/
/

نبارك أي جهد وطني مخلص يرمي لخدمة العراق والعراقيين وتحييد العقبات والمثالب التي رافقت العملية السياسية في العراق منذ ازاحة الصنم حتى يومنا الراهن هذا، حيث مرت بالعراق احداث مهولة أدت الى توقف عجلة التنمية والدفع بإزالة تبعات العقود المظلمة التي كان العراقيون يرزحون تحت حكم طغمة باغية وحياة العراقيين مرتهنة على كف عفريت، فلا غرابة أن يفرح العراقيون بهذا التغيير الحاسم وهذه المحطة الفاصلة في تاريخهم المعمّد بالتضحيات والخوف وهم ينتظرون مصيرهم المحتوم لأية زلة حتى وان كانت زلة لسان بسيطة، وانا هنا اخاطب مجاييلينا ممن ذاقوا مرارة وبطش الحكم البعثي الفاشي، بمن فيهم كاتب هذه السطور المغترب قسريا لأكثر من أربعين عاما، لا لذنب  اقترفه، سوى أنه كما الآلاف من العراقيين وقتذاك، كنا نرفض بيع الضمائر والمساومة على المبادئ النبيلة التي تربينا وترعرعنا عليها لحظة بلحظة، فلاقينا ما لاقيناه من تشريد وخوف وتخفي، لأن اذرع السلطة القمعية كانت تمتد لأقصى بقعة كونية، وجرت اغتيالات لا حصر لها لمعارضين عراقيين تقدميين وهم في منافيهم البعيدة، حتى وصل الأمر بأجهزة القمع البعثية المتمثلة بسفاراتها وقنصلياتها التي لم تكن تتصف بالهيئات الدبلوماسية المتعارف عليها في كل ارجاء العالم كونها موجودة لخدمة مواطنيها، عكس دولة العراق الذي قررت سلطته الفاشية أن تحكم بالحديد والنار، فكانت السفارات والهيئات الدبلوماسية مؤسسات أمنية خطيرة، فما بالكم بالذين حوصروا في داخل العراق ولم يتسن لهم فرصة الهروب من سياط جلادي البعث، فذهبت مصائر أفواج هائلة من العراقيين الأبرياء  تحت مقاصل الفاشست، لا لسبب يدعوا لذلك، بل بقناعات صدامية وبعثية شرسة، تقضي حسب قناعاتهم الرثة، ألا سبيل للإمساك بالسلطة، الا بمواصلة البطش وزرع الخوف في نفوس الجميع بمن فيهم المقربون من السلطة، ولدينا المئات من الشواهد كأدلة دامغة لما ذهبنا اليه، يعرفها القاصي والداني، إن هم ضمن جوقة الجلادين، الذين هم الآن يحتلون مناصب مهمة في دولة ما بعد التغيير، أو أولئك الذين بقيت ذكرى تغييبهم عالقة في اذهان وضمائر اسرهم واحبتهم ورفاقهم.

لعل قارئا يتساءل عن سبب هذا التمهيد لما نريد تناوله، وله علاقة بأحداثنا الراهنة؟ أقول له أن احداث العراق بمواجعها وفواجعها لم تتوقف أبدا، وأريد فقط أن يطّلع جيل الشباب الذي لم يعش أهوال الماضي معرفة ذلك ليتمكن من الربط بين سابق ما حصل من كوارث وما نعانيه اليوم، نحن أجيال المحن الذين ذقنا مرارة المرحلتين، لكنه يعاني مرارة راهن ما يجري من محن، امتدادا لما سبق، ليعرف أن مسلسل الخراب ما توقف يوما...

استبشرنا خيرا بأن الانتخابات الأخيرة افرزت حقائق جديدة ولو بمؤثراتها النسبية من حيث ابعاد فاسدين ومخربين ومنحرفين، ممن سببوا كوارث للعراق، وصعود تيار بديل، يضم عناصر وطنية ببرنامج وطني بعيد عن نظام المحاصصة الفاسد الذي ترك وما زال، آثارا في بنية المجتمع العراقي وإشاعة فساد مخيف ما مر به العراق، بهذا الشكل الرهيب، حتى بات سمة لصيقة  بأحزاب، كانت بالأمس القريب تدّعي مقارعتها للنظام القمعي، لنفاجا بها وهي تتحول الى فلول من المافيات والعصابات الفاسدة، سببت كوارث مضافة لما تركه نظام البعث المنهار من حروب واهوال، ليأتي هؤلاء ممن كان يأمل منهم مسحوقو العراق خيرا وسبيلا للخلاص من الضيم البعثي، لتحدث المفاجأة التي لم يكن يتوقعها من هم داخل وخارج الوطن الذبيح على حد سواء.

قلنا أن الانتخابات افرزت حقائق مغايرة لفصول المحن السابقة، وكنا نأمل خيرا بتغيير وجهة البوصلة، واذا بنا نفاجأ من هناك تأتينا أخبار صفقات فساد بيع وشراء المناصب السيادية وفي مقدمتها، رئاسة البرلمان، ولكوننا بعيدون عما يجري في داخل الوطن وأبعد اكثر من دهاليز الاتفاقات المشبوهة التي تحولت الى سمسرة من شأنها أن ترهن البلد ومستقبله في مسلسل المجهول، ومخافة أن يجرف الطوفان الفاسد والشريف معا، فوجئنا بأرقام مهولة ولا يمكن تصورها تعد بملايين الدولارات تتم من خلالها شراء وبيع المنصب، فمن أين أتى ذلك الذي وجهت له أصابع الاتهام بمبلغ 30 مليون دولار ليدفعها رشى كي يحصل على منصب رئاسة البرلمان؟ وهل من محاسب أورقيب يوجه له هذا السؤال؟

تحولنا بين مصدق ومكذب ما يتم تداوله ويتناهى لأسماعنا، ولا نعرف الحقيقة من الاتهام الباطل، ليبقى الأمر غامضا دون أن يتم تكذيبه أو تثبيته، سيما من قبل من اتهموه بهذه الصفقة التي ما مرت أبدا أبدا في تاريخ الانتخابات الكونية.

ليبقى السؤال المحير الذي لم نتلق اجابة شافية له، تريحنا من التخلص من "حفر الباطن"، علما أن ما جرى اثناء وعقب الانتخابات التي أدت فعلا بصعود من "اتهموه" بهذه الكارثة من فضائح تعزز هذه المفسدة التي لا يمكن السكوت عنها. خصوصا ممن لا زالت في داخله تلك الشيمة العراقية التي نعرفها لتميز الوطني من المنافق.

نريد فقط ممن له علاقة بالموضوع بشكل مباشر وبشكل ملح، وممن له علاقة غير مباشرة بهذه الكارثة، أن يبينوا للرأي العام العراقي الذي يتقلب على مجامر الكوارث السياسية في العراق، حقيقة الأمر، وهل حقا أن تصبح الاشاعة حقيقة؟ وكيف للمظلومين أن يبرد سعيرهم المتصاعد في الدواخل المتأججة لكل واحد منهم، وهم يجهلون ما يحدث، ولم يبينوا الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فكيف لهم أن يهدأ بالهم وهم يواجهون هذا الغموض، ليغسلوا اياديهم "من العكس للعكس" ويفقدوا كل أمل في التغيير الذي ينشده الجميع.

نطالب وبشدة والحاح لا يقبل التأجيل توضيح هذا الأمر الفاجع، لتطمئن النفوس إن تم تكذيبه بقرائن وأدلة قطعية، وخلافه سوف لن تقوم قائمة للسياسيين الفاسدين، سيما أن الشارع العراقي من زاخو حتى الفاو يغلي على مرجل قد يزلزل كل شيء فتذهب على الفاسد الثلاثين مليونا سدىً.

وأخيرا ازود القارئ الكريم بهذا الرابط وما جاء في الفيديو من تصريحات تثبت قطعيا حجم التزوير الذي حصل على لسان السيدة ماجدة التميمي التي نكن لها كل الاحترام والتقدير.

فنحن لا نتهم أحدا بدون اثباتات ولكننا نبحث عن الحقيقة فمن يسعفنا بها.

 

https://www.facebook.com/habzzboz/videos/316554142412128/UzpfSTEwMDAwMTA1NjA5NjAwNDoyMTc3MzkyNTA4OTcyNTk4

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل