/
/
/

كانت طفولتنا بلا كهرباء ولا غاز ولا تبريد. صحيح أننا كنا نعاني من موجات البرد القارس ولكننا عشنا عيشة مقبولة وخاصة في ايام الصيف الذي كان يطلق عليه " بيت الفقراء".

كنا محرومين من كل النِعَم التي وفرتها التقنيات الحديثة في هذا الزمن، ولكننا كنا سعداء بالماء! أجل بالماء حيث كنا نقضي جل وقتنا في النهر، نعوم ونلعب ونغوص به فرحا، ونصيد السمك، ولا يبعدنا عنه إلا وجبة الغداء البسيطة!

اليوم ومع تطور الفرد والمجتمع، على حد سواء، لا يمكن ان تستقيم الحياة من دون كهرباء، والعراق، ورغم هدر المليارات من الدولارات لم يستطع ان يسد حاجة الجميع من الكهرباء! ولا بد لـ "المولدات" ان تستمر بضجيجها، و"وايراتها" العنكبوتية، واستنزافها لجيوب المواطن، حتى يمكن تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة!

أتساءل: هل صحيح ان تركيا هي المسؤولة عن شحة المياه، ام ان المسؤول هو سياسة المنطقة الخضراء بقضها وقضيضها؟!

تركيا بلد جار وعزيز لا يمكن ان تفعلها، فهي تسرح وتمرح في الأراضي العراقية ولا يمكن ان تفعلها وتحبس عنا المياه!

إيران هي الأخرى جارة وتربطنا بها علاقات دينية وتاريخية، فكيف لها ان تساهم بتنشيف الانهر العراقية، وهي التي تعتمد في إرساء نظامها على العلاقات الاقتصادية والمذهبية معنا!

طيب اذا انتم تتهمون إيران وتركيا، فماذا تنتظرون للرد الفاعل الذي يحفظ للعراق مياهه وكرامته؟! 

لماذا لا تلوحون بإيقاف استيراد البضائع من هذين البلدين، وكفى الجيران شر القتال!

طيب والخدمات العامة الأخرى وبالأخص الصحية؟ من المسؤول عن التردي الكبير الذي أصابها، بنكلادش لو جزر القمر ؟!

هل سمعتم ان مسؤولا راجع مستشفى شيخ زايد او مستشفى الجملة العصبية في الباب الشرقي ( فيها جهاز واحد لتخطيط الأعصاب والموعد الاقرب لمدة شهر ومن يوصل موعدك يخبروك أن الجهاز عاطل)؟!

هل سمعتم بشحة الماء او بانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة الخضراء، ولماذا لم تشمل بالقطع؟!

إياكم وخضراء الدمن، قيل وما خضراء الدمن؟

قال: هي المرأة الحسناء في منبت السوء!

تلكم هي الخضراء ولكنها ليست بغداد الخضراء، بل خضراء المحاصصة والفساد وسط بغداد!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل