/
/
/

رشيد غويلب
بعد محاولة اغتيال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، السبت الفائت، في العاصمة كراكاس ، ألقت اجهزة الأمن الفنزويلية القبض على ستة مشتبه بهم. وينتمي الجناة إلى مجموعة إرهابية تتبع رجل الشرطة السابق أوسكار بيريز، الذي قاد مجموعته في الهجوم على عدة مبان حكومية في وسط كاراكاس من طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة مزودة بأسلحة نارية وقنابل يدوية. وتم ملاحقة ضابط الشرطة السابق في منتصف كانون الثاني من هذا العام كجزء من عملية استخبارية وعسكرية، وقتل خلال تبادل لإطلاق النار مع القوة التي طاردته.
واتهمت الحكومة اليسارية في فنزويلا كولومبيا المجاورة والولايات المتحدة بالدعم المباشر لمحاولة الاغتيال، التي شاهد الملايين جزءا منها قبل ان يتم قطع النقل المباشر للعرض العسكري الذي كان يرعاه الرئيس.
وقال وزير الداخلية الفنزويلي نيستور ريفيرول في مقابلة مع التلفزيون الحكومي "لقد اعتقلنا حتى الآن ستة إرهابيين ومرتزقة ، وصادرنا عدة سيارات ، ونفذت عدة عمليات تفتيش من فنادق عاصمة بلدنا، وخلالها تم العثور على أدلة مهمة جدا". ، ووفقا للوزير،فقد تم تحديد الجناة و الجهات المساندة لهم.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي اريرازا " ان هناك ستة معتقلين ، احدهم كان متورطا بالفعل في غارة على ثكنات باراماكي". وقد حاول أعضاء الخلية الإرهابية ، الذين نجوا من الموت حينها ، اغتيال الرئيس ومسئولين كبار آخرين في الدولة ، و تابع آرّازا. أثناء الهجوم على ثكنات باراماكي ، في 6 آب 2017 ، قامت مجموعة من القوات المناهضة للحكومة بسرقة كمية كبيرة من الأسلحة من الثكنات في ولاية كارابوبو. وكان زعيم المجموعة المعروف باسمه المستعار "الكابتن خوان كاجوريبانو" قد أعلن آنذاك الكفاح المسلح. وفي قت لاحق تم العثور على المجموعة وتدميرها.
ويأتي الهجوم الذي وقع يوم السبت الفائت كجزء من سلسلة من الهجمات الإرهابية ومحاولات الانقلاب ضد حكومة فنزويلا اليسارية ، والتي بدأت بمحاولة الإطاحة بالرئيس الفنزويلي الراحل وسلف مادورو، هوغو شافيز (1999-2013) في نيسان 2002 ، واكتسبت المحاولات زخما في السنوات الأخيرة.
ونفذت محاولة الإغتيال الأخيرة اثناء عرض عسكري بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الحرس الوطني البوليفاري. وشاهد الناس عبر شاشات التلفزيون احد الانفجارات التي حدثت اثناء المحاولة. ووفقا لوزير الإعلام خورخي رودريغز ، انفجرت طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات قرب مكان الفعالية. وقد تم قطع البث المباشر، فيما فشلت المحاولة، وخرج الرئيس منها سالما. وفي وقت لاحق ، اتهم الرئيس مادورو الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بالمسؤولية المباشرة عن محاولة الاغتيال. وقد تبنت المحاولة مجموعة لم تكن حتى الآن معروفة تطلق على نفسها تسمية " جنود القميص". وفي فيديو بث على مواقع الإنترنت ، قرأت الصحفية اليمينية المتطرفة، المقيمة في ولاية ميامي الامريكية، و المعارضة لحكومة اليسار، باتريشيا بوليو، بيانًا باسم الجناة ، يتحدث عن "عملية فينيكس" ويعلن عن المزيد من الهجمات على الحكومة المنتخبة في فنزويلا.

قوى اليسار تدعم الرئيس

وقد أدين الهجوم فورا في فنزويلا والخارج. واكدت احزاب ومنظمات وشخصيات اليسار داخل البلاد وقوفها وراء الرئيس ودعت إلى الدفاع عن السلام والاستقرار. وأكدت حكومات السلفادور وكوبا ونيكاراغوا وبوليفيا على الفور تضامنها مع مادورو. و من جانبها نفت وزارة الخارجية الكولومبية أي مسؤولية عن الهجوم، وطالبت في بيان لها "باحترام حكومة وشعب كولومبيا".
وكتب الرئيس مادورو على "تويتر": "أقدم امتناني وشكري لشعوب وحكومات العالم، التي عبرت عن شعورها تجاه محاولة الاغتيال، والتي كان من الممكن أن تودي بحياتي". وأضاف ، أن بلاده "مستمرة في السير على طريق الديمقراطية والاستقلال".
وفي اليوم التالي للمحاولة الفاشلة ساد هدوء حذر في العاصمة، ولم تلق الدعوات التي اطلقتها المجموعات اليمينية الى الاحتجاج في الشوارع، تجاوبا من المواطنين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل