/
/

مبروك للرياضة العراقية الميدالية الذهبية الآسيوية الاولى التي خطفها الرباع العراقي صفاء راشد في وزن 85كغم، والثانية الفضية التي اقتنصها زميله سلوان جاسم في وزن 105كغم، محققين لوطنهم انجازات رياضية مرموقة افتقدناها منذ سنوات في رياضة رفع الاثقال، حيث تأخرنا وتقدم جيراننا واصدقاؤنا واشقاؤنا.
واليوم نبارك لرباعينا صفاء وسلوان ما قدماه من انجاز وما حصلا عليه من مجد آسيوي ودولي ونبارك لمدربيهما ولاتحاد اللعبة ولنادييهما الامانة والشرطة على جهودهما ودعمهما هذه اللعبة وابطالها، ولو بالحدود الدنيا ووفق المقدرة والاستطاعة.
نتمنى ان لا تكون هذه الميداليات هي الاولى والاخيرة واملنا ان يقدم ابطالنا ونجوم العابنا المشاركون في هذا العرس الآسيوي انفسهم بأحسن صورة ويخطفوا مواقع متقدمة وميداليات متنوعة لتشكل حافزاً اضافياً للتألق والمجد.
نعم فرحنا وابتهجنا بما تحقق بالأمس وهنا نتساءل: هل يكفي ذلك لرياضتنا وهي تحظى بدعم وتشجيع رسمي وشعبي واسناد جماهيري قلما يحصل في بلدان اخرى؟ نقول ماذ اصاب رياضتنا ولماذا تراجعت عما كانت عليه قبل سنوات؟ الجواب: ان ما اصاب السياسة من اشكالات اصاب رياضتنا منه الكثير فالصراعات على اشدها بين اقطاب الرياضة ومؤسساتها اضافة الى ارتباك العمل الاداري الرياضي وسعي البعض لتغييب البعض الآخر، وفوق كل هذا غياب القوانين والانظمة التي تحكم المؤسسات الرياضية.
وهنا اود ان يسمع المعنيون في الحكومة والجهات الداعمة للرياضة بان الرياضة لا تعني كرة القدم فحسب، فنراهم يتسابقون وينفقون مليارات الدنانير من مال الشعب وفقرائه على فرق كرة القدم دون موازنة وتوازن مقارنة بألعاب اخرى ممكن لها ان تقدم للوطن انجازات ونجاحات اضافية نفخر بها.
هذا ما تسير عليه العشرات من دول العالم المختلفة حيث تشجع ابطالها ورياضييها وابناءها على ممارسة عشرات الألعاب المتنوعة التي تدفع بالعشرات والمئات والآلاف من الرياضيين من كلا الجنسين الى ممارستها لتحقيق الانجاز والابداع في ميادينها. بينما نجد اليوم الكثير من المؤسسات والاندية الرياضية مدفوعة نحو كرة القدم ومندفعة لملاعبها ونشاطاتها وسباقاتها.
نحن نحترم ونشجع كرة القدم لانها اللعبة الشعبية الاولى في اغلب بلدان العالم مع اهمال واضح وكبير للالعاب الاخرى والتي حصدنا فيها الكثير من الانجازات والنتائج الايجابية.
وهذا ما يدعونا الى ان نناشد الجهات الرسمية واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واتحاداتها الموقرة لان تعطي اهتماماً استثنائياً واضافياً وان نبذل جهودا اضافية ونقدم دعما ماليا خاصاً نحو تطوير الالعاب الاخرى، ولا سيما الفردية منها، من خلال دعم وتشجيع الاندية على تنويع العابها والاهتمام بممارستها في المراكز التخصصية للموهبة الرياضية، واكتشاف المواهب الرياضية بما يساعد على توسيع قاعدتها في مختلف الالعاب والتي كان لها تاريخ مشرف ومبدع.
احبتي في قيادة الرياضة العراقية ومؤسساتها لقد نجحنا في اضافة المادة الدستورية رقم 36 من الدستور العراقي الدائم والتي اكدت على ان ممارسة الرياضة حق لكل مواطن عراقي، وعلى الحكومة توفير مستلزمات ممارستها. وهذا الحق الدستوري منحنا الفرصة للنهوض بواقعنا الرياضي وفتح الطريق واسعا امام المعنيين بالرياضة بأن يحولوا هذه المادة الدستورية الى واقع عملي وان يدفعوا بالرياضة نحو الانجاز والابداع وهذا لا يتم الا بتضافر الجهود الوطنية الخيرة ووفق فلسفة رياضية واضحة ومنهج رياضي وطني.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل