/
/
/

يوم الشهيد تحية وسلام

بك والنضال تؤرخ الاعوام

بك والضحايا الغر يزهو شامخا

علم الحساب وتفخر الارقام

في يوم 14/2/ من كل عام يحتفل الشيوعيون العراقيون واصدقاؤهم بذكرى يوم الشهيد الشيوعي، التي سجل فيها شهداء الحزب شهداء الوطن اروع الامثلة في التضحية والفداء ، دفاعاً عن قضايا شعبهم  وعن مبادئهم ومثلهم ، و التي بقيت غائرة في عميق تربة الوطن، تتلقفها الاجيال بفخر واعتزاز ، ولن تستطع اساليب قوى القهر والتسلط والفاشية ان تجتثها من هذه الارض المعطاء ،كما كان يحلم بذلك الجلادون خدم الاجنبي .

ان محاكمة الرفيق فهد ورفيقيه حازم وصارم ، في وقت اشتدت فيه التظاهرات وتصاعد نضال الحزب دفاعا عن الكادحين والفقراء والمثقفين والفنانين والادباء ،لفضح النظام الملكي المرتبط بالانكليز والسعي مع القوى الوطنية والديمقراطية  لاسقاطه  ، من خلال تحشيد الجماهير وتهياتها للانقضاض على النظام الملكي بكل مساوئه وجرائمه . وبايعاز من المخابرات البريطانية والدوائر المعادية لتطلعات الشعب العراقي ، الذين اجمعوا على معاداة الحزب الشيوعي العراقي، شنت اجهزة النظام الملكي العميل  هجومها الدموي البربري على الحزب وقيادته، مستهدفة تصفيته ، دون ان يدركوا، ان الحزب الشيوعي العراقي اقوى من كل اساليبهم البشعة وادواتهم القذرة، وامام هذا الامتحان وصيانة اللقب السامي للشيوعية .

وقف الابطال قادة حزب الشيوعيين العراقيين هازئين بالمحكمة المسخ ومن وراءها  الدوائر البريطانية والاجنبية هاتفين بحياة الشعب العراقي والشيوعية بعد ان قٌدم الرفيق فهد في دفاعه امام المحمة الصورية تلك، عرضا وافيا لبرنامج الحزب وافكاره التي استمدت صلابتها من معاناة الشعب العراقي وعذاباته،

هاتفاً بوجه الجلادين :

الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق

وكذلك صاح الرفيق البطل الشهيد زكي بسيم(حازم ):نحن افكار واجسام ، فان قضيتم على اجسادنا فلن تقضوا على افكارنا .

اما الرفيق الشهيد حسين محمد الشبيبي( صارم) قال : لو قدر لي ان اعود للحياة ثانية  لما اخترت غير طريق الشيوعية .

واستمرت مسيرة الحزب الشيوعي العراقي متحدية الجلادين على مر الانظمة الدكتاتورية المجرمة  مقدمة القوافل تلو القوافل شهداء وطنيين شيوعيين.

اما في انقلاب شباط الاسود الذي اغتالوا فيه ثورة 14 تموز وقادتها الاماجد  عبد الكريم قاسم ووصفي طاهر وماجد محمد امين وطه الشيخ، وجلال الاوقاتي  وغيرهم الكثير من البواسل الذين ارخصوا دماءهم في سبيل الدفاع عن الثورة والوطن متصدين  للحرس القومي وجلاوزة البعث الذين حملهم القطار الامريكي لذبح ثورة 14 تموز وانهاء مكتسباتها ، وكان هدف الانقلابيين الفاشست، تنفيذ مارسمه لهم اسيادهم الامريكان والدوائر الغربية الاخرى ،هو تصفية الحزب الشيوعي العراقي ، وانهاء وجوده بالعراق فكانت المجازر البربرية الفاشيه التي قادها هؤلاء الاوباش المتعطشين لدماء  المخلصين الابرار لوطنهم وشعبهم  ، وفي مقدمتهم الشيوعيين العراقيين ، صابين حقدهم على قيادتهم ،فاستشهد من جراء هذه الحملة الدموية وتحت التعذيب الذي يفوق التصور ، الرفيق سلام عادل سكرتير الحزب الشيوعي العراقي ، الذي تفنن الجلادون العفالقة في تعذيبه ، لكنه ورغم ذلك تحدى الجلادين، بتردده لاناشيد الحزب ، مخاطبا الرفاق ( ايها الرفيق هنا يصان اللقب السامي للشيوعية )

الى ان استشهد بطلا بشهادة الاعداء قبل الاصدقاء ،تبعه كوكبة تطول من شهداء الحزب 

 منهم :جمال الحيدري ، العبلي، جورج تلو، محمد حسين (ابو العيس) ، عبد الجبار وهبي( ابوسعيد)، عبد الرحيم شريف، نافع يونس، حسن عوينه، محمد موسى ........

لقد فقد الحزب في انقلاب شباط الاسود 63 المئات من الشهداء الابرار حتى لقب في حينها بحزب الشهداء، لكنه ينهض من كبوته رغم جراحاته ، رافعا راية النضال في مقدمة القوى الوطنية والديمقراطية ، يستلهم النشاط والحيوية والتصدي من رفاقه واصدقاءه وابناء شعبه،  من اجل وطن حر وشعب سعيد ،وها هو اليوم يتصدى للطائفية السياسية المقيتة  والفساد والارهاب ،لتحقيق  بديل مدني ديمقراطي ، وتجميع القوى المدنية الديمقراطية والوطنية الاسلامية في تحالف واسع يستمدالعزم من الحراك الشعبي من خلال التنسيقيات التي وضفت االقواسم المشتركة في الذهاب الى تحالف واسع ، لتحقيق مطاليب الجماهير الكادحة والفقيرة المهمشة التي جسدتها الجماهير في مظاهراتها الحاشدة والمستمرة .

لقد بقيت افكار الشهداء الشيوعيين العراقيين راسخة مضيئة تنير الطريق للسائرين ، نحو حياة حرة سعيدة في وطن ينعم ابناءه بدولة المواطنة دولة القانون والعدالة الاجتماعية .

ليكن الاحتفال بهذه الذكرى العزيزة على قلوب الشيوعيين العراقيين واصدقائهم ، نبراسا  يهتدي به المخلصون لشعبهم ووطنهم على الدوام ، ولتكن ذكرى يوم الشهيد منطلقا لوحدة الشيوعيين العراقيين وتعزيز مكانة حزبهم ،والتصدي بثبات للافكار المعادية للحزب .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل