/
/
/

 

بيان حول المسؤولية السياسية للحكومة عن أوجه التقصير والفساد التي كشفها هطول الأمطار صادر عن الحركة التقدمية الكويتية

 إن ما تعرضت له الكويت من حوادث مؤسفة، وما أصاب المواطنين والمقيمين من خسائر في الأرواح والمساكن والممتلكات بعد الموجتين الأخيرتين لهطول الأمطار بكميات كبيرة، لم يكن مجرد نتاج لكارثة طبيعية، وإنما كان بالأساس نتاجاً محتماً لسوء التخطيط وتدني كفاءة الإدارة الحكومية وتفشي الفساد والتنفيع وانعدام الرقابة على أعمال شركات المقاولات القائمة على تنفيذ المشروعات الحكومية المتصلة بالبنية التحتية، ناهيك عن نهج عدم محاسبة المتسببين في العديد من أخطاء تنفيذ تلك المشروعات، والتستر على المتهاونين والمقصرين والفاسدين من كبار المسؤولين ولفلفة كثير من قضايا الفساد، وتولية المسؤوليات التنفيذية والإدارية لقيادات تفتقد الكفاءة في ظل تسيّد الواسطة والمحسوبية والمحاصصة وتجاهل معايير الكفاءة والمهنية والنزاهة.

إن ما أصاب البلاد والسكان من أضرار لم يكن مجرد قضاء وقدر، وإنما هي عاقبة انعدام التخطيط وسوء الإدارة ورعاية الفساد ونهج التنفيع وغياب المحاسبة، وهذا ما تتحمّل مسؤليته الحكومات المتعاقبة، والحكومة الحالية على وجه الخصوص.

ولا يمكن تصحيح الأخطاء ومعالجة السلبيات بالاستناد إلى مَنْ كان متسبباً فيها، ولهذا لابد من أن تتحمّل المسؤولية السياسية الحكومة الحالية ورئيسها الذي تولى تشكيل الحكومات السبع الأخيرة المتعاقبة، بأن يبادر إلى تقديم استقالة الحكومة الحالية، حيث تحتاج الكويت اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إدارة سياسية كفوءة وحكومة تضم رجال دولة مسؤولين تتناسب مع تطلعات الشعب في الإصلاح ومحاربة الفساد فعلاً لا قولاً ونهجاً مستمراً وليس مجرد ردات أفعال.

ومن جانب آخر يجب المبادرة في أسرع وقت إلى وضع خطط جدية وفعالة للطوارئ ومواجهة الكوارث، كما نطالب الحكومة بتفعيل المادة 25 من الدستور بأن "تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة..." وأن يتم تعويض أهالي المتوفين والأسر المتضررة من حوادث الأمطار.

ومن الضروري فتح ملفات المشروعات السابقة للبنية التحتية وخصوصاً للطرق ومجاري الأمطار والكشف عن عيوبها ومحاسبة المقاولين المنفذين والجهات الإشرافية عليها.

 إنّ ما حدث يجب ألا يمر من دون حساب وعقاب وتغيير نهج.

  لكويت في يوم السبت 10 نوفمبر 2018

بغض النظر عن تفاصيل حكم محكمة التمييز في قضية دخول المجلس، التي كانت جزءاً من مظاهر الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد في العام 2011 والأعوام التي تلته، فإن الكويت اليوم، خصوصاً في ظل الأوضاع الإقليمية غير المستقرة، هي أحوج ما تكون إلى طيّ صفحة تلك الأزمة السياسية الممتدة وتداعياتها المتواصلة، وفتح الطريق أمام تحقيق حالة انفراج سياسي.

 

وفي هذا المجال تؤكد الحركة التقدمية الكويتية ما سبق أن أعلنته في مواقف سابقة حول أهمية إصدار قانون للعفو الشامل عن قضايا الرأي والتجمعات، وإطلاق الحريات العامة وإلغاء القوانين والاجراءات الاستثنائية المقيدة لها، بما فيها قرارات إسقاط وسحب وفَقْد الجنسية الكويتية عن عدد من المواطنين لأسباب سياسية، وإعادة النظر في مرسوم قانون الصوت الواحد المجزوء الذي كان جزءاً من أسباب هذه الأزمة وأدى إلى المزيد من إفساد العمليتين الانتخابية والنيابية، بحيث ينفتح الأفق لتوفير مناخ سياسي سليم يوقف الدوران المرهق في الحلقة المفرغة للأزمة السياسية.

 

الكويت في 8 يوليو 2018

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل