/
/
/

بغداد - انتصار الميالي
شاركت رابطة المرأة العراقية مع مجموعة من الناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة العراقية في لقاء ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش في مقر الممثلية يوم 2 آب 2018 ويأتي هذا اللقاء الذي أكد فيه كوبيش على مساعيه الداعمة لمطالب النساء بمشاركةٍ أوسع في الحياة السياسية العراقية وتعزيز دورها في مواقع صنع القرار والعمل على أساس منظور المساواة للنوع الاجتماعي في برنامج الحكومة العراقية المقبلة.
شارك في الاجتماع ممثلات عن شبكة النساء العراقيات والشبكة العراقية للقرار 1325 وتحالف القرار 1325 وشخصياتٌ أكاديميةٌ وناشط شبابي وتضمنت مطالبهم خلال الاجتماعٍ دعوة الأمم المتحدة إلى دعمهم في تحقيق التمثيل الهادف والفاعل للنساء في العمليات السياسية بدوره أشاد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، بالجهود التي تبذلها النساء وتعهّد بزيادة دعم الأمم المتحدة لتحقيق أهدافهم.
توقف المشاركات في الاجتماع عند مراجعة مستوى المشاركة السياسية للمرأة معبرات عن استيائهن لغياب الإرادة السياسية للاعتراف بأهمية مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار والعمليات والمفاوضات السياسية وطالبن بضرورة التعهد بتوسيع مستوى مشاركة النساء بعيدا عن نهج النمطية والمحاصصة السياسية المقيتة التي قد تجلب للنساء المزيد من الإساءة والتراجع في العمل الملموس.
خرج الاجتماع بعدد من التوصيات أهمها تحقيق المساواة للنوع الاجتماعي في الحكومة المقبلة ومجلس النواب وقيادة الأحزاب السياسية. وضرورةَ إشراك النساء في لجان التفاوض بشأن تشكيل الحكومة، وزيادة نسبة مشاركتها إلى 30 في المائة كحدٍ أدنى في التشكيلة الحكومية المقبلة والهيئات المستقلة والمؤسسات في فروع السلطة التشريعية والتنفيذية. كما دعا المشاركون إلى إنشاء آليةٍ وطنيةٍ ذاتِ صلاحياتٍ وسلطةٍ لتنسيق وتنفيذ الأُطُرِ الوطنيةِ التي تعزّزُ دور المرأة في بناء الأمن واستدامة السلام، بما في ذلك خطة العمل الوطنية بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1325.
وطالب المشاركون الأمم المتحدة بتقديم الدعم الحيوي والفاعل لمقترحاتهم ومطالبهم، وضرورة إيصالها إلى الحكومة والقادة السياسيين ورؤساء الكتل السياسية على إن يتم العمل على تنفيذها ، وضرورة الاهتمام باتخاذ خطواتٍ فاعلةٍ لمعالجة افتقار النساء إلى الفرص الاقتصادية، وإعداد برامج خاصة لتمكين الشباب مع التركيز على دور الإناث منهم - كقادةٍ للمستقبل في كافة المجالات.
وأوضح المشاركون أن تنظيم داعش خلق مشاكل للنساء أكثر مما واجهنه سابقاً، لا سيما النساء اللاتي لا يملكن سُبُل العيش ويعملن على أعالة أُسَرهن، وبعضهنّ يعانين بسبب وصمهن بالعار وربطهن بالجماعة الإرهابية، وكذلك غياب الرعاية لأسر الشهداء الذين قاتلوا داعش. وشدّدوا على الحاجة إلى اعتماد آلياتِ العدالة الانتقالية لضمان المصالحة السياسية والمجتمعية والمسائلة والعدالة والتعويضات للناجيات من جرائم داعش.، وبدوره رأى الممثل الخاص كوبيش إن هذا اللقاء جاء في وقته المناسب بين مرحلتي الانتخابات وتشكيل الحكومة. وأكّد أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ستحث القادة السياسيين والقوى السياسية على تضمين منظور النوع الاجتماعي في برنامج الحكومة بالإضافة إلى تخصيص ميزانيةٍ مستجيبةٍ لاعتبارات النوع الاجتماعي. وجدّد السيد كوبيش التأكيد على التزام الأمم المتحدة بتدعيم جهود المجتمع المدني لتحقيق المساواة للنوع الاجتماعي وتمكين المرأة، وقال إن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، واستناداً إلى ولايتها المعزَّزة، على استعدادٍ لمواصلة وتعزيز عملها في هذا الجانب.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل