/
/
/

 منذ سنوات وأنا أخط أمنياتي، ومن صميم قلبي، وروحي للمرأة العراقية، أتمنى فيها، أن تحظى بحياةٍ حرّة، كريمة، تعيش، وتحس بالفرح يملأ روحه كسائر نساء العالم المتحضر. لقد تمكنت المرأة العراقية وبسنوات قصير ان تحقق الكثر من الإنجازات لبنات جلدتها.

المرأة العراقية، التي حظيت بقوانين عادلة لسنوات طويلة، جاءتها اليوم، حكومة، وبرلمان، وأحزاب تحاول ان تسلب هذه المنجزات او افراغها من محتواها، تريد أن تضع فوق رأسها قوانين ظالمة، تعسفيّة، تعرّيها، ولا تحفظ كرامتها.!

في عيدها العالمي نتذكر تضحيات نساء العالم من اجل حقوقها المشروعة ونستذكر المرأة العراقية التي تحمّلت وزر الحروب، بفقدان أحبتها، وفقدان المعيل، والعيش تحت حزنٍ شامل!

لمن نكتب أمنياتنا، لتلك التي تعيش التسوّل في الطرقات والشوارع، ولا تملك سقفاً يحميها، أم لتلك التي باعت نفسها من أجل حفنة خبز لأطعام أطفالها، لقمه مغمّسة بالذل والهوان.!

لمن نكتب أمنياتنا، للشابات الجميلات الحالمات، في القرى والأرياف، والمدن، وهنّ لا زلنّ يعِشن، ويئنّن تحت سياط العشيرة والتقاليد البالية، توأد أحلامهنّ الورديّة بزواجٍ فاشل، تدفع ثمنه حياتها، ومنهنّ الكثير، الكثير، ممّن اقدمنَ على الإنتحار، وأنهنّ حياتهنّ، وهنّ بعمر الورد!

  ليس الغريب ألا تعرف الكثير، الكثير من نساءنا، ان لها يوماً خاصاً، تحتفل فيه نساء العالم، يوماً مميّزاً، حصلت فيه المرأة على حقوقها بالقانون، وفرضته بقوّتها هي.

نلومها؟ نعم حين تتوفر لها فرصة للدفاع عن نفسها، لإنتزاع حقها، ولا تنتهزها! ألومها ألا تنتفض بوجه من يريد لها الذل، والإستعباد، وإرجاعها للوراء لإرضاء غريزته الذكورية المريضة والدنيئة، وشعوره بالإنتصار، وهو إنتصار مجلجل بالعار!

سيدتي إن قبلت بقوانين تنتقص وتثلم كرامتك ستدفعين أنت وأبنتك، و أجيال تأتي من بعدك، ثمناً غالياً.

إن لم تدافعي عن نفسك، وتسعي لحياةٍ أفضل، فلن تأتيك على طبقٍ من ذهب أبداً.

انظري للأمام، للأفضل، لمن تعيش العيد والفرح، في أماكن كثيرة من دول العالم، لمن حققّت لها مكانة، وإستقلالية، دون تبعيّة أحد وقطعت شوطاً طويلاً من المعرفة بحقوقها وواجباتها.

إنهضي، شاركي برأيك، كوني قويّة، لن تخسري شيء، بقدر خسارتك في السكوت.

نحن على اعتاب مرحلة جديدة من التغيير، تغيير وجوه تريد لك التأخر في الركب، كوني أداةً للتغيير نحو الأفضل، لا تجاملي، ولا تعطي صوتي لمن لا يحترمك، لمن لا تثقين به، لمن لا يستحق الأمانة. لا تنقادي للعشيرة والقرابة، ولا للطائفة، بل امنحي صوتك لمن يحترم إنسانيتك ويحميك.

دفعت ما يكفي، وعلى مدى سنوات طويلة، وتحملت ما لا يطيقه بشر ولا حجر، لا تقبعي في الزوايا، لا تجزعي، فقط كوني قوية قفي ضد الطوفان، وإلاّ سيجرفك نحو المجهول المظلم.

بهذا فقط، سيكون عالمك أكثر إشراقاً، وأملاً، ستعيش أعياداً دائمة، وأحلام بمستوى طموحك.

تحية للمرأة العراقية في يومها العالمي وليكن تاريخ ونضال المرأة العراقية حافز للعمل من اجل التغيير المنشود تنعم به المرأة بالمساواة والعيش الكريم بظل حكمٍ يؤمّن لها كامل حقوقها المنقوصة

وكل عام وانتنّ بخير.

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل