/
/
/

طريق الشعب
وجه المجلس الوزاري للأمن الوطني اربع وزارات وجهات ذات علاقة، باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتنفيذ خطة معالجة شح المياه، لتأمين الحصص المائية بما يلبي حاجة المواطن من مياه الشرب والزراعة خلال فترة الصيف الحالي. وفيما اكدت وزارة الموارد المائية، امس الاثنين، ان اتفاق العراق مع تركيا تضمن منح 75في المائة من الايرادات المائية له و25في المائة لملء سد اليسو التركي، رأت ان انشاء سدود جديدة في العراق غير واقعي.
اتفاق مع تركيا

قال وزير الموارد المائية حسن الجنابي، لقناة "السومرية"، ان "العراق توصل الى اتفاق مع تركيا تضمن منح 75في المائة من الايرادات المائية للعراق و25في المائة لملء سد اليسو التركي"، مبينا ان "املاء السد يحتاج الى ما بين سنتين الى ثلاث سنوات".

سدود غير مفيدة

واضاف الجنابي ان "المطالبات بإنشاء سدود اخرى في العراق غير واقعية وخاطئة لان سدودنا الموجودة ما زالت فارغة وتحتاج الى مزيد من المياه"، لافتا الى ان "سد الموصل يمكن ان يستوعب خمسة مليارات متر مكعب اضافية كما ان سد الثرثار يمكن ان يستوعب 40 مليار متر مكعب اضافية".
استهلاك الماء

وتابع الجنابي ان "العراق يستهلك 75في المائة من مياهه لأغراض الزراعة و12في المائة لمياه الشرب و13 في المائة للأغراض البيئية كالأهوار وشط العرب والاغراض الصناعية".
واعلنت تركيا في وقت سابق، البدء بملء سد اليسو في الاول من حزيران الحالي، مما سيؤدي الى شح كبيرة على الايرادات المائية في نهر دجلة.

اجتماع وزاري

وفي السياق، قال بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، ان الاخير "ترأس اجتماعا للمجلس الوزاري للأمن الوطني، (مساء الاحد) وخصص الاجتماع لمناقشة ظاهرة شح المياه في العراق".
واضاف البيان، ان "المجلس استمع الى ايجاز عرضه وزير الموارد المائية تضمن خطة معالجة الشحة المائية المتوقعة للصيف الحالي، كما تم الاطلاع على انعكاس التغييرات المناخية على مستوى ايراد المياه، بالإضافة الى آثار الاجراءات المتخذة في دول الجوار وبالأخص بدء المباشرة بملء سد اليسو في تركيا، كما واتخذ المجلس القرارات اللازمة بشأن تعزيز الامن المائي خلال فترة الصيف الحالي، حيث تم الاتفاق على تأمين الحصص المائية بما يلبي حاجة المواطن من مياه الشرب والزراعة مع مراعاة ترشيد استهلاك المياه".

توجيه اربع وزارات

واوضح، ان "المجلس وجه الجهات ذات العلاقة ومنها وزارة الموارد المائية ووزارة البلديات ووزارة الزراعة ووزارة المالية وامانة بغداد والجهات الامنية باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتنفيذ خطة معالجة شح المياه".
واشار البيان الى ان "المجلس عرض التطورات الحاصلة في تجهيز الطاقة الكهربائية بما يلبي حاجة المواطن وتم التأكيد على ضرورة التزام مجالس المحافظات بالحصص المقررة وعدم التجاوز على الطاقة لضمان توزيع الطاقة الكهربائية بين محافظات البلد".

ازمة متشعبة

في غضون ذلك، قال رئيس لجنة الزراعة والمياه البرلمانية، فرات التميمي، في تصريح صحفي، إن "ملف المياه والتهديدات المحيطة به ليست وليدة اليوم بل هي متشعبة لعقود ماضية، وللأسف لم يحصل هذا الملف على استحقاقه من الاهتمام في زمن النظام السابق والحكومات السابقة، وكان الأجدر تأسيس مرجعية وهيئة عليا لإدارة ملف المياه في العراق شأننا في ذلك شأن دول الجوار التي تمتلك مجلساً وطنياً للمياه أو سلطة عليا للمياه".
وأضاف، أن "مشكلة العراق داخلية وخارجية، فمن الداخل هناك سوء إدارة وهدر وتلويث وتقصير وتجاوز على منشآت الري، يقابلها تعسف من دول الجوار التي يأتي منها 70في المائة من كميات المياه الموجودة في العراق والتي امتنعت جميعا عن عقد أي بروتوكول دولي لتنظيم كميات المياه باستثناء بروتوكول ثلاثي بسيط بين العراق سوريا وتركيا نظم تصاريف المياه من نهر الفرات وهو أيضاً عرضة للانتهاك من تركيا وسوريا كونه لا يعتبر اتفاقية ضامنة".

الخزين الاستراتيجي

ومضى التميمي إلى القول، "نتوقع أزمة شديدة هذا الصيف وأزمة أشد منها في الصيف المقبل ستؤثر على الخطة الشتوية للزراعة لأن ما متاح من خزين استراتيجي هو أقل بـ 8 مليار لتر مقارنة بالعام الماضي بما سيحرم محافظات من زراعة الشلب كالديوانية والنجف وقد نتعرض الى حالة تصحر وجفاف لأن ما موجود في سد الموصل من خزين أيضاً منخفض كثيراً عما كان عليه في العام الماضي".

مجلس اعلى للمياه

وتابع، "لا نريد تهويل الموضوع أو خلق رعب لدى الناس لكننا لا بد أن نعترف بوجود أزمة مياه في البلد، وأن نعطيه حجمه الطبيعي دون تكبيره لأننا نستطيع تجاوز الأزمة بهذا الصيف لكننا يجب أن نقف على حيثيات المشكلة لإيجاد حلول لها في المواسم المقبلة"، مشددا على أن "العراق ليس لديه مشكلة في قضية السدود لأننا لا نحتاج سدودا وما موجود حاليا منها يكفي لثلاثة أضعاف حجم الخزين الاستراتيجي من المياه لكن المشكلة في سوء الادارة والاستخدام السيئ للمياه".
وأكد رئيس لجنة الزراعية والمياه، أن "الحل الأمثل لمشكلة المياه يتم من خلال تأسيس مجلس وطني أعلى للمياه يأخذ على عاتقه إدارة هذا الملف ومنحه الأولوية في سياسة البلد".
وبدأت خلال الأيام الماضية، آثار ملء سد اليسو التركي تظهر على نهر دجلة في العاصمة بغداد ومدينة الموصل الشمالية، بانخفاض مناسيب المياه إلى حد كبير، وهو ما أثار قلق المواطنين من جفاف سيضرب مناطقهم ومحاصيلهم الزراعية.
يشار إلى أن مجلس النواب ناقش في جلسة تشاورية عقدها الأحد، قضية شح المياه بحضور وزير الموارد المائية حسن الجنابي ووزير الزراعة فلاح حسن زيدان.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل