/
/
/

العشرات من موظفي الدولة يغادرون وظائفهم بعد انتهاء مدة خدمتهم الوظيفية التي تستمر سنوات طويلة، ليتحولوا الى متقاعدين. وقد يبدأون حياة جديدة وواقعاً جديداً. فيما حدد النظام التقاعدي لهم بعض المكافآت بقصد مساعدتهم في اكمال مسيرتهم، وربما البدء بعمل آخر والحصول على مصدر جديد للرزق يعينهم في الحصول على متطلبات حياتهم وأسرهم. وقد أقر النظام التقاعدي مبلغا ماليا لذلك واعتبره مكافأة نهاية الخدمة. الا ان هذه المكافأة صارت بعيدة المنال وتوقفت، بل حجبت ليصبح الأمر تجاوزاً على القانون، ما حرم المئات من المتقاعدين منها ومنذ اكثر من عام، وبأعذار شتى من بينها "دوائر خسرانة"، وعدم وجود تخصيصات مالية في صندوق المكافآت، وغيرها من الاعذار.

وقد اتصل بي الكثيرون من المتقاعدين وطلبوا مني ان أكتب عن هذا الحال، خاصة ان الكثيرين من موظفي الدولة هم من اصحاب الدخول المحدودة، ممن يحاولون الحصول على مكافأة نهاية الخدمة لسداد العجز في "الميزانية الشخصية" المتراكم لفترات طويلة.

سادتي في الهيئة العامة للتقاعد، نناشدكم ونطلب منكم المساهمة في معاونة شريحة المتقاعدين الجدد، من خلال تقديمكم الاستحقاق التقاعدي لهم، لانه استحقاق قانوني وحق يمكن الموظف المتقاعد من توفير لقمة العيش لابنائه في هذه الظروف الصعبة والايام القاسية التي تتطلب الهمة (والركضة)، وبدلاً من معاونة المتقاعدين وتحسين ظروف حياتهم نجد ان الدائرة المعنية (التقاعد) تنسى ابناءها وتهمل مطالبهم وتتجاوز حقوقهم وتحجب مكافآتهم، وهم بأمس الحاجة إليها.

املنا كبير بأن نسمع في القريب العاجل، اخبارا ايجابية عن استحقاقات المتقاعدين، ونشاهد محاولات جدية وخطوات عملية تساهم في دفع ما يستحقه المتقاعدون من حقوق ومكافآت.. وثقتنا كبيرة بأن تكون دائرة التقاعد عند حسن ظن ابنائها، وتعمل على رفع الحيف عنهم.

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل