/
/
/

عند الاطلاع على خارطة التحالفات نلاحظ وبشكل جلي ان التحالفات بين الاحزاب المسجلة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والتي بلغ عددها 204 أحزاب وكيانات سياسية، وهي التي تمت المصادقة عليها من قبل المفوضية، وبلغ عدد التحالفات المصادق عليها 27 تحالفا. وبالرغم من الاصطفافان المقصودة ولأغراض انتخابية نزعت الكثير من الاحزاب ثيابها لترتدي الصبغة المدنية بهدف الاقتراب من نبض الشارع، لما افرزته المرحلة السابقة من سلبيات افقدت المواطن ثقته بمجمل العملية السياسية والوجوه البارزة فيها، بسبب الفشل الكبير الذي رافقه تردي الخدمات وهدر المال العام وفقدان الاستقرار والامن، هذا بالإضافة الى شعور المواطن بخيبة امل كبيرة ساهمت فيها الاساليب البائسة والكاذبة التي وعد بها السياسيون الشعب، والتي اكدت ان الجميع بلا استثناء اخفقوا في تنفيذ وعودهم وأهدروا مليارات الدولارات، مبتكرين طرق الفساد وحماية المفسدين وحرمان المواطن من ابسط حقوقه المشروعة في العيش بكرامة وأمن وامان، بل على العكس بعد كل ما حصل في العراق ولمدة 15 عاما على التغيير، تراجعت البنى التحتية وما زالت الحياة تمر بعقد كبيرة ومعاناة تؤشر استفحال الفساد والمفسدين، وتردي فرص العيش وانتشار البطالة والبطالة المقنعة بسبب نهج المحاصصة والنعرات الطائفية والاثنية والقومية، التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه الآن.

و من هذا المنطلق تجمعت القوى الخيرة من اصحاب المواقف الوطنية والمشتركات والثوابت لتؤسس (تحالف سائرون للإصلاح) الذي ضم بالدرجة الاساس القوى الرافضة والمطالبة بالاصلاح وبناء الدولة المدنية، دولة المواطنة والمؤسسات ... هذا التحالف الذي يعبر عن تطلعات الجماهير ومطالبها في التغيير والبناء والاصلاح، المليونيات التي تجمعت في ساحة التحرير وفي شوارع المحافظات كافة، والتي فضحت بؤر الفساد والمفسدين وسراق الشعب وطالبت بمحاسبتهم وتوعية الشعب للوقوف بحزم وفضح اساليبهم الدنيئة في المحاصصة وقتل آمال الشعب في الحياة الحرة الكريمة، وفضح ارتباطاتهم بالأجندات الاجنبية من الذين زجوا بالعراق في أتون الارهاب وادخلوه في حروب خاسرة. هذا بالإضافة الى الخسائر البشرية والمادية، وعلى رأسها كواكب الشهداء من ابناء العراق الاصلاء الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على العراق ارضاً وشعباً وثروات وطرد الغزاة المجرمين وحماية وحدة العراق وافشال مخططات تقسيمه الى دويلات صغيرة على أسس طائفية وعرقية .

و ها هو تحالف (سائرون للإصلاح) بمنهجه وبرنامجه السياسي الواضح والصادق النوايا والذي يعمل بإخلاص وطني، يسعى أولاً الى اقناع المواطن بأهمية وقوفه مع ((سائرون)) وابعاد شبح عدم المشاركة في الانتخابات والعزوف عنها، بحجة ان الوجوه ستتكرر. لذا نقول لهم أن لم تشاركوا وتغيروا فستعود الوجوه الكالحة، انكم انتم اداة التغيير والاصلاح سيما وان فرص التزوير ستكون اقل، من خلال الوعي التام بأساليبها الخبيثة. لذا نؤكد ان من أول اساليب قطع الطريق امام التزوير هو المشاركة الكثيفة والحقيقية بالتصويت. هذا بالاضافة الى العمل والمطالبة بتنفيذ التصويت الالكتروني الذي يمنع اعطاء أي فرصة للتزوير من خلال الاعلان المبكر لنتائج التصويت والانتخابات. كما نؤكد ان شعار (المجرب لا يجرب) وزرع الثقة بأن المواطن الوطني المخلص سيكون اداة التغيير والاصلاح الحقيقي ضمن تحالف (سائرون) لأنه لا يمتلك المال السياسي الفاسد المسخر لشراء الذمم ولا يخدع الشعب بل يعمل من أجل انقاذه واسعاده.

ليكن شعارنا "سائرون" الخيار الوطني الافضل لبناء الدولة المدنية وحماية العراق وحماية وحدته، كونه تحالف عابر للطائفية والامل في التغيير والاصلاح، قاعدته الشعب وقادته يمثلون الكفاءة النزيهة من النخب الشبابية المؤمنة بالاصلاح والعمل لانعاش الاقتصاد وتأمين العدالة الاجتماعية لعراق يرفل بالعز والسؤدد والمستقبل الزاهر .

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل