/
/

لقد كان من أخطر التداعيات التي اعقبت اسقاط النظام الدكتاتوري البائد على ايدي القوات الاجنبية وليس بيد ابناء البلد هو تفجير القنبلة الطائفية، ولكون ان الصراع الطائفي بين ابناء البلد الواحد لا يصب في خدمة المشروع الامريكي فقط وانما يهدد الهوية الوطنية في الصميم، لذا كان لابد من القاء بعض الضوء على هذه الآفة الخطيرة.

في المفهوم

ورد في مختار الصحاح لابي بكر الرازي في مادة (ط وف) :(الطائفة من الشيء قطعة منه وقوله تعالى: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين). قال ابن عباس (رض) الواحد فما فوقه (1)

ويرى الباحث الفقيد هادي العلوي ان اسم الطائفة أطلق على بعض الفرق الاسلامية في عصر متأخر ليكرس تحول الفرقة في جماعة دينية خالصة بعد ان تكون انسحبت من ساحة العمل السياسي والثقافي الذي يقع في أصل تسمية فرقة وشملت التسمية الجديدة اهل السنة والشيعة بفروعها وانسحبت التسمية على الفئات المسيحية في الوقت الحاضر (2)

فالطائفة اذن هي مقولة تاريخية بمعنى ما وبهذا فهناك فارق بينها وبين الطائفية، فالطائفية هي نسيج اجتماعي يشير الى اعتماد الطائفة والعمل على فرض هيمنتها السياسية والتعصب ضد الطوائف الاخرى، ولذلك فالفرق بينهما هو كالفرق بين الدين والايدلوجيا الدينية اذ ان الاخيرة هي تأويل للنص الديني بما يوافق اغراض السلطة ويحقق اهدافها ويؤمن لها وجوداً شرعياً، فالطائفية اذن هي تسخير الدين لخدمة المصالح والانانيات مثلما ان الأيدلوجيا الدينية هي تسخير (الله) لمصلحة الفئات الحاكمة.

نظرة تاريخية

إذا ألقينا نظرة تاريخية سريعة على ظهور المسألة الطائفية نرى ان الصراع الطائفي حكم تاريخ الاسلام منذ عصره الاول كما حكمه الصراع الطبقي والاجتماعي حيث اختلف الاولون في تفسير القرآن وتأويله اذ ورد في الحديث النبوي (القرآن حمال اوجه، فاحملوه على أحسن وجوهه) وعن علي ابن ابي طالب (القرآن حمال اوجه).

وتفاقمت الحالة الطائفية ابان سقوط الدولة العباسية، وقد تغلب خلاف التأويل السياسي والعصبوي على ما هو ديني وفكري وانساني اذ ان النخب السياسية التي استولت على حكم الدولة المترامية الاطراف حكمت تحت غطاء شرعي يحافظ على دعائم سلطتها فاستندت في ذلك الى الشرعية الدينية وبما ان الدين او بالأحرى الفقه الديني يشتمل على مذاهب فقهية متعددة لهذا اقتضى منها قهر وابادة مذاهب فقهية لحساب مذاهب فقهية اخرى.

وحسب ما يرى هادي العلوي (3) فانه مع زوال او انحسار تأثير المذاهب الاخرى كالمعتزلة والاشاعرة والاسماعيلية والخوارج بدا المسلمون منقسمين الى طائفتين اساسيتين هما السنة والشيعة وهذا الانقسام تكرس في القرن الرابع الهجري.

اما على مستوى العراق فقد انطلق المذهب الشيعي من مدينة الكوفة التي كانت عاصمة الخلافة الراشدية في عهد الامام علي بن ابي طالب واتجه التشيع الى مناطق جنوب العراق بفضل الدعاية الدينية التي مارسها خطباء المنابر الحسينية فيما اعتنق ابناء المنطقة الغربية من العراق المذهب السني.

وقد دخلت سياسة التهميش والاقصاء في قلب مؤسسة الدولة منذ بداية تأسيس الدولة العراقية ولحد الآن وان كانت بصور ومستويات متفاوتة بين فترة واخرى بأستثناء الفترة القصيرة لثورة 14 تموز 1958 التي شهدت محاولات الغاء النظام الطائفي والعشائري على مستوى مؤسسات الدولة الا انها فشلت بفعل عوامل عديدة لا مجال لذكرها الآن.

وقد انتعشت الظاهرة الطائفية في العراق خلال العقدين الاخيرين وذلك خلال اشتداد النهج الاستبدادي للنظام الصدامي وغياب الحياة الديمقراطية والدستورية في البلاد وممارسة السياسات العنصرية والشوفينية والتمييز والاقصاء في كل المستويات القومية والدينية والطائفية والفكرية وقد انعكس كل ذلك بشكل سلبي على الوعي الاجتماعي مما ادى الى نكوص وارتداد شديد في القيم نحو الهويات الفرعية سواء كانت دينية او طائفية او قومية او عشائرية مقابل غياب يكاد يكون كاملا لقيم المجتمع المدني والهوية الوطنية العراقية.

واضافة الى ما شهده الوضع الداخلي العراقي فهناك عوامل خارجية ساعدت وغذت انتعاش قيم ما قبل الدولة وهو سقوط التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبالتالي تفكك المعسكر الاشتراكي وسيادة القطبية الواحدة وما استتبعها من سيادة العولمة بتجلياتها المتوحشة.

كما وكرست هذه الحالة ممارسات قوى الاحتلال بعد سقوط النظام السابق ودور الادارة المدنية التي شكلها الاحتلال بقيادة بول بريمر وذلك ابتداءً من مجلس الحكم مروراً بتشكيل الحكومات الاولى والثانية وحتى الحكومة الثالثة التي يفترض انها جاءت نتيجة للانتخابات (الديمقراطية) الا ان القوى المؤثرة في الادارة الامريكية دفعت باتجاه حكومة محاصصة طائفية ورسمت فلسفتها لبناء الدولة العراقية على اساس المثلث شيعي - سني - كردي مستندة في ذلك الى حجة ضرورة تمثيل (المكونات) العراقية ولاغية بذلك اساس العملية الديمقراطية، وهي تمثيل القوى والفئات الاجتماعية لا المكونات العرقية والطائفية وهذا ما ادى الى عدم تشكيل الدولة العراقية الحديثة على الاسس الصحيحة كما انه ادى الى ضياع الهوية الوطنية وابتلاعها من قبل الهويات الفرعية قومية كانت او مذهبية .

اشكالية الحكم في الاسلام

ان مسألة الحكم في الاسلام ومن يستلم زمامه ويسيطر على مقاليده تعتبر من المسائل الاساسية لبروز الصراع بين المذاهب والطوائف ولهذا كان من الضروري القاء نظرة ولو سريعة على هذه القضية في سياق البحث في المسألة الطائفية (4).

ان مسألة الامامة او الخلافة والتي عرفت ايضا بالحاكمية هي نقطة الخلاف الكبرى بين المدرستين السنية والشيعية او بين المدارس الاسلامية كافة حيث يرى الفقيه ابو الفتح عبد الكريم الشهرستاني (ت 548 هـ 1153 م) ان (أعظم خلاف بين الامة خلاف الامامة، اذ ما سل سيف في الاسلام على قاعدة دينية مثلما سل على الامامة في كل زمان) (5)

لقد ظهرت في الفكر السياسي (الاسلامي) مدرستان لكل منهما نظريتها الخاصة في الحكم : المدرسة الشيعية الامامية التي ترى ان الامامة تكون بالنص والتعيين، والمدرسة السنية التي ترى ان الامامة تكون بالبيعة والعقد مع مراعاة شروط الامامة والتي حددها قاضي القضاة ابو الحسن الماوردي (ت 450 هـ) في (الاحكام السلطانية) بسبعة شروط وهي العدالة والعلم وسلامة الحواس وسلامة الاعضاء والرأي في تدبير المصالح والشجاعة في جهاد العدو والنسب الى قريش وتضاف الذكورة الى تلك الشروط كتحصيل حاصل، ويورد في ذلك الحديث النبوي (مختلف عليه) (لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة) حتى ان الشيعة لا يعدون فاطمة الزهراء من ضمن الأئمة وان عدت من اصحاب الكساء الخمسة (النبي محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين) وهناك فرق هي ليست على وئام ووفاق مع السلطة الرسمية مثل المعتزلة والخوارج وفرق اخرى، من حصر شروط الامامة بثلاثة فقط وهي العدالة الجامعة ، والعلم والرأي (6) .

وتحدث ابو الحسن الماوردي حول جواز التوارث في الحكم حتى من دون مشورة اهل الحل والعقد واستند في ذلك بسند بيعة عمر ابن الخطاب لابي بكر التي لم تنل قبول الصحابة في البداية وهم من اهل الحل والعقد.

وقد جاء اسناد ابي بكر الخلافة الى عمر اختياراً منه، ويرى رشيد الخيون ان كل ما دار اثناء مرض ابي بكر حول الخلافة لا شأن له برسالة السماء بل ما دار بين الناس لتدبير شأنهم السياسي بعده وبهذا فهو ينفي الاصل الالهي في اختيار الحاكم. (7)

في حين ان للشيعة رأي آخر اذ ينسفون هذه الدولة من الاساس ويقولون بالوصية النبوية (وبالتالي الالهية) لعلي بن ابي طالب ثم تؤول لأولاده واحفاده من بعده ولو حدث هذا لأختلف مسار الفكرة الشيعية حول الامامة ولأنتفت الحاجة الى المهدي المنتظر الامام الثاني عشر لديهم (8)

ويشير رشيد الخيون في نفس المصدر السابق الى ان هناك كتب عديدة عالجت امر الدولة وفكرة الحكم مثل (سراج الملوك) و (الفخري في الآداب السلطانية) و (رسائل اخوان الصفا وخلان الوفا) ومقدمة ابن خلدون تحدثت جميعها عن حقوق الحاكم المستبد ولم يجمع اي منها بين الحق الالهي وحقوق الناس. (9)

ولقد ظهر كل ما تأسس نظرياً حول الامامة والخلافة في ظل الدولتين الاموية والعباسية في 40 هـ (660 ميلادية) حتى 656 هـ (1258 م) حيث حدث التوارث في الحكم بعد ان اختلفت طرق البيعة او تنصيب الامام او الخليفة في الفترة السابقة.

ويمكن اعتبار ان فكرة الحق الالهي قد ظهرت اول ما ظهرت في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان حيث تمسك بالخلافة في وجه الثائرين عليه كرداء الهي ارتداه بفضل من الله كما كان يرى، ومثله اعتبر اول خليفة اموي، معاوية بن ابي سفيان ت 60 هـ (680 م) السلطة هبة من الله كذلك قال مثله ثاني خليفة عباسي ابو جعفر المنصور (ت 158هـ) (775 م) وعلى ما سبق بنى ابو الاعلى المودودي (ت 1979 م) و كما يرى رشيد الخيون مبدأ (الحاكمية الالهية) حيث رفعها الى الله مباشرةً، لكن الحقيقة كما اخبر عنها علي بن ابي طالب راداً على هتاف الخوارج (لا حكم الا لله ولا نحكم الرجال) قائلاً (لابد للناس من امير بر او فاجر يعمل في امرته المؤمن) وهذا ما يعتبر نقضاً لفكرة الامامة الشيعية بمعناها الإلهي، فالإمامة عن الشيعة هي تعيين الهي ولا يتولاها الا الائمة المعصومون من الخطأ والنقص واتيان الباطل وهي تأتي بعد منزلة النبوة ولان الامام معصوم برأيهم فلا يجوز الاعتراض او النقض عليه ولا يحتاج الامام الى قوانين او دستور الا ما يكتبه او يقرره هو .

ولم يظهر تنظير في حياة الائمة في شأن الامامة الا الأحاديث المرفوعة الى ابي عبد الله الصادق (ت 148هـ 765 م) حيث كانت عقدة الامامة محلولة في عهد الغيبة الصغرى (260 هـ 873 م) والتي استغرقت 69 عاما وذلك بوجود السفراء الاربعة بعدها ظهر الخلاف جلياً منذ بداية الغيبة الكبرى واناطة الامر بنواب الامام الغائب وهم الفقهاء المجتهدون.

وقد حدد مؤرخو الشيعة والمهتمون بأمر نظرية الحكم لديهم القرن الثالث الهجري تاريخاً لبداية الفقه والاجتهاد عند الشيعة اي بعد غيبة الامام الثاني عشر.

بإختصار فان الامامة برأي ثلة من فقهاء اهل السنة وعلمائها تنعقد من وجهين اما بأختيار اهل الحل والعقد او بعهد الامام من قبل، ويرى بعض الفقهاء انه ليست هناك ضرورة باتفاق كل اهل الحل والعقد على بيعة الامام بل يجوز الاكتفاء بموافقة قسم منهم، في حين يحصر الشيعة الامامة بعلي واولاده واحفاده من بعده ويرون انها بوصية الهية نقلها النبي.

اشكالية الهوية في المسألة الطائفية

ان طغيان الدكتاتورية والتهميش الاجتماعي والاضطهاد يؤدي الى حالة تخلخل وعدم توازن بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية نتيجة عوامل منها فقدان الانتماء لروح المواطنة وعدم الحصول على الحماية من الدولة باعتبارها الحامي للقيم المعيارية لكينونة الوطنية العامة ومنظمة المجال الحيوي المشترك بين مجمل الهويات والخصوصيات المحلية ولهذا يسعى الفرد في هذه الحالة الى الانتماء للهويات الفرعية سعياً منه لإيجاد الحماية المطلوبة بديلاً عن الانتماء للهوية الوطنية.

لقد خلقت سياسات الدكتاتورية الحاكمة المقبورة منذ عقود عديدة حالة من الاحساس الجماعي داخل طوائف ومجموعات عرقية وقومية ودينية بكونها مستهدفة من قبل طائفة اخرى او مجموعة اخرى مما ادى الى الاحساس بالغبن و(المظلومية) في حين ان الجوهر الحقيقي لتلك السياسات كان نابعاً اساساً من تفرد طغمة او مجموعة بالحكم قد تتلبس لباس قومية او طائفة معينة سعياً منها لخلق سياج واق لتبرير سياساتها وكذلك بحثاً عن سند لها في وجه المجموعات الاخرى.

ان هذه السياسات التي تخلق لدى الآخر الشعور بالغبن والمظلومية يجري التعبير عنها بالحديث عن وحدة الطائفة الموهومة والتقوقع داخل الهوية المحلية وهذه الحالة تخلق ايضاً نوعاً من الشك والريبة تجاه الآخر والهويات المحلية الاخرى.

وتحاول القوى الطائفية المستفيدة ومن باب خلق المشروعية لوجودها و الخلط بين الوجود الطائفي والوحدة الطائفية،  واذا كان الوجود الطائفي واقعاً حقيقياً فهذا لا يعني ابداً وحدة الهوية الطائفية بمنطق التناسخ والمماثلة والتطابق، وان هذا الحديث عن الوحدة الطائفية يعني الغاء المفهوم التعددي والتركيبي للهوية كما ويعني عدم النظر الى الهوية بلغة التنوع والصيرورة والتحول والمغايرة وهذا ما يقود بالتالي الى ادعاء احقية التعبير بشكل منفرد عن فكر الطائفة وهو ما يقود بالتالي الى ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة وتفسير التاريخ والنصوص واعتبار الذات قيماً على تلك الامور وبالتالي فان هذه النظرة تقود الى تكفير الآخر افراداً وجهات سياسية تلك التي تخرج عن هذه التفسيرات او تعارضها .

ان المفهوم الانغلاقي في التعامل مع الهوية الطائفية لا يكون عامل تفجير واصطدام مع الطوائف والهويات الاخرى فحسب بل وفي داخل الطائفة الواحدة او القومية الواحدة بين احزابها السياسية لادعاء كل منها تمثيلها الحقيقي وهذا ما حصل بين حزب الله وحركة امل في لبنان، او بين القوات اللبنانية والكتائب وحزب الاحرار وكذلك الاقتتال الذي يحدث بين فترة واخرى بين احزاب الاسلام السياسي في العراق سواءً في (المعسكر) الشيعي او السني.

حل المسألة الطائفية

أن حل المسألة الطائفية لا يكون الا بتخطئة التوجه الطائفي، وأقرار الحل الديمقراطي وتخطئة التوجه الطائفي لا يعني القفز على الخصوصيات الطائفية وعدم مراعاة التنوع الطائفي والمذهبي أو ألغاء الوجود او الكينونة الطائفية بل أن الحل الديمقراطي يأتي عبر الحوار والبحث عن حل وسط تداولي وطني مبني على الشراكة والمسؤولية الجماعية وبما يؤمن فسحة واسعة اسمها الوطن الواحد، ومن مستلزمات الحل الديمقراطي النظر الى مفهوم الهوية ببعدها الأنفتاحي والتعددي والعلائقي وبلغة التنوع والمغايرة والصيرورة وبعكسه فأن الحل الطائفي يكرس الخلاف ويكون أقتسام (الكعكة) بديلاَ عن فكرة الشراكة والمسؤولية الجماعية دستورياَ، اذ ان الوحدة المبنية على حلول طائفية - أن تحققت - ستكون وحدة ملغومة قابلة للتفجر في أي لحظة ولا تصمد أمام الهزات .

ان الحل الديمقراطي الذي يضمن الخصوصية الطائفية لمجموعة معينة على قدر المساواة والتكافؤ مع الآخرين، بإمكانه انشاء مؤسسات اتحادية ناجحة وفعالة ومن خلال ممارسة الفرد هويته كمغايرة وتواصل مع الآخر وبهذا تكون الوحدة الوطنية لا تجميعاَ لطوائف وخصوصيات ثقافية متباينة بل اطاراً لتفاعل أفراد ومجموعات فاعلة تمارس خصوصيتها وقادرة على ادارة خلافاتها بشكل عقلاني تواصلي.

ان اقامة المشروع الوطني الديمقراطي الذي من خلاله يمكن حل المسألة الطائفية لا يمكن أن ينجز الا من خلال علمانية الدولة تلك التي تجعل (الدين لله ... والوطن للجميع) وهذه ليست فقط أقوال العلمانيين يطلقونها للترويج لمشروعهم بل أن متنوري الأسلام يؤمنون بذلك فهذا (ضياء الشكرجي) يقول أن : (العلمانية هي الأحفظ للدين،  بأعتبار أن من أشد ما يمثل خطراً مدمراً للدين ومثله هو تسييسه،  وبالتالي تمثل الدولة الدينية مقبرة للدين)، كذلك فأن العلامة محمد حسين فضل الله دعا الى رفض فكرة الدولة الدينية لأستحالة تحقيقها واقعياً وتأسيس ما أسماه دولة الأنسان .

ان الطائفية هي نقيض الوطن فهي تحتجز الوطن وتجيّره لصالح الطائفة أو بالأحرى لصالح فئة تدّعي تمثيلها للطائفة وبالتالي فالطائفية (تضع الوطن في حضن الطائفة) على حد تعبير نديم الجابري وبالتالي فأنه لا حل حقيقي للمسألة الطائفية الا بالدولة العلمانية الديمقراطية والمتضمنة قيم العدالة الأجتماعية. ويذهب الشهيد مهدي عامل بعيداً في تصديه للمسألة الطائفية فهو اذ يرى أن المسألة الطائفية هي ظاهرة طبقية لذا لا يمكن حلها حلاً نهائياً الا بأزالة الطبقات واقامة المجتمع الشيوعي.

الهوامش

(1) مختار الصحاح

(2) ورد في (الطائفية ودورها المعوق لعملية التحول الديمقراطي) - رسمية محمد - اوراق فكرية - العدد 9-2005 تصدرها لجنة العمل الفكري المركزية للحزب الشيوعي العراقي

(3) اوراق فكرية - مصدر سابق

(4) هناك بحث اوسع في قضية الحكم في الاسلام بصدد اعداده في القادم من الايام

(5) الشهرستاني - الملل والنحل - وردت في كتاب المشروطة والمستبدة - رشيد الخيون

(6) مصدر سابق

(7) نفس المصدر

(8) المشروطة والمستبدة - مصدر سابق

(9) رشيد الخيون - مصدر سابق

 

مصادر البحث

1- مختار الصحاح - تأليف محمد بن ابي بكر عبد القادر الرازي - الناشر - دار الكتاب العربي - بيروت

2- المشروطة والمستبدة - رشيد الخيون - معهد الدراسات الاستراتيجية، بغداد - بيروت -2006

3- كتاب الحوار المتمدن - آفاق النهوض بالمجتمع المدني في العراق - تأليف نخبة من الباحثين والكتاب - بغداد -2007

4- سؤال الهوية في العراق - ملف العدد الاول - السنة الثالثة - مجلة مسارات - العدد الاول السنة الثالثة -2007 - ملف العدد سؤال الهوية في العراق

5- الثقافة الجديدة العدد 317-2007 - اعادة انتاج الهوية العراقية - محاولة اولية لمعرفة الذات ونقدها - د. ابراهيم الحيدري

6- الثقافة الجديدة العدد 320 -2007 - من دولة الطوائف الى الجولة الوطنية - ضياء الشكرجي

7- اوراق فكرية - العدد 9 كانون اول 2005 تصدرها لجنة العمل الفكري المركزية للحزب الشيوعي العراقي

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل