المنبرالحر

يوميات القبطان (22) / د. محمود القبطان

الانتصارات على داعش كبيرة ولكن بعض الجيوب قد تسبب بعض الفوضى إضافة الى الخوف او التخويف عن ماذا بعد داعش.ازمات الخدمات مازالت ترواح في مكانها.التحضير للانتخابات بدأت بتوزيع الولاءات والاموال من قبل الفاشلين.
1-انتصارات القوات المسلحة الباسلة على مجرمي تنظيم داعش كبيرة وما تبقى هو القضاء على بعض الجيوب المتخفية تحت الارض او محاولة بعض الارهابيين الاختفاء بين النازحين او الهروب الى سوريا ان وجدوا طريقا لهم الى هناك.الانتشار الامني امس في بغداد واليوم يبدو جاء في هذا الاطار بعد ان ضُربت بعض المضافات في اطراف بغداد بعد جهود استخبارية.لكن يعتقد اكثر المراقبين العسكريين ان استمرار الجهد الاستخباري افضل من الظهور العسكري المسلح للقوات الامنية مما يزيد من مخاوف الناس امنياً دون ان يعرفوا السبب.
2-امس ظهرت السيدة امينة بغداد د. علوش مع مهدي العلاق اضافة الى المبدع الفنان نصير شمّة لقص شريط احتفالي ، وتبين ان هناك خطة لتحديث واعادة بناء 7 ساحات في بغداد.وسبق ان خرجت السيدة امينة بغداد مع الفنان شمّة في الذكرى المئوية لشارع الرشيد بمشروع اعادة ترميم الشارع بما يليق به من تُراث وتاريخ، لكن المشروع توقف ولم ينتج منه غير صبغ بعض الاعمدة في ساحة الرصافي ومقابل شارع المتنبي.أما ان مشروع احياء وتزيين واعادة اعمار سبع ساحات في بغداد دون النظر الى الخدمات البلدية في شوارع العاصمة يكون عملاً عبثياً وصرف اموال لا فائدة منها.العراق يحتاج الى اعادة ترميم في كافة الجوانب الانسان والبناء والبيئة والصحة فهل ينفع اعادة الحياة لساحة لن تبقى نظيفة حتى بعد افتتاحها؟أعتقد ان تنظيف الشوارع العامة والفرعية ويومياً كما كان في السابق هو المهمة الاولى لامانة العاصمة وبلدياتها لابل لكل بلديات العراق في كافة المدن هو أهم بكثير من ترميم ساحات لان حتى اشارات المرور التي ربما سوف توضع في الساحات بعد ترميمها تعمل بغير انتظام وغير محترمة لا من قبل شرطة المرور ولا من قبل سائقي المركبات.الآن ايهما الاهم الساحات ام نظافة مدينة بغداد والمدن العراقية؟
3- المرور كارثي في العراق وخصوصا في بغداد،ليس هناك احترام لاشارة مرورية ضوئية، السياقة السريعة دون تحديد السرعة مما يخلف كوارث انسانية،الشوارع بحفرها تعيق في احيان كثيرة انسيابية المرور،كثرة السيطرات وتحول بعض الشوارع الى طوابير من السيارات المتوقفة مما يشكل خطورة امنية مرعبة ناهيك عن تعطيل في الوصول الى اماكن العمل والمدارس والجامعات.كثرة سيارات الاجرة (كسترات وكيّات وتاكسيات) جعلت من المارة عرضة للحوادث بسبب السرعة الفائقة في شوارع مزدحمة وضيّقة وقلما يسمح بعض سائقي المركبات للمارة بالعبور دون الالتفاف بطرق لعرقلة العبور مما يشكل خطورة كبيرة في الشوارع.
4- قبل اسبوع في الكرادة داخل جاءت مفرزة من امانة العاصمة موظفين وحرس من الشرطة مسلحين لرفع تجاوزات من الارصفة،لكن عمل هؤلاء الموظفين كان اقرب الى النكتة ، فبين تصوير العمل من قبل مصور مرافق وطلب الرحيل لبعض باعة الاغذية والخضروات والسمك وووو وما ان تعدت المفرزة بضعة امتار حتى عاد الباعة الى امكانهم دون اي رقابة او متابعة وليومنا هذا نفس التجاوزات ونفس الباعة ونفس ضيق الارصفة بسبب هذه التجاوزات مما يضطر الكثير من المارة المرور بالشارع .
5- المطاعم المنتشرة في بغداد دون رقيب، الاكل كله مُعرّض للاتربة ودخان السيارات،المعجنات في الشوارع عرضة للذباب وباقي الاوساخ كيف تسمح وزارة الصحة الى انتشار شوي وقلي وطبح وبيع المأكولات في الشوارع.اكثر المطاعم وصلت الى الارصفة حتى قسم من الباعة سفري يعمل لبيع "الگص"،أما بيع الشاي فنهاك أكثر من 35 عربة متجولة وثابتة في الكرادة داخل في كل ركن للشوارع الفرعية تقريباً.هل يعي الناس الجالسون لتناول الاطعمة في الشوارع الخطر الصحي الذي قد يُصابون به؟ان قلّة الوعي الصحي والبيئي الذي يلف فئات واسعة من المجتمع يُشكّل كارثة بكل ما تعنيه الكلمة وهذا يتطلب من الجهات المعنية ان تراقب وبشكل مستمر يومي وليس دعائي هذه الامور الخطرة،لان الوقاية خير من العلاج.
6- خصخصة الكهرباء وما يدور من مفاهيم حول الاستثمار وبروز حيتان كبيرة تقف وراء هذه البلبلة والفوضى المنظمة وما سوف يؤثر على الناس من اضافة اجور وصراع بين وزارة الكهرباء واصحاب المولدات ادى الى التباس في المفاهيم وهدف هذه العملية او تلك ومضاربات بين الحيتان المستفيدة والمتضررة.امس خرجت وزارة الكهرباء بعد صمت طويل لتشرح الامر حيث ليس هناك خصخصة للكهرباء وانما الامر يشمل فقط جباية الاجور ليس أكثر وما تبقى من امور طبع قوائم الاجور وتوزيع الكهرباء والموظفين وووو كلها بيد الدولة،لكن السؤال الذي لاتجيب عليه الوزارة اذا كان كل هذه امور بيدها فلماذا لاتبقي جباية الاجور كما كانت سابقا هي من تأخذها من المواطن وهناك إجراءات قانونية لمن لا يدفع. في كل الاحوال الناس متخوفة من ارتفاع الاجور والادعاء بان قوائم بالملايين تأتي للفقراء في حال اخذت شركة معينة جبياة الاجور...على وزارة الكهرباء ان تعقد الندوات الاعلامية لتخفيف الاحتقان جراء خططها وان الافضل ان تبقى الوزارة هي المشرفة كلياً على الموظفين وجباية الاجور وتوزيع الكهرباء وانهاء عمل المولدات عبر قطع كل التجاوزات المتعمدة على المنظومة الوطنية وابعاد هذه القضية عن التسقيط السياسي لينعم العراق ب 24 ساعة كهرباء وطنية دون الخوف من توقف أو ابتزاز للرجوع الى المولدات التي دمّرت البيئة على مدى 14 عاما بما تنفث من كاربون واستعمال للنفط الاسود.
7- للمرة الثانية يحاول المتطرفون في التدين تمرير مشروع القانون الجعفري ولكن هذه المرة باسم آخر يسمح بالزواج من القاصرات وتعدد الزوجات،وكأن العراق اصبح معافاً وأنهى كافة مشاكله ولم يبق غير السماح للرجال بالزواج من القاصرات او الزواج من اكثر من امرأة للتخفيف من نسبة (العوانس والارامل) لكن هذه المرّة جوبه هذا المشروع المتخلف برفض من الداخل ودول العالم ، ففشل كما في المرة السابقة .والمشروع ،كما يقول مؤيدوه، حسب الشرع الاسلامي، وانا اقول لماذا لا يُطبّق الشرع في قطع ايادي السراق (الحيتان الجديدة) في اعلى مستويات السلطة والذين نهبوا اموال البلاد اولاً قبل البدأ بزواج القاصرات وتعدد الزوجات كزيجة شرعية؟ايهما اولى بتطبيق الشرع؟
8- ولقرب بدء الانتخابات بدأت الحملة في من القوى الاسلامية وتحديدا من قبل بعض القوى التي بدأ بالتشضي فبدأوا بزيارة الارياف والعشائر لتلقى على مسامعهم الهوسات الترحيبية وكأنهم وضعوا العراق على قائمة افضل الدول في التعليم والصحة والثقافة وبعد كل هوسة يدفع هؤلاء النواب والسياسيون امولاً للمهوسين قد لاتتعدى 10 أو 20 ألف دينار لشراء الاصوات والذمم.أهذه ديمقراطية جديدة يحاول الفاشلون تطبيقها بعد ان أعابوا على غيرهم هذا الفعل؟
9- ونوع آخر من ديمقراطية العراق الجديد ولعدم ذهاب المواطنين لتحديث بطاقات الناخب للانتخابات القادمة ولنفور الشعب من السياسيين الحاليين الذين خيبوا امالهم في العمل وتوفير الخدمات عمدت الدولة الى فرض قرار بعدم تزويد المواطنين بمواد البطاقة التموينية وعلى شحتها إلا بعد تحديث بطاقة الناخب مما اجبر الجميع ان تذهب بافواج الى مراكز المفوضية لتحديت بطاقاتهم الانتخابية.وللطريفة عندما ذهبت شخصيا لاحدى المراكز في البصرة لتحديث بطاقتي الانتخابية ايمانا مني بضرورة الاشتراك بالانتخابات حتى لا يُسرق صوتي قلت لمن يجلس بجانبي انه شيء ايجابي ان يبلغ الوعي الانتخابي هذا المستوى في تحديث البطاقة الانتخابية،سريعاً جاء الرد(عمي الناس تجي تحدّث بطاقاتهم لانهم بحاجة الى مفردات البطاقة التموينية ولو بس الدهن)، فذهلت من هذه الطريقة ال(يمقراطية) التي ابتكرتها الدولة والمفوضية المحاصصاتية.

المنبر الحر