/
/

طريق الشعب
للمرة الاولى في تاريخ العراق الحديث، يتم تشكيل تحالف بين احزاب علمانية، في مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي، وحزب يدعمه ويؤيده رجل دين بارز ويحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في أيار المقبل، كما جاء في تقرير لوكالة "فرانس برس" الفرنسية
ثورة العراقيين

وقال ابراهيم الجابري، القيادي في التيار الصدري، الذي يتزعمه السيد مقتدى الصدر، لوكالة "فرانس برس" ان "هذا التحالف (سائرون) هو الأول في العراق. انه ثورة العراقيين من أجل الاصلاحات (بين) مدنيين وتيار إسلامي معتدل".
واردف الجابري "نحن غير مندهشين من هذا التحالف لأننا نقاتل سوية منذ اكثر من عامين ضد الطائفية في جميع المحافظات".
وقالت الوكالة في تقريرها إن حركة الاحتجاج بدأت في تموز 2015 بمبادرة ناشطين في المجتمع المدني انضم إليهم بعد ذلك التيار الصدري، للمطالبة بإصلاحات ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات.

مشروع وطني

بدوره، قال سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، للوكالة الفرنسية ان "هذه المطالب (مطالب الاصلاح) لا ترتدي طابعا طائفيا ومن أجل مشروع وطني مدني يهدف الى تحقيق العدالة الاجتماعية"، مضيفا "المهم انه سمح للناس الذين ينتمون إلى حركة إسلامية وعلمانيين بالعمل معا". واوضح فهمي، ان "التعاون ولد بين اشخاص لم يكن لديهم في بادئ الامر أي أيديولوجيا مشتركة وتطور بعدها الى تحالف سياسي".
ويشارك في هذا التحالف الذي يحمل أسم "سائرون نحو الإصلاح" ست كتل بينها الحزب الشيوعي العراقي وحزب "الاستقامة" الذي يضم تكنوقراط مدعومين من السيد مقتدى الصدر الذي علق كتلة الاحرار (33 نائبا) التي تمثله في البرلمان وطلب من اعضائها عدم الترشح للانتخابات المقبلة التي ستجرى في 12 ايار، حسبما جاء في التقرير.
ويرى فهمي أن العمل المشترك "بين مدنيين ورجال دين يعد تجربة ثقافية وسيكون لها تأثيرات على المجتمع" العراقي، لافتا "هذا (التحالف) طبعا يثير تساؤلات. البعض يقول أنه من المستحيل"، مؤكدا انه "ليس تحالفا أيديولوجيا".

استعداد للتعاون

من جهته، تحدث جاسم الحلفي (58 عاما)، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، والناشط المدني، عن اللقاء الاول بين حزبه والسيد مقتدى الصدر الذي عقد في أيلول 2015 في النجف بدعوة منه، قائلا للوكالة الفرنسية، "تحدثنا عن انتقاداتنا (لأمور) وعرضنا عليه خططنا ومشاريعنا لمحاربة الفساد وبناء دولة مدنية عبر نشاط مدني أو من خلال صناديق الاقتراع (الانتخابي). استمع الينا وأكد بانه مستعد للتعاون".
وأشار في حديثه للوكالة الى تواصل لقاءات الحزب الشيوعي مع الصدر "احيانا كل اسبوع او كل اسبوعين او شهريا" منذ ذلك التاريخ.

شعب واحد

ويقول قاسم موزان عامل بأجر يومي (42 عاما) لوكالة "فرانس برس" ان "هذه التحالف ليس غريبا لان التيار الصدري منفتح على جميع الاحزاب والطوائف سواء كانوا شيوعيين او مسيحيين أو غيرهم"، ماضيا بالقول "بالنسبة لي نحن شعب واحد وعلمنا واحد".
بدورها، تقول نادية ناصر (43 عاما) وهي معلمة، للوكالة، ان "الهدف تغيير الوجوه الكالحة. لا نريد أي وجه حكم العراق منذ 14 عاما"، مستطردة "مللت الفاسدين وأنا مع هذا التحالف لأني أريد وجوها جديدة".

ضعف الفاسدين

وتعتبر بعض الاحزاب الاسلامية في العراق هذا التحالف "فضيحة"، بحسب الوكالة.
وقال الجابري ردا على ذلك "بدأوا الحرب ضد قائمتنا ويهاجموننا على أجهزة التلفاز. هذا دليل على ضعف الفاسدين وقوتنا".

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل