نحو إغناء مشروع الوثيقة البرنامجية / المهندس فؤاد كمال محمد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 26 تشرين1/أكتوير 2011 17:58

 

تحية طيبة.
أولا المحور الفكري:
ورد في أكثر من موضع في النظام الداخلي ووثيقة البرنامج بأن الحزب يسترشد بالفكر الماركسي وتكرر ذلك في مواضع أخرى من دون الاشارة إلى الفكر (الماركسي – اللينيني) حيث علمنا الحزب من خلال أدبياته ومنشوراته على سنوات طويلة إن النظرية الماركسية – اللينينية هي أساس فكر ومواقف الحزب في حين إن هناك أحزابا ماركسية وليست ماركسية – لينينية تتباين مواقفها في كثير من المواقف الفكرية والنظرية، إذ إن بعض الأحزاب التي تتبنى نهج الاشتراكية الديمقراطية تتبنى الأفكار الماركسية ولكنها لها رأي في بناء المجتمع الشيوعي الذي تسوده دكتاتورية البروليتاريا، وإن الطرح بهذا الشكل يوحي بحدوث تحول فكري ولابد من ملاحظة ذلك.
ثانيا: المحور التنظيمي والمواقف
في البداية أود أن أبين إن ما ورد في موقف الحزب من قضية العولمة لم يكن واضحا بالشكل الذي يتناسب مع مبادئ الحزب في إرساء قواعد الأممية بما تتضمنه من سعادة لسكان الأرض في جميع أرجائها، إذ لابد أن يكون هناك تمييز بين العولمة كظاهرة معاصرة والأممية كهدف منشود، ولو رجعنا إلى أصل كلمة (عولمة) لوجدناها باللغة الإنكليزية (globalization ) بينما الأممية (slobalism ) ومعروف لدى الاختصاصيين باللغة بأن المقطع (tion) يضاف إلى الكلمة لبيان تحقق الحال بفعل فاعل، في حين إن المقطع (ism ) يضاف لبيان إن الحال تحقق بفعل ظروف موضوعية لابد منها وقد قرأنا في أدبيات الحزب بأن الأممية هي حتمية تاريخية لا يمنع من حدوثها شيء. والعولمة هي بالعربية على وزن (فعللة) وقد صممت ونفذت لخدمة القوى الرأسمالية لغرض الهيمنة على العالم وتسخيره لخدمة هذه القوى. إذ قال أحد مستشاري الرئيس الأمريكي في ستينيات القرن الماضي: "إن العالم لابد أن يكون أمريكيا في القرن المقبل" وهذا ما يدعو إن الموقف أكثر وضوحا ومميزا بين ما يدعو إليه فكر الحزب وبين ما هو حاصل اليوم.
وكذلك ورد الموقف من الملكية العامة والخاصة بأن الحزب يشدد على المبادرة بإطلاق أنواع الملكيات كافة، ولم ترد الإشارة إلى أن تكون ملكية وسائل الإنتاج بيد الدولة لتلافي نمو طبقة برجوازية ارستقراطية تسعى لاستغلال الطبقات الكادحة وهذا ما جرى التأكيد عليه في موقف الحزب من الخصخصة، إذ كان الموقف واضحا قويا، يشكل تناقضا بين ما ورد بشأن موضوع الملكية والموقف من الخصخصة، فلا يحق لأحد بيع مؤسسات الشعب لتكون سببا لسرقة جهود أبنائه وزيادة نسبة الجياع فيه.
وأخيرا أود أن أوضح بأن الوثيقة لم تتضمن موقف الحزب من موضوع تسييس الدين وضرورة الفصل بين الدين والدولة، مما يتوجب على الحزب أن يعلن موقفه بأنه حزب علماني والعلمانية لا تعني محاربة الدين وإنه يؤمن بحرية المعتقد والديانة وهو لا يدعو إلى محاربة الدين وذلك للرد وبشكل واضح على كل المحاولات الرامية إلى اضعاف الالتفاف الجماهيري حول الحزب من خلال اطلاق الوصف المعادي للتدين.
وفي الختام أرجو الموفقية والتقدم لكل من يعمل على رفعة وعزة هذا البلد وشعبه الصابر من أجل الوصول إلى بناء المجتمع الديمقراطي الحر المتقدم، واتمنى النجاح الباهر للمؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي المناضل ولجميع قوى التحرر والتقدم والسلام.. والمجد والخلود لشهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية..
وشكرا..