متخصصة يلقيها خبراء من مؤسسات عالمية من بريطانيا، وألمانيا، واستراليا، لها باع طويل في تطبيقات العزل الحراري فيما تشتمل أنشطة اليوم الثاني من ندوة «إعادة تأهيل المباني باستخدام مواد وانظمة العزل الحراري» مشاركة عدد من مندوبي الشركات المصنعة والموردة في تقديم محاضرات عن المواد والانظمة التي تنتجها وكيفية استخدامها في مجال اعادة تأهيل المباني القائمة باستخدام العزل الحراري. وذكر انه سيتزامن مع عقد هذه الندوة تنظيم ورش عمل تقدم فيها الشركات المعنية عروضا عملية لطريقة استخدام مواد وانظمة العزل الحراري في تأهيل المباني، وذلك لتعميم الفائدة لدى الحضور. من جهته أكد المهندس علي عليان الاخصائي في ادارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي ان ندوة «إعادة تأهيل المباني لاستخدام مواد وانظمة العزل الحراري» بالاضافة إلى ورشة العمل المصاحبة لها تعد السادسة والاخيرة في سلسلة الندوات والمحاضرات التي نظمتها ادارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي بهدف توعية المعنيين بأهمية العزل الحراري، حيث تقوم لجنة دراسة تطبيق العزل الحراري في المباني بتقييم لائحة المواصفات الفنية تمهيدا للتطبيق الالزامي لهذا النظام. وأضاف أن الحملة الاعلامية التي نظمتها بلدية دبي على مدار العام الجاري بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي جاءت انطلاقا من رؤية ورسالة بلدية دبي ودورها الريادي في خدمة الفرد والمجتمع، وتتويجا للجهود الدؤوبة التي تبذلها في الارتقاء بمستوى الخدمات وتوسيع أنشطتها ومجالات عملها لتنسجم مع التطورات المستقبلية لحكومة دبي. وأفاد أن التطور العمراني يأتي في مقدمة التطورات التي شهدتها مدينة دبي في شتى المجالات، حيث شهدت دبي قفزة عمرانية كبيرة تمثلت في انشاء الكثير من الابراج والمباني السكنية والادارية والتجارية والصناعية باستخدام احدث اساليب البناء والعمران. ونتيجة لهذا التطور الاقتصادي في الدولة بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص، ارتفع مستوى معيشة الفرد والمجتمع وأدى ذلك إلى زيادة في استهلاك الموارد والتي يحتل استهلاك الطاقة الكهربائية موقع الصدارة منها. لذا كان لابد من التفكير الجاد في ترشيد استهلاك تلك الموارد وخاصة الموارد المحدودة وذات الاهمية الاقتصادية، وتعتبر الطاقة الكهربائية أحد أهم هذه الموارد لكونها تمثل عصب الحياة العصرية فهي احدي الوسائل المهمة التي يستخدمها المجتمع في تطوره الحضاري اضافة إلى ان توليد الطاقة الكهربائية يتطلب تكاليف مادية عالية. وقال المهندس علي عليان ان نظام العزل الحراري يعتبر أحد الاساليب المعتمدة عالميا لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، وقد ثبت أن تطبيق العزل الحراري هو الحل الامثل لكونه يخفض استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة تصل إلى 40%، وهذا له مردود اقتصادي على الدولة والمستثمر والمستهلك على حد سواء، فهو يقلل الاعباء المالية على الدولة، ويخفض قيمة فواتير الكهرباء، الامر الذي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، كما ان لاستخدام العزل الحراري في المباني انعكاسات ايجابية في الحد من التلوث البيئي وتوفير بيئة مريحة لمستخدمي هذه المنشآت. ولتطبيق نظام العزل الحراري في المباني السكنية والتجارية والصناعية في امارة دبي أخذت بلدية دبي بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي على عاتقها هذه المسئولية وقامت باتخاذ عدة اجراءات تمهيدية لتجسيده واقعا معاشا، فقد شهد العام الماضي صدور القرار الاداري رقم 77 لسنة 2001 باعتماد لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني في امارة دبي، والذي اتاح خيار تطبيق هذه اللائحة وعلى سبيل الاسترشاد لمدة عام ونصف من تاريخ بدء تنفيذ القرار في مطلع يوليو 2001 ، على ان يتم الزامه بعد انقضاء المهلة، وعلى ضوء ما يسفر عنه واقع التطبيق العملي، وقامت ادارة المباني والاسكان بالبلدية بتقديم كافة الارشادات والمعلومات الفنية، وبما يسهل تطبيق القرار.كما عمل مختبر دبي المركزي على اعداد مختبر متخصص وتجهيزه بالأجهزة والمعدات والكوادر المدربة لاجراء الفحوصات اللازمة لمواد العزل الحراري. ومن اجل تعريف المجتمع وذوي العلاقة فقد تم اطلاق حملة اعلامية بدأت في 12 فبراير الماضي، وما زالت مستمرة على مدار العام الحالي مشتملة جميع وسائل الاعلام من صحف ومجلات ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة كالتلفاز والإذاعة بالاضافة إلى اصدارات في شكل كتيبات ومنشورات تتضمن ارشادات ومعلومات عن نظام العزل الحراري وكيفية استخدامه في المباني. إلى جانب ذلك تم اعداد برنامج توعية يتضمن عدداً من الندوات والدورات في مجال العزل الحراري امتد طيلة العام الحالي، بهدف تعميق الوعي العلمي والثقافي حول مفهوم العزل الحراري، ويحاضر في هذا البرنامج خبراء ومتخصصون من داخل وخارج الدولة، وتشمل الشريحة المستهدفة للحضور ذوي العلاقة بموضوع العزل الحراري من مستثمرين وملاك ومقاولين واستشاريين. وأشار إلى ان قائمة الندوات تضمنت ندوة علمية حول آلية فحص ومنح شهادات المطابقة لمواد وأنظمة العزل الحراري نظمت في 12 فبراير الماضي، وندوة أخرى حول المسار التدفقي والمتطلبات الاساسية لمراجعة مخططات وحسابات الاحمال الحرارية للمباني بامارة دبي عقدت في 26 مارس الماضي، كما عقدت في 23 أبريل الماضي ندوة حول مفاهيم تصميم المباني باستخدام مواد وانظمة العزل الحراري ، وندوة حول شرح أنظمة البناء المختلفة باستخدام مواد العزل الحراري عقدت في 18 يونيو الماضي، كما نظمت معرضا عن منتوجات مواد العزل الحراري مصاحباً لمعرض الخمسة الكبار الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 26 ولغاية 30 اكتوبر الماضي، بمشاركة مصنعين وموردين. إلى جانب ذلك نظمت بلدية دبي في الثالث من نوفمبر الماضي ندوة تأثير استخدام مواد وأنظمة العزل الحراري على اختيار أجهزة التكييف التي تنظمها البلدية بمشاركة خبراء محليين ودوليين من مؤسسات القطاع الخاص، ألقوا خلالها محاضرات متخصصة حول موضوع الندوة.

 المراجع:

  • بدران،د.إبراهيم بدران"حول الاعتبارات المناخية والأجتماعيه للمباني المرتفعة في العراق"، مركز بحوث البناء ، مؤسسة البحث العلمي
  • الجوادي،د. مقداد حيدر "دور التصميم المعماري في التقليل من الصرف على الطاقة"،وقائع ندوة التطورات الحديثة ،التصاميم المعمارية والأنشائية وأثرها في استهلاك الطاقة في الوطن العربي، الجامعة الأردنية ،عمان،آب،1997
  • السري،سمير محسن حسن،أثر الخصائص النصميميه لملاقف الهواء على التهوية الطبيعية للمساكن المعاصرة"،رسالة ماجستير،قسم الهندسة المعمارية،ألجامعة التكنولوجية،2000
  • وزارة الأعمار والإسكان ، ،مدونة العزل الحراري، الهيئة العامة للمباني،2013
  • وزارة الأعمار والإسكان ، ،مدونة التهوية الطبيعية والأصول الصحية، الهيئة العامة للمباني،2013
  • حنون،طالب منشد" الحداثة والتطور في جدران المباني السكنية " بحث منشور ،المؤتمر الدولي للعلوم الهندسية ،كلية الهندسة ،الجامعة المستنصرية،2014.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل