ملاحظات حول " موضوعات سياسية " / عبد الرضا المادح PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأحد, 12 شباط/فبراير 2012 23:30

alt

طرح الحزب الشيوعي العراقي في جريدته المركزية طريق الشعب " موضوعات سياسية " وهي احدى الوثائق المعدة للمؤتمر الوطني التاسع للحزب للمناقشة العامة ، لغرض اشراك ابناء شعبنا في رسم سياسة الحزب كممارسة ديمقراطية متميزة ، ومن اجل اغناء العملية السياسية وتطويرها من خلال طرح الحلول الوطنية الصادقة ، وقد وجدت فيها وثيقة غنية وهامة لشموليتها وعمق تحليلاتها وتضمينها للحلول الكفيلة بإخراج الوطن من ازمة الحكم المستفحلة وانقاذه من مخاطر الانزلاق في حرب طائفية خطيرة .
في الفقرة ( 37 ) اشارت الوثيقة الى أن بعض القوى السياسية تمارس علنا ً " الاستعانة بهياكل ومؤسسات يجري تشكيلها لخدمة اهداف سياسية ضيقة لاصحابها ، او اعادة الاعتبار للميليشيات التي كانت وراء تأجيج الاحتقان الطائفي ، وكادت أن تزج بالبلاد في اتون حرب اهلية . ان مصلحة الوطن تقتضي تحريم تشكيل الميليشيات ، وإخضاع من يقدم على ذلك للملاحقة القانونية ، وفقا ً لاحكام الدستور . "
ان القوى التي تمتلك الميليشيات وتصر على عدم التخلي عن السلاح ، تعبـّر عن مدى استخفافها بالدستور والقانون ، لاسيما بعد سقوط العذر بمحاربة قوات الاحتلال ، ولذى اقترح ان تتضمن الوثيقة مايلي :
1 ـ الدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس النواب تناقش فيها قضية نزع السلاح من جميع التشكيلات والميليشيات واعتبارها خارجة على القانون .
2 ـ سحب الثقة من النواب الذين يمثلون احزابا ً تمتلك ميليشيات وترفض حلها وتسليم اسلحتها للدولة .
3 ـ تضمين قانون الانتخابات فقرة تحرم على القوى التي تمتلك تشكيلات او ميليشيات المشاركة في انتخابات مجلس النواب او مجالس المحافظات والاقضية والنواحي .
4 ـ يجب عدم المساومة او التهاون مع شرط القاء السلاح ، عند التفاوض مع اي جهة ترغب في المشاركة بالعملية الساسية ، وبشرط ان لاتكون اياديها ملطخة بدماء ابناء شعبنا .
أن تبنـّي و تطبيق هذه المقترحات يتطلب المصداقية والجرأة والحزم من قبل القوى المهيمنة على العملية السياسية ، وابعاد المساومات المبنية على المصالح الحزبية الضيقة التي تضرّ بمصالح البلاد .
كما أن امتلاك الميليشيات يشير الى النزعة لدى اصحابها في حل الخلافات السياسية عن طريق العنف المسلح ، او استخدامها كوسيلة ارهاب لفرض شروطها ، وهذا مايتعارض مع الدستور والنزوع الى بناء دولة ديمقراطية حضارية تحل فيها كافة الخلافات عن طريق الحوار السلمي البنـّاء .