تصريح /المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي : ضحايا ودماء زكية جديدة ثمن أخطاء الكتل السياسية الحاكمة و صراعاتها PDF طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 22 كانون1/ديسمبر 2011 17:40

alt

 

مرة اخرى يدفع شعبنا فاتورة جرائم الارهابيين الذين يستغلون الصراعات غير المبدأية للقادة السياسيين و تناحراتهم، و تروع مدينة بغداد و سكانها هذه المرة بسلسلة من عمليات تفجير جبانة طالت صباح اليوم الخميس مناطق عديدة من العاصمة، وراح ضحيتها المئات من المواطنين الابرياء بين شهيد و جريح، الى جانب خسائر مادية كبيرة لحقت بدور المواطنين ومحالهم وممتلكاتهم الاخرى.

لقد جرى توقيت هذه العمليات الاجرامية القذرة، من قبل فلول النظام السابق و حلفائهم بقايا القاعدة والقوى التكفيرية القتلة ، اعداء الشعب والحرية و الديمقراطية، في ظروف حرجة تعيشها بلادنا جراء المنزلق الخطير الذي انحدرت إليه الاوضاع السياسية و الامنية خلال الايام القليلة الماضية، واحتدام الصراع بين اقطاب القائمة العراقية و دولة القانون ودخوله منعطفا خطيرا جديدا.
منذ سنوات و القوى الوطنية العراقية النزيهة وملايين المخلصين من ابناء شعبنا و معهم الحزب الشيوعي العراقي و الكثير من اعضاء القوى السياسية، يحذرون قادة الكتل السياسية الحاكمة والتوجه من اللعب بالنار و الاستخفاف بمصير الوطن و الدماء الزكية لأبنائه ووضعها في مزادات خلافاتهم و رهاناتهم الانانية الضيقة و دوامة صراعاتهم على المغانم و كراسي السلطة وشهواتها.
ان حزبنا الشيوعي العراقي في الوقت الذي يدين فيه جريمة يوم الخميس 22 كانون الاول ويطالب بالضرب بيد من حديد على يد مرتكبيها من المجرمين القتلة، لا يمكنه إلا ان يحمل قادة الكتل السياسية المتصارعة مسؤولية التدهور والاختراقات الأمنية الدموية التي حدثت صباح اليوم في شوارع بغداد ومناطقها، و يناشد الجميع و يدعوهم الى الاصغاء لصوت العقل والارتفاع الى مستوى الاحداث الخطيرة التي ما عادت تهدد مصير العملية السياسية فقط ، بل تهدد مصير العراق شعبا ووطنا و مستقبلا، ونتوجه الى جماهير شعبنا والقوى الواعية وندعوها للتماسك واسناد القوات المسلحة والقوى الامنية في تعقب المجرمين الارهابيين. وتؤكد هذه التطورات المقلقة ضرورة الاستجابة للدعوات المخلصة والحاجة الماسة لعقد مؤتمر وطني شامل يضم جميع القوى و الاطراف المشاركة في العملية السياسية، و التعجيل بعقد هذا المؤتمر لوضع حد للتدهور المتواصل الذي تعيشه البلاد و الاخذ بيدها و مصيرها الى بر الامان عبر برنامج عمل وطني ملزم للجميع.
 

 

الخطر المحدق بالبلاد يتصاعد وما عاد في الوقت متسع للانتظار.
نعرب عن مواساتنا لعوائل الضحايا وامنيات صادقة بالشفاء للجرحى والمصابين.
 

22 كانون الاول 2011

المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي