في الذكرى (23) لاستشهاد البطل هاني دنحا ( د.سعيد) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 01 كانون1/ديسمبر 2010 13:11

 

عائلة الشهيد

يوم السادس عشر من تشرين الأول مرت الذكرى (23)لاستشهاد البطل هاني دنحا (د.سعيد)؛ وإذ نستذكر هذا اليوم ، لابد آن نقف قليلا أمام شخصية الشهيد الذي رفض البعث ونظامه منذ نعومة أظافره بسبب ما عانته عائلته من ظلم البعثيين من اعتقال وتشرد، واستمر الشهيد على هذا الطريق رغم انه كان بإمكانه العزوف عن هذا، حيث كان يتمتع بحياة معيشية ميسرة واستقرار عائلي ، إلا انه قرر أن يترك كل شي ويضع المبادئ أولا رغم علمه انه طريق صعب ومليء بالأشواك

والتحديات، مستمدا العزم من عائلته ووالده الذي ربّاه على حسب المبادئ والتضحية في سبيلها بأغلى ما عنده وهو حياته ، كيف لا وقد فعلها والده المناضل والمربي دنحا داود ولم يخن المبادئ ولا رفاقه. التحق الشهيد بصفوف الأنصار هاربا من خدمة النظام البعثي الصدامي ورافضا المشاركة في حروبه العبثية، وكان قراره بجملة قصيرة (أنا غير مستعد لأدافع عن النظام المجرم) وبدأت مسيرته الأنصارية لتأخذ طابعا إنسانيا ليخدم المواطنين في ريف كردستان في سهل أربيل ،حيث كان يعالج المرضى أثناء مروره بالقرى، وكانت فلول ومرتزقة النظام ترصدهم ، حتى كانت المعركة يوم 16/10/1987 بين مجموعته المتكونة من (18) نصير وفلول النظام الصدامي ، وكانت بحق معركة غير متكافئة استمرت لساعات وقاومت المجموعة ببسالة مما اضطر العدو إلى إشراك الطائرات المروحية ( السمتيات) لملاحقة الأنصار، وأبى الشهيد الانسحاب حتى ينسحب رفاقه وإصابته دوشكة الطائرة إصابة بليغة ، إلا انه رفض الاستسلام لهم وابتعد عن الطائرات واختفى عن أنظارهم .
في ذكرى استشهاد "أبو رافد"، لابد أن نقف إجلالا وتقديرا له و لآلاف الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية تربة الوطن من اجل أن تبزغ شمس الحرية في العراق ولتتحقق الأهداف التي ضحى من اجلها الشهداء في بناء العراق الديموقراطي الحر وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء الوطن