| من شهداء المثنى .. الشهيد جودي رحيم / زهير هادي الرميثي |
|
|
|
| الإثنين, 06 حزيران/يونيو 2011 09:05 |
|
ولد رحيم جودي في مدينة السماوة عام 1947 عاش في أزقتها الضيقة الملتوية ، ودرس في مدارسها حتى تخرج من المتوسطة . بعدها تعين في معمل اسمنت السماوة وكان نموذجا يقتدى به ومحبوبا لدى كافة عمال المعمل ، انتمى الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي عام 1975 وكان مناضلا شهما ترك مدينته وذهب الى بغداد عام 1978عندما تمت مضايقته من قبل أزلام النظام وبقي يعمل هناك حيث زاول عدة مهن
وفي يوم 2/9/1980 أعتقل في بغداد وبقي في مديرية الرعب العام وأستشهد في يوم 14/11/1980 وأنا أكتب عنه تذكرت صورته التي أهداها لي مرة في مقهى سيد ياسر ، أخرجتها بعد أكثر من 35 عاما. ما عساني أكتب بعد كل هذه السنين .. واليوم لم يكف بكائي بفقدانه .. وسلوانا أنه ذهب مناضلا شهما أبيا .. وهو الباقي في الضمائر أنسانا طيبا أحب الجميع فأحبوه . عذرا أن أطلت عليكم ولكن جودي يستحق الرثاء المفعم بحرارة الاعتزاز ، فقد مات وفي ضميره الشرف الشيوعي ، وفي كفيه قضية الوطن وفي ذكراه أقرأ قول الشاعر حيدر الكعبي في أحدى قصائده مقبض السيف مدان لا لأن القتل محظور ولكن الذي يمسك بالسيف جبان فلك ولكل شهداء الحزب المجد والخلود .. وهاهو العار يلاحق قتلتك المجرمين .. فأهنأ قرير العين يا جودي . الشهيد رشيد جعفر النجار هو رشيد جعفر عبد الحسين الشمري ولد في قضاء الرميثة عام 1937 أكمل الدراسة الإعدادية في مدارسها وانتمى الى صفوف الحزب الشيوعي في بداية الخمسينات كان يعتني بنفسه ثقافيا حيث كان يقرأ الكتب الماركسية بتعمق حتى هضم الكثير منها وأصبح معروفا بالنقاش المثمر البناء . وبسبب مضايقات السلطة آنذاك لم يستطع أكمال دراسته فعمل نجارا وأصبحت ورشته ملتقى للشباب والمثقفين ، وأول سجن دخله هو (سراي الرميثة القديم) حيث أمضى فيه مدة ليست بالقليلة ، وفي أواخر عام 1959 ذهب الى البصرة هاربا من بطش السلطة ، وعام 1963 تم اعتقاله عندما جاء الى الرميثة لزيارة أهله سرا ، وبقي في السجن لمدة ستة أشهر ثم أطلق سراحه ، وفي عام 1966 تم اعتقاله وترحيله الى سجن الحلة وفي هذه الفترة تحمل العذاب الكثير ، وبعد خروجه من السجن ذهب الى البصرة هو وعائلته وسكن في منطقة المعقل وألتحق برفاق الدرب وصار بيته وكرا وملاذا آمنا، وفي عام 1970 تم اعتقاله وبقي في أمن البصرة أكثر من ثلاثة أشهر وخرج بعد صدور العفو العام وبقيت عيون الأمن تطارده ، وعندما عرف أن وجوده في البصرة أصبح مستحيلا رجع الى مدينة الرميثة وبقي تحت المراقبة ، حتى تم اعتقاله مرة أخرى عام 1972 وأخذوه الى السماوة ومنها الى سجن (نكرة السلمان) وبقي مسجونا حتى أفرج عنه بعد الاتفاق على ما يسمى (الجبهة الوطنية) وعندما فتح مقر الحزب في السماوة أصبح ممثل الحزب في الجبهة والمدافع الوحيد عن الفلاحين وشغيلة اليد والفكر ... وعندما أنفرط عقد الجبهة وسادت لغة العنف والاعتقالات التي ابتدأها الدكتاتور الأرعن بحملته سيئة الصيت ضد الشيوعيين عام 1978 هرب المناضل رشيد جعفر مع بعض رفاقه الى بغداد ، وبقي متخفيا عن أنظار الأمن والمخابرات حتى تم اعتقاله في المنصور وأخذوه الى الأمن العامة ، وهناك التقى بولده الأكبر وتحملا أنواع التعذيب النفسي والجسدي ، حتى تم أطلاق سراحهما .. وبعد عودته الى الرميثة حاول أن يعيش بسلام مع أهله لكن القدر الذي ضحك له قليلا كان يخفي ما هو أشد وأعظم حيث جاء رجال الأمن وأخذوه من بين عائلته يوم 28/5/1980 وبقي في دهاليز ، وأستشهد بتاريخ 5/10/1983 (شنقا حتى الموت) حسب شهادة الوفاة المرقمة 5185 الصادرة من مستشفى الرشيد العسكري . المجد لربيب المحبة والسلام والراية الحمراء .. والخزي والعار للقتلة . |