مديرية التنمية الصناعية ودورها المتواضع في تنمية وتطوير القطاع الصناعي الخاص

أرسل لصديقك طباعة
جبار مجيد صخي



بحكم الممارسة والتخصص وتراكم الخبرات لفترات غير قليلة في مجال الصناعة والتصنيع. وبحكم تعاقب الاجيال على ادارة المشاريع الصناعية المتخصصة. اضافة الى التحصيل الاكاديمي والشهادات العلمية المتخصصة (للابناء). تطور الامكانيات التصنيعية للعديد من المصانع التابعة للقطاع الخاص. وتراكم خبرات فنية ومهارات علمية دقيقة. مكنتها وبنجاح من تصنيع العديد من قطع الغيار والادوات الاحتياطية ذات المواصفات الهندسية والكفاءة العالية التي حازت من خلالها على ثقة وقبول اهم القطاعات الصناعية وهي وزارة الكهرباء.

اقول ذلك بعد ان دفعتني الصدفة لحضور مداولات فنية طرفها الاول وفد هندسي فني يمثل احد المحطات الكهربائية في بغداد. والطرف الثاني مدير احدى شركات القطاع الخاص الصناعية. والحوار حول امكانية تصنيع نموذج لجهاز عاطل في احد التوربينات الكهربائية الكبيرة. والذي سبق للشركة المعنية التعاون مع وزارة الكهرباء لتصنيع العديد من قطع الغيار الدقيقة وفق المواصفات المطلوبة. هو الذي دفع بالوفد الهندسي المذكور لبحث امكانية التعاون مع الشركة المعنية.

هذا واحد من عشرات المصانع ذات الامكانيات التصنيعية الفاخرة والمتطورة في هذا المجال. اضافة الى وجود عشرات المصانع المتخصصة بتصنيع (وسائل الانتاج). من مكائن وقوالب لتقطيع المعادن: تصنيع معمل الطحين والاعلاف- تصنيع معامل الطابوق والكاشي- تصنيع مكائن وخطوط انتاجية متكاملة للمنتجات اللدائنية- تصنيع معامل البسكويت.

ان هذه المصانع كا ن بمقدورها ان تكون نواة حقيقية وقاعدة اساسية لبناء صناعة وطنية واعدة. وان يكون لها الدور الفاعل والمؤثر في تطوير وتحسين عمل القطاعات الانتاجية والاقتصادية الاخرى.

ولو توفر الدعم المطلوب وكان المعنيون عن ادارة ملف الصناعة والتصنيع وصناع القرار في هذا القطاع من الكفاءات العلمية والاكاديمية المتخصصة، ومن العقول الاقتصادية المخلصة، وفق قاعدة (الرجل المناسب في المكان المناسب) ومن المتفهمين اهمية وضرورة الصناعة والتصنيع في تقدم البلد الاقتصادي والاجتماعي لما وصل القطاع الصناعي الى ما هو عليه الآن من تدهور وتخلف مريع بسبب القوانين والتشريعات الموروثة والمتخلفة ومجموعة هياكل ادارية (مترهلة) ينخر فيها الفساد الاداري والمالي كباقي الدوائر الحكومية، وعمل وظيفي روتيني عقيم، هي ابعد ما تكون من ان تتحمل مسؤولية النهوض بمهمة تطوير الصناعة والتصنيع، وانقاذ هذا القطاع من محنته المستعصية والمزمنة، المصاب بالشلل التام بسبب سياسات النظام المقبور التدميرية. وبسبب توجهات المتصدرين الجدد لضمان (مصالحهم التجارية الخاصة) وكذلك بسبب تخلف عقول البعض في الجهات المعنية عن ادارة وتوجيه هذا القطاع بعد التغيير.

لهذا اصبح من الموجبات الوطنية والضرورات الاقتصادية الملحة ان يعاد النظر بكامل القوانين والتشريعات الموروثة والمتخلفة، والتخلي عن المعالجات الترقيعية غير المجدية و"الحقن المسكنة" المتبعة طيلة السنوات الماضية والتوجه الجاد والمسؤول لدراسة ومعرفة احتياجات ومعوقات عمل هذا القطاع والتي تتلخص في:

1- انشاء المناطق الصناعية الحديثة وتوفير الخدمات الاساسية فيها لاستقرار المشاريع الصناعية ولتطوير وتحسين منتجاتها وخاصة توفير الطاقة الكهربائية والماء.

2- تحديث القوانين والتشريعات الموروثة والنافذة لتخلفها، لتكون في خدمة تطوير الصناعة ومساعدة الصناعيين لتجاوز روتين الدوائر.

3- رصد المبالغ الكافية من الموازنة العامة لمساعدة ودعم القطاع الصناعي الخاص والمختلط لتغطية احتياجاته الاساسية لتشغيل المشاريع الصناعية المتوقفة. والتخلي عن سياسة التقطير (المساعدات البائسة)

4- العمل على اقامة المعارض السنوية للصناعات الوطنية وتشجيع الصناعيين للمشاركة فيها. ومنح المحفزات المادية والمعنوية لاصحاب الصناعات المتميزة.

5- مساعدة وتشجيع الصناعيين ومن تتوفر في صناعتهم المواصفات النوعية والجودة للمشاركة في المعارض الصناعية الخارجية.

6- وضع حد لسياسة الاغراق وخاصة للصناعات التي يوجد لها مثيل في السوق المحلية والمنتجة وطنياً.

7- الغاء الديون السابقة عن الصناعيين الذين توقفت مصانعهم بسبب تداعيات الحرب عام 2003 وعمليات السلب والنهب.

8- ضرورة اخضاع المنتج الصناعي الوطني لمواصفات الجودة العالمية والسيطرة النوعية وفرض الرقابة بهدف عدم الخروج من هذه المواصفات لتتمكن بالتالي من خوض المنافسة مع المنتجات الاجنبية في حالة توفر شروط المتانة والجودة.
 








زوار الموقع

mod_vvisit_counterاليوم400
mod_vvisit_counterأمس2144
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع2544
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي12614
mod_vvisit_counterهذا الشهر11549
mod_vvisit_counterالشهر الماضي51059
mod_vvisit_counterالجميع393333

المتواجدون الان : 17
تاريخ اليوم: 07 سبتمبر, 2010

اعلانات,بيانات,مواعيد