/
/
/

أي طريق اخترته ؟.. وأين هي وجهتك ؟.. وهل طاقمك الذي اخترته أو اختاره اليك من دفعك لهذا المنصب الخطير ، وفي الزمن الخطأ وفي المكان الخطأ !!.

هل تعلم بذلك أم كنت من يجهل هذه الحقيقة ؟..

لا أدري فجواب ذلك يكمن في حقيبتك التي تضعها على كتفك وتحملها في حلك وترحالك !.. بل ربما تصحبها معك حتى في أحلامك والكوابيس التي ستعيشها لا سامح الله !..

عليك مهمات جسام قبل الذهاب للتصدي ( للجيوش الالكترونية كما تدعي ذلك ! ) .

يا سيد عبد المهدي عليك أن تحارب جيوش الميليشيات الطائفية السائبة والتي تهدد أمن الناس وتقص مضاجعهم !..

وجيوش تجار المخدرات وجيوش تجار السلاح ، والمتاجرين بالبشر وببيوت الدعارة التي تديرها أحزاب السلطة والإسلام السياسي !ّ..

عليك أن تتصدى للاغتيالات التي تطال الناشطين والناشطات في البصرة وبغداد وفي المحافظات ، وأخر جريمة وقعت مساء اليوم بحق أحد المناضلين والناشطين في بغداد ، وأن تضع حد للاستهتار بالأمن وبالنظام وبحياة الناس !..

عليك التصدي للفساد وللفاسدين في مؤسسات الدولة التي أنهكها هؤلاء الفاسدون ، وتتصدى للمتاجرين بالدين ، المظللين والخادعين الناس ، والمفترين على الدين ، وتتصدى للمشعوذين والمنافقين وقارئي الطالع والسحرة المشعوذين والدجالين ، المنتشرين في مناطق مختلفة من مدن وقصبات العراق ، ويظهرون حتى على شاشات التلفاز للضحك على الناس وخديعتهم ، والارتزاق من وراء ذلك ولإفراغ جيوب الناس البسطاء وبشكل يدعوا الى الاشمئزاز والاستهجان ، لما يحمله من تظليل وتجهيل وبفكر ظلامي وخرافات ساذجة !..

عليك أن تهتم بحياة البؤساء والمحرومين والمتعففين ، والعمل السريع والناجع ، وانتشالهم من العوز والفاقة التي يعيشون فيها منذ سنين !..

هناك أولويات تقع على عاتق الحكومة ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ، ومن أولى أولوياتها الأمن المفقود في العراق منذ سنوات ، والذي يمثل عصب الحياة في أي بلد في العالم ، وعلى الحكومة أن تعجل في وضع الحلول السريعة والقابلة للتحقيق ، في سبيل استتباب الأمن في أنحاء العراق .

غياب الخدمات التي تقدم الى الناس من مهمات الحكومة وتوفيرها هو حق وواجب أساس لراحة وصحة وسلامة الناس ، وهذه غائبة منذ سنوات .

البطالة في صفوف القادرين على الدخول لسوق العمل ، والتي أصبحت معدلاتها مريعة وصادمة وتصل في بعض محافظات العراق الى نسبة 50% وهذا رقم مخيف ، وهو يعني بأن نسبة الفقر والعوز نتيجة البطالة مرتفعا جدا ، فهناك ما يزيد على ثمانية ملايين إنسان تحت خط الفقر ، وعلى الحكومة التصدي للبطالة المقنعة في دوائر الدولة .

البدء بحملة واسعة وسريعة لإعادة الحياة لمئات المعامل والمصانع والورشات المتوقفة منذ سنوات في دوائر الدولة وفي القطاع الخاص ، والعمل على تنشيط ودعم القطاع الخاص بما يحتاجه فنيا وماليا وكوادر وخبرات .

عليك يا سيدي أن تولي الاهتمام الاستثنائي والعاجل بالنازحين ، ونحن قد دخلنا في فصل الشتاء وما يعانون من سكنهم بما يشبه السكن في العراء وغياب الخدمات والتعليم والصحة والتموين الذي لا يكفيهم ويسد رمقهم ، عليك أن تهتم بالعمل العاجل بعودتهم لديارهم وإعادة بناء ما خربته الحرب والإرهاب ، وإعادة الخدمات لتلك المدن ، وهذه يجب أن تحضا باهتمام استثنائي وعاجل .

الاهتمام الاستثنائي بالحصة التموينية ورفدها بمواد إضافية في النوع والكم ، والتي تعتمد عليها الطبقات المسحوقة والمتعففة والفقيرة .

وهناك فيض أخر من الاستحقاقات تقع على عاتق الحكومة لا تحتمل التأجيل والتسويف ، كما كانت تفعله الحكومات السابقة !..

هذا إذا كان هناك توجه صادق ومخلص وأمين ، بالقيام بمسؤولياتك وواجباتك التي تقع على عاتقك بشكل إيجابي وصحيح، وبضمير حي واحساس صادق بمعاناة الناس قولا وعملا ، لا تسويق خطابات ووعود كاذبة [ بسوف .. وسنعمل .. وسنقوم .. وسنمضي .. وسيكون .. وإنشاء الله والتي جداتنا يطلقون على هذه المفردة ( الله عصى العجزان !! ] ؟..

هذه وغيرها واجبة وعاجلة للبدء بتنفيذها ، إن كنت راغبا بإعادة بناء دولة المواطنة !.. لا دولة المكونات والطوائف والمحاصصة ، لا نهج وفلسفة الدولة الدينية التي سرتم عليها خلال السنوات الخمس عشرة الماضية وما نتج بسببها من خراب ودمار وموت ، وإن بقي ذلك فلن تزيد الأُمور إلا تعقيدا وتراجعا وفوضى واحتدام الصراع المجتمعي والسياسي ، والاستمرار في الانحدار والانهيار في الدولة والمجتمع .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل