الجفاف يهجّر 90 في المئة من مزارعي اهوار الناصرية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 23 تشرين2/نوفمبر 2011 19:31

متابعة "طريق الشعب"alt
كشفت وزارة الزراعة، أمس الاربعاء، عن انها اتخذت جملة من الاجراءات صبت في دعم الفلاحين في جميع المحافظات، أبرزها وضع حلول للانتهاء من ظاهرة انتظار المزارعين لعدة ايام لغرض تسليم محاصيلهم من الحبوب للمخازن الحكومية. وقال المتحدث باسم الوزارة كريم التميمي لوكالة (آكانيوز)، إن "وزارة الزراعة نجحت خلال الفترة الماضية بعد التنسيق مع وزارات النفط والكهرباء والداخلية والموارد المائية والتجارة في استحصال تسهيلات منها لدعم المزارعين في جميع المحافظات".
واوضح التميمي ان "الوزارة استطاعت استحصال موافقة وزارة الكهرباء على تخفيض سعر الوحدة الواحدة من الطاقة الكهربائية للمزارعين من 120 ديناراً الى 50 ديناراً". واضاف ان "الزراعة اتفقت مع وزارة التجارة على تهيئة مخازن في بغداد والمحافظات تكون كافية لتخزين محاصيل الحبوب المستلمة من المزارعين وبذلك سيتم انهاء ظاهرة انتظار المزارعين لايام عديدة لغرض تسليم محاصيلهم الى الدولة".
وأضاف التميمي أن "وزارة الزراعة بادرت الى مخاطبة وزارة النفط لتزويد المزارعين بالحصص الكافية من مادة الوقود لتشغيل المضخات المائية".
الى ذلك، أشار مسؤولون في محافظة ذي قار إلى أن ظاهرة الجفاف تسببت بهجرة 90 في المئة من المزارعين في اطراف اهوار الناصرية وهجروا إلى المدينة، وسط دعوات لزيادة الإطلاقات المائية.
وقال عضو مجلس المحافظة جميل يوسف لوكالة (اصوات العراق) إن "الجفاف الذي تتعرض له مناطق اطراف اهوار الناصرية في الجبايش، والحمار، والاصلاح، اجبر نحو 90 في المئة من المزارعين في هذه المناطق إلى هجرة أراضيهم باتجاه المدن، بعد أن كانوا يعانون من نقص في المياه التي لم تتوفر أحيانا حتى لأغراض الشرب"، محذرا من أن "تداعيات هذه الظاهرة سيلحق أضرارا كبيرة ومركبة جراء تناقص المساحات الزراعية والتي ستشكل ضغطا على المدن وخدماتها". ودعا يوسف وزارة الموارد المائية إلى "زيادة الاطلاقات المائية للمنطقة بهدف توفير مياه الشرب على الاقل، والحد من الهجرة عن مناطق شاسعة يسكنها قرابة 200 الف شخص، والتي كانت تعتمد عليها المحافظة في العديد من المنتجات الزراعية". من جانبه قال رئيس الجمعيات الفلاحية في المحافظة مقداد الياسري إن "هذه المنطقة تعاني بشكل مستمر من شحة المياه، ومدة إنجاز المشروع الذي تنفذه وزارة الموارد المائية لتبطين شط ال ابراهيم لحل المشكلة سيستغرق وقتا طويلا".
وبين أن "الحل يكمن في أن تتعاون جهات عدة لتنظيم المياه الشحيحة الواردة للمحافظة، وقيام الوزارة بتنظيم بوابات النواظم الفرعية الواقعة على الصدور بدءا من قضاء الرفاعي الذي يشكل صدر عمود الغراف ، لان ذنائبه ومنها سيد دخيل لا يصلها الماء حاليا". وبحسب الياسري فإن "على المجالس بالوحدات الادارية الواقعة على نهر الغراف الزام المزارعين بعدم التجاوز على الحصص المقررة من المياه الشحيحة اصلا"، لافتا إلى أن المحافظة" تعاني من قلة نسبة المياه الداخلة إليها عبر نهر الغراف وهو النهر الوحيد الذي يعتمد عليه في الزراعة، كون نسبة الملوحة في مياه الفرات لا تسمح بالزراعة".وسبق لسكان هذه المنطقة أن طالبوا الجهات المعنية الى ايجاد حل لمشكلة شحة المياه، والتي أدت إضافة إلى تدمير الزراعة، الى ظهور مشاكل ثانوية وأبرزها ارتفاع اعداد الافاعي السامة.