/
/

بغداد/ الغد برس

اكد تحالف القوى الديمقراطية المدنية "تقدم"، دعمه المطلق لحركة الاحتجاجات في محافظة البصرة، وفيما دان العنف المستخدم ضد المتظاهرين، وصف المشهد السياسي بـ"المخزي".

وقال التحالف في بيان تلقته "الغد برس"، ان "تتفاقم الازمة في جميع انحاء العراق وتبلغ في البصرة ذروتها، وعوامل الازمة متعددة الجوانب وغالبيتها شاملة في جميع انحاء العراق، حتى وان ظهرت بشكل أكثر تأزما في بعضها، كالبصرة، لأسباب محلية ساطعة الاسباب والمظاهر".

واضاف "الازمة السياسية تتجلى بالمشهد المخزي للقوى السياسية التي تحكمت ولا زالت بزمام الحكم، وسط رفض الجماهير وعدائها العلني لقوى الفساد والمحاصصة".

واشار الى ان "هذه القوى التي لا يهمها مصالح البلاد، وانما تتنازع المصالح والفوائد والمراكز التي تفتح امامها ابواب السرقات، ونهب المال العام".

وتابع التحالف "جميع مدن العراق تعاني من نقص الكهرباء وشحة المياه وسوء توزيعه وغياب الخدمات الصحية العامة الحقيقية، فالمستشفيات العمومية تفتقر الى كل مستلزمات العلاج وليس فيها سوى اسرة غير صالحة لاستقبال المرضى. اما العلاج والخدمات فهي مدفوعة الثمن، بينما هي مؤسسات يفترض ان تقدم العلاج المجاني للمواطنين".

ولفت الى ان "البطالة تضرب أطنابها في كل اصقاع البلاد ولا يفلت من هذه الحالة أي جزء من عراقنا. ويتكدس الشباب على ابواب طلب العمل. فالقطاع الحكومي أغرق بالتعيينات الكيفية ومملوء بالفضائيين وعديمي الكفاءة، التابعين لأحزاب السلطة والقطاعات الصناعية والزراعية والسياحية مهملة تماما".

واعتبر ان "هذه الحكومة، كسابقاتها لا تمتلك اية سياسة او رؤية اقتصادية انتاجية وتتوج ذلك بتعريفة كمركية تمنع الصناعة العراقية من النمو والتطور، بسبب المنافسة الاجنبية رخيصة الثمن".

واردف بالقول "الدولة لا تملك أي منظور واضح لسياسة الاسعار الزراعية مما أفرغ الريف من المنتجين، وتعطلت الزراعة لصالح الاستيراد واطئ الكلفة وسيء النوعية".

واضاف التحالف "وفي خضم كل ذلك، تصاعدت حركة الاحتجاجات في جميع انحاء العراق، ولكنها بلغت أشدها في البصرة، حيث تفاقمت ازمة شحة المياه وسوء نوعيتها، ووصلت الى مستوً خطير جدا".

واشار الى انه "رغم ان اسباب سوء نوعية المياه معروفة منذ زمن بعيد، واهمها الملوحة، وعدم كفاءة شبكة ايصال المياه من قناة البدعة، وانهيار شبكة توزيع المياه لقدمها المفرط، واختلاطها بمياه الصرف الصحي، الا ان الحكومات المتعاقبة على الحكم وكذلك الحكومات المحلية، لم تعر أي اهتمام لذلك. علما ان الحلول مشخصة ايضا منذ زمن بعيد".

وبين انه "رغم الموارد الكبيرة التي توفرت للبصرة في فترة الخمسة عشر سنة الماضية الا ان هذه الموارد نهبت واهدرت من السلطات المحلية واحزاب نهب المال العام، التي تتقاسم السلطة سواء المركزية او المحلية ولم يبذل اي جهد حتى للبدء بحلول بسيطة باتجاه انقاذ البصرة من محنتها".

وقال التحالف "غضب الشعب العراقي، ومواطني البصرة، ولد الانفجار الذي نشهده منذ شهرين او أكثر واهمال السلطات وازدرائها للمواطنين ولمطالبهم في البصرة بلغ منتهاه، واوغل في تعميقه العنف الارهابي الذي استخدمته الاجهزة الامنية، مما ادى الى سقوط شهداء في خضم الاحتجاجات السلمية، وأنتج ردود فعل قاسية، خرجت عن إطار الاحتجاج السلمي".

وتابع "اعطت الطبقة الحاكمة اوضح دليل -إذا كانت هناك حاجة لدليل-، على فشلها وعجزها عن مواجهة التحديات التي تواجه البلاد، من خلال الاداء المزرى لأعضاء مجلس النواب في جلسة البارحة 8 ايلول".

واضاف "في الوقت الذي يدين فيه تيارنا جميع مظاهر العنف، ويدعو الى استمرار الاحتجاجات السلمية، الا اننا ندين المسؤول الاول والاخير عن هذا العنف، وهو السلطات الرسمية سواء المركزية او المحلية".

واكد التحالف على ان "الحكومة العراقية والسلطات المحلية ملزمة بالتحرك فورا للبدء بتلبية مطالب المحتجين وجميع مواطني البصرة. وكذلك وضع جميع الامكانيات، وهي بتقدير جميع الخبراء كافية، لإعادة الحياة الطبيعية الى البصرة، ووضع الخطط الاقتصادية الناجعة موضع التنفيذ، والكف عن سرقة الاموال المخصصة لإعمار البصرة ودعم صناعتها وزراعتها".

وقال ان "الحلول موجودة والامكانيات المالية متوفرة والخبرات العراقية تبرز على السطح ولكن انعدام الكفاءات في اجهزة القرارات الرئيسية، وهيمنة عقلية الربح التجاري على حساب الانتاج، وسعة شبكات سرقة المال العام التي تهيمين في جميع مفاصل الدولة، يمنع تطور الاقتصاد العراقي برمته، وتطوير قطاعاته المنتجة الرئيسية من زراعية وصناعية وسياحية".

وشدد التحالف على ان "توسع الاحتجاجات الشعبية السلمية واستمرار الضغط الجماهيري كفيلة بلي ذراع سلطة الفساد والفاسدين واجبارهم على البدء بتلبية مطالب الشعب العراقي العظيم".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل