هناك إهمال وجمود للقطاعات الأخرى التي كان لها شأن في الماضي ويمكن أن يساعد تطويرها وإعادة تأهيلها إلى تنويع مصادر الدخل العراقي، فصادرات التمور تعرضت إلى الأضرار بسبب حروب النظام المقبور التي أثرت على مساحات النخيل والإنتاج حيث تناقصت أشجار النخيل من 30 مليون نخلة إلى 10-12 مليون نخلة،
ولم يتم الاهتمام بصناعة التمور وتصديرها والتي كان لها سمعة طيبة في الأسواق العالمية. كذلك تعرضت للإهمال والتدهور الصناعات الجلدية على اختلاف أنواعها وكذلك صناعة الأسمدة الكيماوية وصناعة الاسمنت وصناعة المواد الكهربائية والصناعات البتروكيمياوية عموماً وصناعة الحديد والصلب، وما زالت الدولة لا تمتلك الاستراتيجية الاقتصادية عموماً وتفتقر إلى الاستراتيجية الصناعية والزراعية ذات المعالم الواضحة.وفي ظل غياب الإنتاج العراقي على جميع المستويات يسعى العراق للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فبماذا سينافس العراق الدول والأعضاء الأخرى في المنظمة وأكثرها دول صناعية وزراعية متقدمة؟
إضافة إلى ذلك هناك شروط ينبغي على العراق الالتزام بها والمتمثلة بتقليص الدعم للصناعات المحلية وتصفية القطاع العام ومؤسساته واستحداث قواعد لمعايير غذائية موحدة وتشريعات قانونية وجمركية موحدة مع الدول الأعضاء في المنظمة. المطلوب هو تنظيم الحياة الاقتصادية في العراق وتشريع القوانين اللازمة لذلك، وإعادة تأهيل صناعتنا الوطنية سواء ضمن القطاع العام والقطاع الخاص ووضع ستراتيجية صناعية وزراعية بهدف تنمية القطاعات الإنتاجية وتوفير الاستقرار الأمني لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، والاتجاه نحو تصنيع النفط الخام بدلاً من تصديره كنفط خام ثم استيراده مرة أخرى كمنتجات، وهذا هو الاتجاه الصحيح بالنسبة للدول النفطية وبعكس ذلك يعتبر خللاً في سياسة الدولة. إذ ليس من المعقول إن دولة نفطية تمثل المرتبة الثالثة في الاحتياط النفطي العالمي تستورد المنتجات النفطية، لتتساوى مع دول أخرى غير نفطية في هذا المجال.
ينبغي أن لا ينسينا الصراع على النفوذ والامتيازات والكراسي مصلحة الشعب العليا الذي ينبغي أن يكون من أغنى الشعوب وأكثرها رفاهية بحكم الثروات الهائلة التي تزخر بها أراضيه.
















