/
/
/

البصرة ــ العربي الجديد

قال مسؤولون محليون وزعماء قبليون في محافظة البصرة، جنوبي العراق، اليوم الأربعاء، إنّ حملة اعتقالات واسعة طاولت، ليلة أمس وحتى فجر اليوم الأربعاء، ما لا يقل عن 30 ناشطاً في التظاهرات، وسط استعدادات لاستئناف الاحتجاجات مجدداً.

وجاءت الاعتقالات التي نفذتها قوات "سوات" ووحدات من الاستخبارات الداخلية للبصرة، في مناطق مختلفة من المحافظة؛ أبرزها: الزبير وأبو الخصيب والمعقل وشط العرب، بالتزامن مع تأكيدات لناشطين أنّهم سيتظاهرون من جديد، بهدف الضغط على الحكومة لتنفيذ وعودها.

وقال مسؤول أمن في جهاز الشرطة بالبصرة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ "قائمة أسماء لمطلوبين يُشتبه بقيامهم بأعمال عنف خلال التظاهرات صدرت، وقوات خاصة تنفذ أوامر الاعتقال"، مبيّناً أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي نبّه من أي اعتقالات او تدخل للفصائل المسلحة في البصرة بعمليات فرض النظام بالمدينة، وأكد أنّ الملف محصور بالقوات النظامية فقط".

من جانبه، قال علي جمعة السليطي أحد وجهاء البصرة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ "هناك انتقائية في تلك العمليات وعشوائية واضحة، إذ يتم الاعتقال على الشبهة"، لافتاً إلى أنّ الاعتقالات بشكل عام "استهدفت رموز التظاهرات في كل منطقة لا المتورطين بأعمال الحرق"، محذراً من أنّ عمليات الاعتقال تلك "قد تؤجج الوضع في البصرة مجدداً، خاصة وأنّ من بين المعتقلين أبناء قبائل كبيرة في البصرة".

وبدوره، قال الناشط المدني من البصرة علي سامي، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ "الناشطين والمتظاهرين في حي قضاء القرنة جنوبي البصرة، كانوا على موعد مع وصول المياه الصالحة للشرب، لكن حتى مساء أمس الثلاثاء، لم يصل أي قدر من المياه للمنازل".

وأضاف، أنّ "المطالب لم تتغير حتى الآن، ولا تزال نفسها تتكرر منذ يوليو/تموز الماضي، حيث المطالبة بتوفير المياه الصالحة للاستخدام البشري، وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، والإسراع ببناء محطات تحلية للمياه بدل استيراد المياه الجاهزة من معامل خارج المحافظة، ومحاسبة المتورطين بقتل المتظاهرين".وشدد سامي على أنّ "التظاهرات ستعود مجدداً حتى تنفيذ المطالب التي لم نحصل منها إلا على الوعود والكلام فقط".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل