مدارات

مهرجان "طريق الشعب" الخامس.. نسمة ثقافية ومهرجان للجميع

عامر عبود الشيخ علي
في اجواء تشرينية دافئة، بنسماته العذبة وشمسه المشرقة، نظمت صحيفة الحزب الشيوعي العراقي (طريق الشعب)، مهرجانها السنوي الخامس (مهرجان الانتصار على داعش)، يومي الخميس والجمعة 23_24/ تشرين الثاني/ 2017، على حدائق مبنى القشلة في شارع الثقافة المتنبي، لتكون واحدة من الصحف العديدة كما في اوربا وامريكا التي تقيم مهرجاناتها السنوية، ولتسهم في تفعيل الصلة المباشرة مع قرائها وتعريفهم بجوانب جهدها الاعلامي، ولتعزيز التقارب مع زميلاتها من الصحف الاخرى ووسائل الاعلام للوصول الى ركائز بناء العراق الديمقراطي المدني من خلال حرية الصحافة وحرية التعبيرعن الرأي، لينطلق المهرجان بفعالياته المختلفة.
خيام للصحف وجمهور متفاعل
اصطفت الخيام وكأنها قناديل معرفة تشغلها الصحف ودور النشر المختلفة، التي اسهمت صحيفة طريق الشعب في اضاءتها من خلال مهرجانها الخامس، لتعزز الصلة المباشرة مع قرائها، فكانت هناك خيمة صحيفة طريق الشعب وصحف المدى والصباح والصباح الجديد والحقيقة والبينة والبينة الجديدة والزمان ومجلة الثقافة الجديدة والشرارة والغد وصحف ومجلات علمية وثقافية اخرى، اضافة الى دور طبع ونشر وكذلك مشاركة وزارة الثقافة من خلال دائرة الشؤون الثقافية والمكتبة الجوالة التابعة لدائرة العلاقات الثقافية العامة، وتجلى عن ذلك تفاعل رائع بين الجمهور وتلك الصحف من خلال طرح الاسئلة على هيئات تحريرها وابداء المقترحات للوصول الى صحافة ورقية رصينة وثابتة لا يستغنى عنها رغم التطور التكنولوجي والصحافة الالكترونية.
ندوات ودراسات وحوارات
كان للندوات والدراسات الفكرية والمعرفية والحوارات، حضورها الواسع والكبير في مهرجان صحيفة طريق الشعب، قدمها مختصون ومثقفون واعلاميون كبار لهم باع كبير في الصحافة والاعلام، لتساهم تلك الندوات في تحفيز وزيادة المعرفة في اوساط الحضور، من خلال مواضيع في غاية الاهمية عن "الصحافة الالكترونية العراقية.. الواقع والافاق" و"الموصل المستباحة.. الموصل المحررة" و"الصحافة والحراك الشعبي" و"الحوار التلفزيوني يتصدر" ودراسات "محنة الصحافة الورقية غير الحكومية" و"بعد خمس سنوات مهرجاننا الى اين"، وكان للحوارات حصة مع رائد فهمي سكرتير الحزب الشيوعي العراقي.
الى جانب الحوارات والدراسات احتفى مهرجان صحيفة طريق الشعب بشخصية المهرجان التي اعتاد عليها في كل عام، فكانت شخصية المهرجان لهذا العام المناضل السياسي والكاتب التقدمي ورئيس تحرير الثقافة الجديدة الراحل د.غانم حمدون، الذي قدم للثقافة العراقية الكثير، من خلال الكم الكبير من الدراسات والبحوث التربوية والسياسية والنفسية، وكذلك الترجمة لروايات ودراسات عديدة منها (الدون الهادئ) لميخائيل شولوخوف وكتاب (رأس المال) لكارل ماركس وغيرها.
موسيقى ورقص وغناء
وها هو الجمهور المحمل بالصحف والكتب، زاد المعرفة والثقافة يحط الرحال بعد جولته بين خيام الصحف، امام منصة المسرح التي احتضنت ممثلين ليقدموا مسرحياتهم واجمل الاوبريتات، ومطربين صدحت اصواتهم بحب الوطن ووحدة شعبه، والطرب الاصيل الذي قدمته الفنانة الكبيرة امل خضير، ومطربي المقام العراقي وموسيقى تمايل الحضور مع انغامها.
وكان للفرقة الموسيقية للشباب الموصلي دور في عرض الحانهم ومقطوعات موسيقية جميلة الفوها وهم تحت ظل احتلال داعش، في اقبية منازلهم خوفا من بطش الارهاب، ليثبتوا للعالم ان الفن والثقافة حية لا تموت مهما داهمها الخطر.
معارض تشكيلية وفوتوغرافية
الى جانب عرض الصحف والندوات والحوارات، احتضن مهرجان صحيفة طريق الشعب الخامس، فعاليات للفن التشكيلي من خلال عرض اربع عشرة لوحة فنية للرسام صباح شغيت القادم من محافظة ميسان، وصور فوتوغرافية توثق النشاطات الاعلامية للطبقة العاملة من خلال الطاولات الاعلامية، ومعرض اخر للشاب اليافع انيس عامر تضمن عشر صور فوتوغرافية تمثل مهن تراثية واحياء بغدادية قديمة. وايضا كانت هناك فعالية للرسم الحر (سمبوزيوم) لعدد من الرسامين.
فعاليات اخرى
تخللت فعاليات المهرجان بازارات لأعمال يدوية للنسوة والشباب كعمل الاكسسوارات وبيع الزهور وهدايا مختلفة، وكذلك بيع الطعام والمشروبات والحلويات، وعرض منتجات "صنع في العراق" من صناعات جلدية ونسيجية وملابس.
الختام
كان مسك ختام المهرجان الخامس، توزيع الواح وجوائز الابداع على عدد من الشخصيات والمنظمات الثقافية التي كان لها دور كبير في ترسيخ قيم الثقافة العضوية الواعية.

مدارات