/
/

واصل الفلسطينيون زحفهم في «مسيرات العودة وكسر الحصار للأسبوع السادس والعشرين على التوالي(21/9)، على الحدود الشرقية الفاصلة بين قطاع غزة وأراضي الـ48.

جمعة أخرى توافد فيها ألاف الفلسطينيين إلى مخيمات العودة المقامة على الحدود الشرقية لمحافظات القطاع الخمس، كانت أوسع من سابقاتها مشاركةً وحشداً، وذلك استجابة لدعوة « الهيئة الوطنية العليا»، والتي أطلقت عليها اسم جمعة« كسر الحصار»، بالتزامن مع الحديث عن جهود مبذولة للتهدئة، ورفع الحصار عن القطاع، والتي لم تسفر حتى عن نتائج إيجابية.

جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي دفع بتعزيزات عسكرية إَضافية، نشر العديد من الدبابات والجنود القناصة على الحدود من القطاع، وأطلق قذائف مدفعية والرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين العزل الذين تمكنوا في إحدى مناطق المسيرات من اجتياز الشريط الحدودي الفاصل مع أراضي الـ48، كما تمكن شبان آخرون من اجتياز الشريط الحدودي والوصول إلى احد مواقع القناصة الإسرائيليين، وقاموا بالاستيلاء على أدوات عسكرية يستخدمها جنود الاحتلال قبل أن يتمكنوا من العودة إلى داخل القطاع بسلام، كما أزالوا عشرات الأمتار من الأسلاك الشائكة التي يضعها جيش الاحتلال لعرقلة تقدمهم تجاهه.

فيما أطلق الشبان «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» تجاه مستوطنات غلاف غزة، ما أدى اشتعال النيران في  عشرات الدونمات من الأحراش الزراعية  القريبة من المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية، وارتفعت وتيرة إطلاق «البالونات والطائرات الحارقة» أسوة بالأيام الماضية بعد انخفاض نسبة إطلاقها بسبب مفاوضات التهدئة غير المباشرة بين فصائل المقاومة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية.

وفي نهاية هذه الجمعة أعلن د. أشرف القدرة عن استشهاد شاب يبلغ من العمر (25عاماً)، وإصابة 312 بجروح مختلفة واختناق بالغاز منهم 212 تم علاجهم ميدانياً في النقاط الطبية المنتشرة على امتداد الحدود، و100 إصابة تم تحويلها لمستشفيات القطاع من بينها 5 حالات خطرة و20 طفلاً وسيدتان. واستشهد مساء الأحد (23/9) شاب يبلغ من العمر (21عاماً)، وأصيب 20 فلسطينياً برصاص جيش الاحتلال وصواريخ طائرات الاستطلاع التي أطلقتها عليهم خلال مشاركتهم بفعالية ليلية قبالة موقع ملكة العسكري على الحدود الشرقية لمدينة غزة.

وفي الأيام القليلة الماضية بدأ الشبان الفلسطينيون في القطاع بتنظيم فعاليات ليلة على الحدود الشرقية ويشعلوا خلالها إطارات السيارات فيحجب دخانها الرؤية، ويتسللون حتى الوصول إلى الأسلاك الشائكة ويبدأون بتقطيعها. وأطلق الشبان عليها وحدة « الإرباك الليلي»، التي أصبحت تنفذ يومياً عمليات إرباك لقوات الاحتلال الإسرائيلي قرب السياج الفاصل شرق قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة (24/9) استشهاد شاب يبلغ من العمر (21 عاماً) وإصابة 90 آخرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع الذي يطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين العزل المشاركين في المسير البحري السلمي التاسع لكسر الحصار، والذي تنظمه «الهيئة الوطنية العليا» لمسيرات العودة، والذي انطلق من ميناء غزة باتجاه شاطئ « زكيم» على الحدود البحرية الشمالية مع أراضي الـ48. كما أصاب جيش الاحتلال صحفياً بقنبلة غاز في القدم في حين أصيبت كاميرا التصوير الخاصة به بعيار ناري خلال تغطيته المسيرة البحرية التاسعة شمالي قطاع غزة.

وأطلقت قوات الاحتلال النار تجاه مئات الشبان الفلسطينيين، الذين تمكنوا من إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة تطلق الغاز تجاههم، فيما تمكن العشرات منهم من رفع العلم الفلسطيني عدة مرات على السياج الحدودي البحري شمال القطاع، وفتحوا نقاط مواجهة جديدة على السياج البحري، وأشعلوا عشرات الإطارات المطاطية داخل البحر.

ووفق أخر إحصائية رسمية لوزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة اعتداءات جيش الاحتلال الاسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة، منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار / مارس الماضي، إلى 186 شهيدًا، وأكثر من 20500مصاب منها مئات الإصابات  الخطرة.

بدورها، دعت الهيئة الوطنية لـ «مسيرات العودة وكسر الحصار» الشعب الفلسطيني في الضفة الفلسطينية وأراضي الـ48 للانخراط في المسيرات داعيةً أهالي قطاع غزة للمشاركة الواسعة والحاشدة في فعاليات الجمعة القادمة بعنوان جمعة «انتفاضة الأقصى». وشددت الهيئة خلال مؤتمر صحفي عقدته في مخيم العودة في منطقة ملكة شرق غزة على ضرورة استعادة الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية كخطوة على طريقة مواجهة صفقة القرن. وقالت الهيئة: «آن الأوان لكسر الحصار الظالم عن الصامدين في قطاع غزة». ووجهت الهيئة رسالة للاحتلال بأن المسيرات ستستمر وتتواصل بوتيرة أكبر فإما رفع الحصار أو مواجهة بأس الجماهير الهادرة». وختمت الهيئة بتوجيه التحية للشبان المشاركين في الإرباك والإزعاج الليلي لجيش الاحتلال.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل