/
/
/

ان حركة الاحتجاج حركة  اجتماعية موضوعية نوعية ، وجدت عبر التنسيق طريقها الى الهوية الوطنية، بعد ان تجاوزت الهويات الفرعية و الاثنية واصبح همها كيفية رفع المظلومية عن الشعب وتحقيق مشروع وطني ديمقراطي ، مشروع الدولة المدنية القائمة على العدالة الاجتماعية والمساواة والمواطنة ، بعيدا عن الطائفية السياية (ومشروعها البريمري ) !  نظام المحاصصة الذي تؤكد كل الدلائل فشله وازماته  تتراكم مع بقائه.

فتصريح السيد علي ولايتي هو لبث الروح بالفاسدين ومحاولة ايقافهم على اقدامهم المرتجفة  التي كشف الشعب العراقي من خلال تظاهراته المستمرة  ووحدته، مدى السرقات والنهب الذي مارسوه وما سببوه من آلام ومعاناة لهذا الشعب ، حتى سقطت ورقة التوت وبانت عوراتهم مكشوفة للجميع ، مما دفع المرجعية الى القول ( لقد بحت اصواتنا )، (والمجرب لا يجرب )، ياتي اليوم السيد علي ولايتي لينقذ ( من سيس مع كشاش المدة ) ليشن هجومه على الشيوعيين ولسان حاله يقول : انتم في مقدمة من فضحتم ( الفاسدين ) !! وهي شهادة يعتز الشيوعيون والوطنيون العراقيون بها.

نقول للسيد علي ولايتي  ( ليس وعي الناس هو من يحرك وجودهم وانما وجودهم الاجتماعي هومن يحدد وعيهم )  ماركس ، والقوى المدنية الديمقراطية والشيوعيون جزء مهم من الوجود الاجتماعي ، وحاجات الناس ومطاليبهم اصبحت في ظل نظام المحاصصة عصية على الحل، ولذلك جاء التحالف الوطني المدني الديمقراطي (   سائرون ) نتيجة موضوعية  لهذا الحراك الشعبي كاطار تحالفي ، يحتفظ كل طرف فيه بخصوصياته ، مركزا على المشتركات التي اتٌفق عليها وفي مقدمتها تحقيق المشروع الوطني الديمقراطي مشروع بناء الدولة الدولة المدنية على اسس العدالة الاجتمماعية والقانون والمساواة وكسر احتكار السلطة ، ومحاربة الفساد والارهاب بجميع اشكاله.

ان الشيوعيين العراقيين وطنيون سقوا تربة هذا الوطن بدمائهم،  واصحبوا بذلك محل اعتزاز شعبهم وقواه الوطنية والديمقراطية ولن تستطع تصريحاتكم تلك ان تغير الحقيقة تلك ، وبهذا التصريح قد استفزيتم القوى المدنية  اولا وتحالفها ( سائرون) الذي يضم كما تعلمون شيوعيين واحزابا مدنية ديمقراطية وحزب الاستقامة المدعوم من السيد مقتدى الصدر،  ثانيا ، والبعد الآخر لتصريحكم هو التجاوز على اختيارات الشعب العراقي وقواه الحية المخلصة، و التعدي على استقلال العراق ووحدته الوطنية وسيادته . نقول للسيد علي ولايتي  انت لست بوصي على الشعب العراقي ونظرتك العدائية تلك ، قد تجاوزتها القوى المدنية الديمقراطية ولن تسمح بالتطاول على ارادة الشعب وقواه الوطنية.   

 ان معاداة الشيوعية وخاصة الحزب الشيوعي العراقي  تأتي دائما من الامبريالية واعوانها بالمنطقة ، هذا العدو الذي تقيمون الدنيا ولا تقعدوها ضده !!!   امريكا دولة مارقة ...... الخ

فكيف لمن يعادي الامبريالية يتفق معها ضد الحزب الشيوعي العراقي ؟ الذي تعتبره عدوا دائما لها، وقطار البعث الامريكي سبق له ان نقل الانقلابين الفاشيين لذبح ثورة 14 تموز وقواها الوطنية والشيوعيين في مقدمة ضحايا الانقلاب الدموي !!

ان معاداة الحزب الشيوعي لاتشرف احدا، وقد فشل من جٌند لهذه المهمة الغير شريفة بالداخل، وسقط تلاحقه لعنات الشعب العراقي ، من نوري السعيد ، الى صدام وجميعهم خدموا الاجنبي ضد بلادهم وشعبهم ، حيث قدمت  المخابرات الامريكي في انقلاب شباط  للبعثيين قوائم باسماء الشيوعيين وعناوين بعضهم !!!

ان حملات الطابور الخامس ضد الوطنيين العراقيين والشيوعيين على وجه الخصوص مستمرة ، وصدها وكبح عدوانيتها يتم من خلال الوحدة الوطنية الداخلية ورص الصفوف ومعرفة اهداف العدو ومراميه ، والسير الحثيث بخطى واثقة نحو الانتخابات محصنين بارادة جماهير عرفت ان طريقها ليس سهلا وتحيط به الالغام السياسية والطائفية ، ولكنها اختارت هذا الطريق بقناعة، طريق التحالف بين الوطنيين والمدنيين الديمقراطيين  من اجل ايصال صوت الشعب الى مصدر القرار  لبناء دولة المواطنة  دولة العدالة الاجتماعية والمساواة ، دولة التغيير والاصلاح .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل