/
/
/

لقد تسبب نظام المحاصصة بنهجه الطائفي المقيت دخول الارهاب، وتغلغل الفساد الاداري والمالي في كل مؤسسات الدولة لينشر الدمار والخراب والجوع والحرمان، ويدخل العراق في ظلام دامس وفقر مدقع،  ليصبح في عداد الدول الاكثر فقرا وفسادا .

ان  الارهاب قد هٌزم عسكريا بسواعد القوات المسلحة الوطنية العراقية بجميع صنوفها، ولكن المعركة الفكرية مع هذا الخطر الدامر لازالت مستمرة ، حيث يختفي خلف التخلف والطائفية السياسية، بتواجد المناخات الملائمة لتقبل افكاره الاجرامية، اذا علمنا ان هذه الافكار السامة قد وجدت طريقها مع الدعوة التي اطلقها البعث من خلال المجرم عزة الدوري تحت عنوان ( الحملة الايمانية ) مجندا الكثير من البعثيين للالتحاق بها ، لتكون واحدة من روافد البعث الاسلامية!!، ويكون مسيلمة الكذاب (عزة ) رائدها في العراق !! ليستقبل بحرارة داعش بغزوها العراق ،

ولتكملة الانتصار على الارهاب عسكريا لابد من التصدي الجدي للفساد الاداري والمالي الذي اصبح قوة مترامية مؤثرة  في داخل مؤسسات الدولة ، لايقل خطره عن خطر الارهاب ، انطلاقا مما يقوم به من تمزيق للنسيج الاجتماعي وتدمير الاقتصاد الوطني ونهب اموال  الشعب وممتلكاته ورهن العراق للسوق الاجنبية من خلال النقد والبنك الدوليين .

وامام الوضع المزري الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يمر به البلد والشعب، ولقرب الانتخابات  يستوجب على الناخب العراقي تحديد  مقفه وبمسؤولية وطنية ترتفع فوق  الطائفية السياسية والمناطقية والشللية والتبعية ،والاثنية ، والكتلوية والمكوناتية والقبلية،   يكون هدفه العراق وطنا وشعبا ، وبهذا يضع امام عينيه ماجلبه المتنفذون من ارهاب وفساد مالي واداري غطى الوطن من الشمال الى الجنوب ، واضعين امامهم المشاكل والازمات والكوارث التي سيضاعفها  الفاسدون  في حالة تدويرهم ثانية ، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان نظام المحاصصة المقيت قد اوجد احتياطا زرعهم في جسد الدولة ومؤسساتها ، ليكونوا بدائل للفاسدين المتنفذين ، وهذا يعني انهم يريدون من ذلك استغفال الناخب وتمرير بيادق شطرنجية فاسدة بوجوه جديدة

ان الناخب الذي يذهب الى صندوق الاقتراع يجب ان يفرز الوجوه الفاسدة القديمة والجديدة التي خرجت من رحم نظام المحاصصة نفسه ، وبذلك يخلي مسؤوليته الوطنية والشرعية، بوعي انتخابي يتجاوز الانتخابات السابقة التي جاءت بفاسدين ملئوا ارض العراق ظلما ونهبا وتدميرا وفسادا ستظل اثارها ماثلة فترة طويلة  .

ان البديل الحقيقي الذي يخرج العراق من محنته ومآسيه ومخاطر الفساد والارهاب، ويوصله الى بر الامان والاستقرار، هو تحالف انتخابي  يخرج من رحم الحراك الاحتجاجي الشعبي ، حيث معاناة الكادحين والمهمشين والمسحوقين الصادقين بوطنيتهم ، الذين ينشدون التغيير الحقيقي، ولا يخسرون غير اغلالهم التي وضعها الفاسدون المتنفذون ،حيتان نظام المحاصصة  حول اعناقهم .

من ساحات النضال وتظاهرات المناضلين والمجاهدين، وما يطرحوه من مطاليب مشروعة، انتهت بتنسيق  للقوى المدنية  والديمقراطية والتيار الاسلامي المعتدل الذي سجل موقفا وطنيا طيلة فترة الحراك الاحتجاجي الشعبي،  توج  بتحالف (سائرون) جمع القوى المدنية  ديمقراطية و الحزب الشيوعي العراقي جزء منها، وحزب الاستقامة الوطني المدعوم من التيار الوطني الاسلامي المتعتدل ينشد التغييرالذي يهدف الى كسر احتكار السلطة وتغيير موازين القوى لصالح المحرومين والمظلومين ، من خلال برنامج   يحقق الاهداف التي تتلخص في التخلص من المحاصصة ونهجها والفساد وسمومه واعتماد مبدا المواطنة  والعمل على تحقيق  الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، دولة القانون والمساواة .

مما يستدعي شحذ الهمم وتعبئة الجماهير من خلال الاستمرار بالحراك الشعبي الاحتجاجي وتوعية الناخب وابراز مخاطر تدوير الفاسدين حيتان المحاصصة الطائفية واليقضة والحذر من الاعيبهم .

( أأبناء وادي الرافدين تيقظوا

                             من الخزي ان يستعبد الليث ثعلبُ

وهبوا لانقاذ الضعاف من الاذى

                               مخافة ان يطغى المحيط فترسبوا)

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل