/
/
/

منذ تأسيس الدولة العراقية كانت العناصر الوطنية والتقدمية الديمقراطية تشق الطريق نحو الافكار المتنورة والمتحضرة نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في مجتمع يسوده الجهل والتخلف والامية ولا تتجاوز ثقافته الشعبية مجموعة الاساطير والخرافات. نعم لقد شقت العناصر التقدمية الديمقراطية الطريق بدمائها ودموعها تلهب ظهورها سياط الطغاة الجلادين بمختلف اشكالهم والوانهم وازيائهم الذين حاولوا بكل الطرق والوسائل القذرة منع التقدميين من شق الطريق وكتم اصواتهم، حاولوا بالنفي والسجون والمعتقلات وباشد وسائل التعذيب دموية لكنهم لم يفلحوا وبقيت شعلة متقدة دوماً وبدأت تنشر نورها في كل زوايا البلاد المظلمة وتبهر به ملايين العراقيين الذين أنارت الشعلة دروبهم وجعلتهم ينخرطون في العمل السياسي من اجل بناء دولة ديمقراطية متحضرة توفر الكرامة والحرية والخبز لجميع العراقيين. وقد آن الاوان لجني ما زرعته العناصر الوطنية والتقدمية وروته بدمائها ودموعها وذلك بحملنا راية الحرية والسير بها مع كل احرار واخيار وشرفاء الشعب العراقي لنمر من بوابة الانتخابات المقبلة وانتخاب العناصر النزيهة والكفوءة والمخلصة التي نزلت بتحالف (سائرون) رقم 156.

لقد لاحقتنا الكوابيس نحن الذين اعتنقنا الفكر التقدمي عندما كنا اطفالاً لم نكن نعرف الاحلام الجميلة لان احلامنا عبارة عن كوابيس مرعبة. كنا نفر ليلاً مذعورين ونحن نصرخ من شدة الفزع لاننا ننام ونحن نستمع الى قصص التعذيب الوحشي الذي يتعرض له ذوونا في مقرات الحرس اللاقومي وفي مقرات الاندية الرياضية بعد ان امتلأت مقرات الحرس اللاقومي والاجهزة الامنية بالمعتقلين. وعندما كبرنا قليلاً كبرت معنا الكوابيس بعد ان اصبحنا مراقبين من قبل الاجهزة الامنية التي أشرت على عوائلنا بالحبر الاحمر واعتبرتنا عوائل مشبوهة ومعادية للنظام واخذت تراقب كل حركاتنا وسكناتنا بل وحتى انفاسنا. وعندما بدأت قادسية المعتوه كانت الكوابيس تزداد ترويعاً حيث كانت تطاردنا مفارز الانضباط العسكري والجيش اللاشعبي لتحرقنا بمحرقة الحرب المجنونة. لم نكن نعرف معنى الاحلام فقد سرقوا حتى احلامنا منذ الطفولة وحولوها الى كوابيس مرعبة.

لقد آن الاوان لتحقيق ما حلما به منذ طفولتنا وهو العيش بسعادة ورفاه في وطن حر وآمن ومزدهر وذلك عبر مشاركتنا في الانتخابات المقبلة واختيار الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل بناء ديمقراطية مدنية متحضرة وتوجوا نشاطهم بتشكيل تحالف (سائرون) رقمه 156 وهذا ما يأمله كل احرار وشرفاء الشعب العراقي.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل