/
/
/

منذ الانتخابات الاولى عام 2005، سيطرت أحزاب السلطة على مراكزالقراروالنفوذ، وتقاسمتها بتوافقات طائفية، ضامنة لمصالحها على حساب مصالح المواطنين، وحافظت على ادامتها في دورات الانتخاب اللاحقة، على الرغم من تسببها بالخراب وتفاقم الأرهاب والفساد على جميع المستويات .

لقد أدارت تلك الاحزاب، طوال الخمسة عشرعاماً الماضية،مثلث السلطات على هواها، بالاعتماد على الموالات دون معارضة، وهو أحد أهم الاسباب في (عوق) الحكومات المتعاقبة، الفاشلة في تنفيذ برامج اعادة الاعماروخدمة المواطنين وتحقيق انجازات نوعية، تتناسب مع تضحيات ابناء الشعب طوال العقود الماضية.

لاأحد يلوم العراقيين على فقدانهم الثقة بالانتخابات وبالسياسيين الفاشلين وأحزابهم، بعد سنوات انتظارهم العقيمة منذ سقوط الدكتاتورية، لكن تغييرالواقع البائس الذي فرضه (فريق الفساد والارهاب) لايتم الا عن طريق الانتخابات، لأنها الفضاء المتاح لمعاقبتهم، بالقانون والدستور،وبالاساليب الديمقراطية .

قد يغيب عن اذهان البعض، أن مقاطعتهم الانتخابات هي بمثابة انتخاب للفاسدين، خاصة وأن اساليب الفاسدين في استخدام البطاقات الانتخابية للمقاطعين لصالحهم بالتزوير باتت معروفة وموثقة، ناهيك عن تخفيف الضغط عليهم في النتائج النهائية، لأن قانون الانتخاب العراقي لايشترط مستوى مشاركة معين لاعتماد النتائج، واحزاب   السلطة ضامنة اعداد ناخبيها المدفوعة اثمان اصواتهم سلفا ً .

على هذه الاسس والحقائق ندعو ابناء شعبنا الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة، والى انتخاب الرموز والكفاءات الوطنية الحقيقية، من الديمقراطيين المستقلين والاحزاب الوطنية الديمقراطية وأنصارالمجتمع المدني، المناهضين للطائفية السياسية ، ليكونوا كتلة المعارضة الحقيقية في مجلس النواب القادم، التي تمثل مصالح الشعب العراقي بنزاهة وأمانة ووطنية .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل