/
/

رائد فهمي: تحالف الشيوعيين مع التيار الصدري ليس تحالفاً فوقياً بل له بعد وامتداد جماهيري

لندن – من إلياس نصرالله: يتوجه المواطنون العراقيون الأسبوع المقبل إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 329 نائباً هم مجموع نواب مجلس النواب العراقي (برلمان) بعد النجاح الذي حققه الشعب العراقي بقواته المسلحة والحشد الشعبي في إلحاق الهزيمة بأخطر تنظيم إرهابي عرفه العالم وأطلق عليه اسم الدولة الإسلامية في سورية والعراق (داعش) الذي اتخذ من مدينة الموصل عاصمة له، وذلك في حرب دامت حوالى ثلاث سنوات سقط فيها عشرات آلاف الشهداء وأرتكبت خلالها فظائع لم تشهد البشرية مثيلاً لها من قبل، هذا غير الخسائر المادية التي يصعب تقدير حجمها، وهي الحرب التي كشفت عن عيوب، كان من الصعب إخفائها، في نظام الحكم والطريقة التي أشرفت فيها الحكومات العراقية التي تعاقبت على الحكممنذ عام 2005وتشكلت كلها من حزب الدعوة الإسلامية (على قاعدة المحاصصة الطائفية – الاثنية) الذي انفرد في إدارة البلد وأدخله في أزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة، الأمر الذي أنهض الشارع العراقي في أوسع حركة احتجاج عرفها العراق لمحاربة الفساد والمحسوبية والمحاصصة الطائفية والمطالبة بإصلاحات جذرية ذات بعد سياسي.

كان واضحاً لكل من تابع تطور الأحداث الناتجة عن حركة الاحتجاج العراقية تلك في تموز 2015 وفيما بعد أن الحزب الشيوعي العراقي كان يقف على رأسها بقادته وكوادره نساء ورجالاً ومعهم أنصار التيار المدني الديمقراطيا لمعارض في العراق، ولم تتمكن حتى وسائل الإعلام المغرضة والمعادية للشيوعين من تجاهل هذه الحقيقة، وفوجئ العراقيون في حينه بظهور مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، في ساحة التحرير في بغداد وسط المتظاهرين، إذ أن أنصار هذا التيار نزلوا هم أيضاً إلى الشارع وما لبث زعيمهم أن انضم إليهم في ساحة التحرير فالتحموا بكوادر الحزب الشيوعي والتيار المدني الديمقراطيرافعين نفس الشعارات وحناجرهم تهتف بالهتافات ذاتها.

وكان الكثير من المحللين السياسيين الذين تابعوا تلك الأحداث أشاروا في حينه إشارة بدت مبهمة مفادها أن جمهور التيار الصدري الممثل في الانتخابات المقبلة بحزب "الإستقامة" هو أيضاً جمهور الحزب الشيوعي العراقي، خصوصاً في مدينة الثورة، وهي المنطقة التي تحظى بأكبر كثافة سكانية في العراق وتعاني غالبية سكانها من الفقر المدقع، وأماكن أخرى في العراق وأماكن أخرى في العراق. فيما يرتبط الحزب الشيوعي العراقي تاريخياً بروابط وثيقة مع التيار الديمقراطي. فالتحام الصدريين والشيوعيين وأنصار التيار المدني الديمقراطي في الحركة الاحتجاجية ضد الفساد والطائفية في بغداد وغيرها من مدن العراق كان الشرارة التي أدت في النهاية إلى انبثاق تحالف "سائرون" الانتخابي الذي يضم، الى جانب الحزب الشيوعي وحزب الاستقامة المدعوم من الصدريين، مجموعة أحزاب هي التجمع الجمهوري، نداء الرافدين، حزب الدولة العادلة، حزب الشباب والتغيير، وحزب الترقي والإصلاح). ويمثل هذا التحالف واحدة من أبرز القوائم الانتخابية التي تخوض معركة الانتخابات الحالية، ويحتل الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي المركز الثالث فيها ضمن أهم دائرة انتخابية في العراق، وهي محافظة بغداد، وخلف مرشحَي حزب "الاستقامة" التابع للتيار الصدري وهما الدكتورة ماجدة التميمي، المرشحة الأولى وهي عضو في مجلس النواب المنتهية مدته، وزميلها في الحزب صباح الساعدي المرشح الثاني. فيما يشارك مرشحو الحزب الشيوعي في القوائم الانتخابية لتحالف "سائرون" في المحافظات الأخرى في النجف وكربلاء وذي قار والأنبار والبصرة وبابل والسماوة وديالى وميسان والديوانية والكوت وغيرها.

يشار إلى أن التيار الصدري ممثل في مجلس النواب المنتهية مدته بـ34 مقعداً، فيما أدت طريقة الانتخابات الظالمة حسب الدوائر (نظام "سانت ليغو" بعامل قسمة 1,7) إلى سلب قوة الحزب الشيوعي العراقي والتيار الديمقراطي المتحالف معه، فلم ينجح سوى عدد قليل من مرشحيهما في الوصول إلى المجلس بعضهم ضمن قوائم لا تحمل اسم الحزب مثل القوائم المخصصة للأقليات العرقية والدينية كالصابئة والمسيحيين وغيرهم التي مُنحت مقاعد محددة لها في مجلس النواب وفقاً للدستور الجديد. فعلى سبيل المثال في الانتخابات النيابية السابقة في عام 2014 حصل مرشح الحزب الشيوعي الرفيق جاسم الحلفي (أبو أحلام) في محافظة بغداد على 17600 صوت، لكنه لم يفز بأي مقعد، بينما تمكن نواب من أحزاب أخرى من الوصول إلى المجلس عن دوائر أخرى بعدد أصوات أقل من ذلك بكثير، وذلك بسبب انعدام العدل في طريقة الانتخابات في ظل الحكومات المتعاقبة بعد الحرب والاحتلال الامريكي للعراق عام 2003، وهي تضمن للكتل الانتخابية الكبيرة الاستحواذ على الحصة الأكبر من المقاعد وسرقة الاصوات التي تحصل عليها الكتل المتوسطة والصغيرة الحجم التي يتم حرمانها من التمثيل إطلاقاً أو أن يفوز مرشحوها بعدد قليل جداً من المقاعد.

ويتعرض تحالف "سائرون" إلى حملة تشهير واسعة خوفاً من أن تؤدي نتائج الانتخابات المقبلة إلى زيادة حجم تمثيل تحالف الصدريين والشيوعيين والتيار الديمقراطي فيصبح كتلة كبيرة في المجلس الجديد على نحو قد يؤثر على تركيبة الحكومة المقبلة وبرنامج عملها. وتعرّض هذا التحالف إلى هجوم في 18 شباط/فبراير الماضي من السيد علي أكبر ولايتي، مستشار مرشد الثورة الإيرانية للشؤون الخارجية، الذي أثناء زيارة له إلى بغداد هاجم تحالف "سائرون" معلناً أن "الصحوة الاسلامية لن تسمح لليبراليين والشيوعيين بالعودة الى الحكم في العراق". فهذا الهجوم الإيراني بالذات على تحالف "سائرون" يوحي بأن هناك من هو خائف من نجاح هذا التكتل. فهذا الخوف لم يأت من فراغ وله مبرراته، إذ أن وسائل الإعلام ومعها وسائل التواصل الاجتماعي المستخدمة في شكل واسع هذه الأيام في العراق وخارجه توحي بأن تغيراً ما حصل على الساحة العراقية وستبان معالمه بعد ظهور نتائج الانتخابات.

  • على سبيل المثال تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في آذار/مارس الماضي صورة وتعليقاً ملفت للنظر لمواطن عراقي هذا نصه:

حينما كنت اتجول في أحد أحياء مدينة الاعظمية، رأيت بعينين مندهشتين شعار الشيوعية " المنجل والجاكوج " ملصقًا على جنبي إحدى السيارات.من ثم، فاني سألت بعد إلقائي السلام على صاحب السيارة، وهو شاب لم يتجاوز العشرين عامًاً، عن معنى هذا الشعار؛ فأجاب بأدب جم وابتسامة مهذبة:
"هذا شعار الشيوعية"
فقلت له بجهل مفتعل:
"إني أول مرة أسمع بيها، وبعدين شنو هي تعني".
نظر إلي بتأني وعلت شفتيه ابتسامة واسترسل بثقة شخص رزين:
"صديقي الشيوعية تعني القضاء على الطائفية والمذهبية وتعني المساواة بين الطبقات وبين الرجل والمرأة وتعني إشاعة الثقافة والتحضر والتمدن، بس انت متعرفهه لان المجتمع والناس مغيبة بالجهل والخرافة والطائفية". 
كنت أنظر إلى هذا الشاب بإعجاب واحترام كبيرين؛ لثقافته هذا أولًاً، وثانيًاً لقدرته الساحرة في الكلام، من ثم هممت بالتقاط صورة لسيارته، وسألته:
"أنت شيوعي".
قال: "آني أفكاري شيوعية بس ما منتمي بالحزب".

 بالطبع فالتحالف بين تيار ديني وحزب شيوعي مسألة ليست سهلة، لكنها ليست مستحيلة، وشعوب عديدة في العالم خاضت تجارب من هذا النوع اشتهرت منها تحالفات الثوار الشيوعيين في أميركا اللاتينية مع رجال الدين الكاثوليك، كما مر الفلسطينيون داخل إسرائيل وما زالوا بهذه التجربة بتشكيلهم للقائمة المشتركة في الانتخابات البرلمانية التي لم تعجب الكثيرين بدءاً بحكام إسرائيل ومعهم مجموعة من الحكام العرب الرجعيين المتمرسين في زرع التفرقة الدينية والعرقية فهم يعملون علناً وفي الخفاء على تفريق وحدة صف الجماهير العربية في الجليل والمثلث والنقب، فيما يتعرض تحالف "سائرون" في العراق حالياً إلى هجمة شبيهة.

ويشارك في الانتخابات الحالية في العراق 205 احزاب بأحجام مختلفة، لكن معظم هذه الأحزاب دخلت في 27 تحالفاً وشكلت كتلاً مثل "إئتلاف النصر" بقيادة حيدر العبادي، رئيس الوزراء الحالي، و"إئتلاف دولة القانون" بقيادة نوري المالكي،نائب رئيس الجمهورية الحالي ورئيس الوزراء العراقي السابق، وتحالف "سائرون" وتحالف "الفتح" وغيرها، حيث توجد حوالى عشر كتل مشابهة تتألف من مجموعات أحزاب مختلفة. ووفقاً لتوقعات المراقبين السياسيين المهتمين بالشأن العراقي فإن أسباب ازدياد حظوظ تحالف "سائرون" راجع أولاً لاستشراء الفساد داخل أجهزة الدولة وبين كوادر "حزب الدعوة الإسلامية" وشركائه الرئيسيين في الحكومات المتعاقبة وفقاً لنظام المحاصصة الطائفية - الاثنية، الذي حكم العراق خلال الثلاثة عشر عاماً الماضية، وثانياً للخلافات الداخلية التي شقت حزب الدعوة إلى شقين غربي بقيادة العبادي المدعوم من الدول الغربية، وشرقي، مدعوم من إيران، بزعامة نوري المالكي.

فالجناحان يتنافسان فيما بينهما وراحا يتبادلان الاتهامات على نحو ألهب الحملة الانتخابية الحالية بشكل غير مألوف وأفاد الأحزاب الأخرى المنافسة لهما من ضمنها تحالف "سائرون"، فهرع المعنيون ببقاء الوضع الفاسد في العراق على ما هو عليه لإجراء مصالحة بين الجناحين في محاولة لإنقاذ وضعهم. وإلى الآن لم تظهر بوادر مصالحة جدية بين العبادي والمالكي ولا أحد يعرف ما إذا كانت محاولات المصالحة ستنجح قبل توجه المواطنين إلى صناديق الاقتراع، حيث من المقرر أن تفتح صناديق الاقتراع يوم الخميس والجمعة الموافق 10 و11 أيار/مايو الجاري في مراكز انتخابية في الخارج لكي يدلي أفراد الجاليات العراقية الموجودون في الخارج بأصواتهم، فيما ستفتح صناديق الاقتراع في العراق للمواطنين يوم السبت 12 أيار/مايو. فاستئثار حزب الدعوة بالحكم في السنوات الماضية دفع جميع المنافسين لاستغلال فشل تجربته وتحميله المسؤولية عن استشراء الفساد في أجهزة الدولة.

وكان أمين عام الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي صرح أخيراً أن هذه الانتخابات ستكون "بالضرورة نقطة فارقة في الحياة السياسية في العراق... لأنها تجري على أساس محصلة التجربة السابقة للحكم التي تؤشر على ضرورة الإصلاح الذي لن يتحقق إلا عبر التغيير ومحاربة الفساد والارتقاء بمستوى حياة المواطنين وتأمين الخدمات لهم، كذلك تحقيق العدالة الاجتماعية والتصدي لكل مظاهر تبديد المال العام وسوء استخدامه". ويرى الشيوعيون العراقيون أنه لا مجال لإنجاح مشروع التغيير إلا بتعديل موازين القوى السياسية داخل مجلس النواب (وخارجه) لمصلحة القوى التي تتطلع لإنقاذ العراق من الحال الذي انتهى إليه، ويؤكدون أنهم لا يخوضون هذه المعركة من أجل مكاسب شخصية أو حزبية ضيقة أو الحصول على مقعد برلماني أو أكثر بأي ثمن، بل لتحقيق أهداف وتوجهات سياسية وطنية، وذلك "عبر تحالف سياسي - انتخابي واسع ذي برنامج واضح المعالم، يتميّز بصدق التوجه وإقران القول بالفعل، من أجل إنقاذ الوطن والشعب من الكوارث التي سببها المتنفذون الطائفيون والفاسدون"، مثلما ورد في افتتاحية جريدة "طريق الشعب" لسان حال الحزب الشيوعي العراقي تعليقاً على تشكيل تحالف "سائرون".

وأدرك العبادي خطورة الوضع فإذا به يرفع شعارات شبيهة بشعارات المعارضة والمنافسين، إذ بدأ يدعو إلى محاربة الفساد وإعادة إعمار البلد وإيجاد فرص عمل للشباب وحصر السلاح بيد الدولة ومنع بيع أراضي الدولة وتوزيعها على "المحاسيب" أو المحظيين، وهو تقليد اتبعته حكومات حزب الدعوة خلال السنوات الثلاثة عشر الماضية ويحاول العبادي أن ينفض يديه منه، بالإضافة إلى محاربة المحاصصة الطائفية والعرقية وغيرها من شعارات المعارضة.

ويقول رائد فهمي أن تحالف "سائرون" يتميز عن باقي الأحزاب التي تخوض معركة الانتخابات النيابية في تركيبة مرشحيه، حيث أن 99 بالمائة منهم مرشحون جدد، وتتميز أطراف التحالف بالصدقية والجدية بعد أن شاركت في حركة الاحتجاج وعبّرت عن مطالب الناس، وأن التحالف "يمتلك الكثير من ملامح البديل، وهذا يشكل منعطفاً في الوجهة التي سادت في الحياة السياسية" في العراق.وأضاف فهمي أن تحالف "سائرون" له برنامج سياسي يقوم على أساس تثبيت النقاط المشتركة القابلة للتطوير بين أطراف التحالف "التي ترغب بألا يكون تحالفاً انتخابياً وحسب، بل تحالفاً سياسياً ويحمل أيضاً بُعداً استراتيجياً.. وقيادته مشتركة"، وأكد على أن "كل طرف يحتفظ بخصوصيته الفكرية والسياسية والتنظيمية". وأكد أن التحالف مع التيار الصدري ليس تحالفاً فوقياً، بل له بعدٌ وامتدادٌ جماهيري.

وكشف فهمي أن تردي الوضع الاقتصادي في العراق بلغ الدرك الأسفل، حيث أن 80 بالمائة من المصانع والمعامل في القطاع الخاص متوقفة عن العمل وتحتاج إلى إعادة تشغيل، وتطوير القطاعات المنتجة في الزراعة والصناعة وحتى الخدمات الانتاجية، وهذا برأيه يقتضي وضع رؤية سياسية واقتصادية مدعومة بتشريعات وضمان تنفيذها وتوفير الأطر المناسبة لأجل تفعيل تلك القطاعات.

ودعا فهمي إلى إشراف الأمم المتحدة على العملية الانتخابية وأن يكون حضورها فاعلاً وقوياً، معرباً عن مخاوف وشكوك تساور تحالف "سائرون" من إمكانية حدوث تزوير في فرز أصوات الناخبين، إذ كانت المفوضية المشرفة على العملية الانتخابية بادرت إلى شراء أجهزة بمبالغ كبيرة من أجل تقليص حالات التلاعب والتزوير والتأخير في إعلان النتائج، لكن المفوضية فاجأت المواطنين بالحديث عن احتمال العودة إلى العد والفرز اليدويين والتشكيك بإمكانية استخدام هذه الأجهزة والأنظمة الجديدة. وأوضح فهمي أن ذلك يشكل تأكيداً للشكوك ولما يقال عن ضغوطات تتعرض لها المفوضية من قوى متنفذة. وأكد فهمي على أن حصول المفوضية على مساعدة الأمم المتحدة يجعل عمل المفوضية أفضل. وأشار إلى أنه تم أخيراً توقيع ميثاق شرف من قبل الكيانات السياسية في العراق برعاية الأمم المتحدة، معرباً عن أمله في أن تلتزم القوى الموقعة على هذا الميثاق به  نصاً وروحاً، وأن تُفعِّل آليات مناسبة لمراقبة وضمان تطبيقه.

وأشار فهمي إلى وجود بذخ صارخ في المال السياسي وانتهاكات عديدة واستخدام لأموال الدولة لأغراض كسب الأصوات وشراء بطاقات الناخبين، خصوصاً في المناطق التي تحررت أخيراً من سيطرة داعش، وفقاً للمفوضية نفسها، وقال "فلابد ان تتعامل المفوضية مع هذه الخروقات، والبطاقات التي جرى شراؤها، والمطلوب ان تشطب".

 مقتطفات من برنامج تحالف "سائرون"

رقم القائمة (156)

أولاً: الاصلاح وبناء الدولة

يعمل تحالف (سائرون) على:

  1. إنشاء دولة مدنية تقوم على أساس المواطنة وتؤمّن العدالة الاجتماعية، دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على اتخاذ قراراتها المستقلة، بما يعكس هيبتها، وسيادة البلاد الوطنية، والحرص على سلامة أراضيها ووحدتها، وعلى إقامة علاقات عربية وإقليمية ودولية متوازنة مبنية على أساس المصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل دولة.
  2. وضع إستراتيجية لمكافحة الإرهاب والتطرف، تعتمد على منظومة متكاملة من الإجراءات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية.
  3. تحقيق اللحمة الوطنية على أساس العراق الاتحادي الموحد بقومياته وأطيافه المختلفة، وضمان حقوق الجميع على قاعدة الدستور ودولة القانون والمؤسسات والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة.
  4. تحقيق المصالحة المجتمعية والسلم الأهلي.
  5. حل المشاكل القائمة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور وبما ويعزز الوحدة الوطنية.
  6. ضمان حقوق الأقليات المشروعة وفقاً للدستور، وبما يضمن حرية المعتقدات الدينية، ومشاركة سائر الأقليات في الحياة السياسية والاجتماعية.
  7. إصدار التشريعات التي تضمن تحقيق الإصلاحات الضرورية في مختلف المجالات، بما يكفل مراجعة وتدقيق وتعديل الدستور.
  8. إصلاح المنظومة الانتخابية لضمان إجراء انتخابات دورية منتظمة نزيهة وحرة، وتشريع قانون انتخابي عادل يتيح المشاركة الواسعة ودون أي تمييز بين المواطنين.
  9. ضمان حسن إدارة الدولة والتصرف بالأموال العامة.
  10. استقلالية القضاء، وتفعيل دور الادعاء العام.
  11. أن يتم في مجال إدارة الدولة، التشديدعلى اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة، وتطبيق قانون الخدمة المدنية، وتحقيق الإصلاح الإداري.

ثانيا: العدالة الاجتماعية

يتصدر أهداف (سائرون) الدفاع عن مصالح وحقوق وحريات أبناء الشعب، خصوصاً الفقراء والكادحون، وتأمين العيش الكريم لهم، ومراجعة التشريعات ذات الصلة بالأجور والرواتب والامتيازات بما يقلص الفجوة في المداخيل، واعتماد نظام ضريبي عادل.

ويعمل تحالف (سائرون) من أجل تحقيق هذه الأهداف على:

  • تشريع قانون توحيد رواتب وامتيازات الرئاسات الثلاث والوزراء أسوة باقرانهم في الوظيفة العامة.
  • تقليص أعداد الحمايات المخصصة للرئاسات الثلاث والوزراء ولأعضاء مجلس النواب وأن يتم تأمينها من خلال وزارتي الداخلية والدفاع.
  • تفعيل قانون الضمان الاجتماعي بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وتعزيز شبكة الرعاية الاجتماعية الحالية، وتطويرها لتشمل إنشاء صناديق تقدم الإعانات المالية في حالات البطالة والعجز الناجمة عن العمل والشيخوخة، فضلاً عن توفير الضمانات الاجتماعية للمتقاعدين وكبار السن وربات البيوت والأرامل والأيتام، والاهتمام برعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وايلاء اهتمام خاص لعوائل الشهداء والجرحى.
  • ضمان حقوق النساء وتوسيع مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ووضع السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية الهادفة إلى النهوض بواقع الشباب بمختلف شرائحهم وتوسيع مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية.
  • سن القوانين والتشريعات الخاصة بحقوق الطفل والتي تهدف إلى حماية الطفولة ورعايتها.
  • حماية حقوق الإنسان والحريات المدنية: حرية الفكر والعقيدة والتعبير، حرية الإعلام والصحافة، حرية العمل الحزبي والمهني والنقابي، حرية التظاهر والاعتصام وكل أشكال الاحتجاج السلمي.
  • دعم منظمات المجتمع المدني وتهيئة السبل الكفيلة بإشراكها في معالجة قضايا المواطنين.

ثالثاً: مكافحة الفساد

يسعى (سائرون) إلى وضع إستراتيجية فعالة لمكافحة الفساد عبر:

  1. اعتماد مجموعة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية والرقابية، وفق آليات تضمن تطبيق مبدأ الشفافية وحرية المعلومة.
  2. تفعيل الملفات بحق كبار الفاسدين، وضمان تقديم المتهمين بملفات الفساد كافة إلى القضاء.
  3. العمل على استرداد الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج اعتماداً على اللوائح القانونية للأمم المتحدة.
  4. تشريع قانون الكسب غير المشروع، وحرمان المدانين بالفساد من الترشيح للمناصب العامة.
  5. دعم وتطوير المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد، وتأمين إدارات كفوءة ومستقلة ونزيهة في قيادتها.
  6. مراجعة وضع عقارات الدولة التي استحوذ عليها المتنفذون وأحزابهم، واستعادة ما تم وضع اليد عليه بصورة غير مشروعة.

رابعاً: الخدمات الأساسية

يسعى تحالف (سائرون) إلى :

  • الارتقاء بالخدمات الاجتماعية الأساسية، لاسيما الخدمات الصحية والتعليمية، والدفاع عن مجانيتها.
  • تأمين عودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم، وأعمار المناطق المحررة.

وفي مجال التعليم يسعى (سائرون) إلى:

  • معالجة مشكلات البنية التحتية من خلال تشييد مدارس جديدة.
  • الاهتمام بمجانية التعليم عبر تفعيل القانون الخاص بذلك.
  • وتدقيق وتجديد المناهج الدراسية.
  • تحسين ظروف عمل المعلمين وتوفير الدعم والحماية اللازمين لهم ليتمكنوا من حسن اداء مهمتهم النبيلة.
  • إعادة تقييم التعليم الأهلي.

وفي مجال الصحة يعمل (سائرون) على:

  • بناء شبكة ضمانات صحية ذات طابع اجتماعي، من خلال تأمين الرعاية الصحية المجانية للمواطنين، الوقائية والعلاجية، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتوسيع شبكة المستشفيات والمستوصفات الحكومية في المدينة والريف والمناطق النائية، وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية العلاجية والتشخيصية.

وفي مجال السكن يسعى (سائرون) إلى:

  • حل هذه المشكلة عن طريق تولي الدولة مسؤولية تأمين المساكن المناسبة والصحية لذوي الدخل المحدود وبقية المواطنين المحتاجين.
  • أن تقوم الدولة بمساعدة الجمعيات التعاونية والمؤسسات الصناعية والنقابية على بناء المساكن لمنتسبيها.
  • تعزيز دور المصرف العقاري وصندوق الإسكان ودور المصارف التخصصية المعنية بتمويل السكن الخاص.

خامساً: قضايا اجتماعية – اقتصادية

يرى (سائرون) أنه لا يمكن الحديث عن تطور اقتصادي ونهوض تنموي بدون تطوير البنى التحتية المادية والاجتماعية والثقافية، وتحقيقا لذلك يعمل تحالف سائرون على:

  1. إنشاء صناديق التنمية وإدارتها بصورة صحيحة.
  2. حسن استخدام القروض الميسرة التي منحت للعراق مؤخراً.
  3. دعم القطاع الخاص، وتعزيز المصارف المعنية بالصناعة والزراعة.
  4. اعتماد سياسة نفطية عقلانية، وإقرار قانون سليم للنفط والغاز، وتقليل اعتماد اقتصادنا على النفط، وإعادة تأسيس شركة النفط الوطنية لتولي الإدارة والإشراف على عمليات الاستكشاف والاستخراج والتطوير في حقول النفط والغاز، والاهتمام بالصناعات البتروكيمياوية والتكريرية، وربط موارد النفط بالتنمية المستدامة وبعملية التصنيع وتحديث الزراعة.
  5. دعم وتطوير قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات الإنتاجية لتوسيع قاعدة اقتصادنا الوطني.
  6. استكمال انجاز المشاريع المتوقفة، وعددها حوالي 6 آلاف مشروع.
  7. تطوير آليات التنسيق بين السياستين المالية والنقدية بما يؤدي إلى تطوير عملية التنمية الاقتصادية، والسعي لرفع القيمة الحقيقية للدينار العراقي، بهدف تمكين المواطن العراقي من تلبية احتياجاته الضرورية مع كبح معدلات التضخم والعمل على استقرارها.
  8. ويعمل على إعادة النظر بالسياسة الاستيرادية والسياسة الادخارية ومعالجة العواقب السلبية في هذا الميدان.
  9. كما يعمل على إعادة النظر في الخروقات الدستورية التي تتعرض لها الموازنات السنوية.
  10. محاربة المضاربات المالية التي تجري في الجهاز المصرفي، وتفعيل دور البنك المركزي في تشديد الرقابة على البنوك والشركات.
  11. تهيئة الشروط المالية والقانونية لجذب الكفاءات العراقية في الخارج في مختلف الاختصاصات.
  12. ايلاء مزيد من الاهتمام بالريف وتحديث الزراعة واستصلاح الاراضي وتشجيع الفلاحين على الاهتمام بأراضيهم وزيادة انتاجيتها بما يحقق الأمن الغذائي للمجتمع.
  13. وضع معالجة مشكلة البطالة ضمن أهم أولويات السياسة الاقتصادية، خصوصاً في صفوف الخريجين.
  • ويدافع (سائرون) عن حقوق العراق المائية عبر التفاوض مع دول الجوار، والاستعانة باللوائح الدولية في هذا الشأن، والعمل على ايقاف الهدر في المياه، واستخدام التقنيات الحديثة في الري، وانجاز مشاريع تحلية المياه.

وفي مجال الثقافة يسعى التحالف الى:

تخصيص نسبة ثابتة (1 في المائة) من ميزانية الدولة السنوية للثقافة.

وفي مجال الرياضة يسعى التحالف الى:

إعادة بناء القطاع الرياضي، وتشريع قوانين الأندية والاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية.

سادساً: القوات المسلحة

  • يسعى تحالف (سائرون) إلى بناء القوات المسلحة على أساس المهنية والكفاءة والولاء للشعب والوطن، ويعمل على تطوير كفاءة القوات المسلحة، فضلاً عن الحد من مظاهر التسلح خارج إطار الأجهزة الأمنية.

 

* الملحق الأسبوعي لصحيفة الاتحاد

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل