|
الإثنين, 16 كانون2/يناير 2012 19:17 |
|

السؤال الثالث: هل موازنة 2012 تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية؟
لا يوجد في الموازنة ما يشير الى السعي للتقليل من التفاوتات الاجتماعية ولكنها تعترف، ولو بشكل غير مباشر، بوجود هذه التفاوتات وذلك عندما حددت مرجعياتها واعتبرت ان " إستراتيجية مكافحة الفقر الصادرة في تشرين الثاني 2009 " تشكل واحدة من تلك المرجعيات، ولهذا ستتم محاكمة الموازنة استنادا الى هذه النقطة. ومن أجل تحقيق ذلك سيكون المنطلق في الاجابة على هذا السؤال وقياس مدى مطابقة الواقع مع هذه المرجعية، هو تحليل المعطيات الواردة في الجدول رقم (6).
قد تضيع الاجابة عن هذا السؤال ومعها الحقيقة، في بحر الأرقام التي يحتويها الجدول اعلاه ، ولكن سنلجأ في البداية الى طريقة اخرى تتمثل في اعادة بناء بعض المعطيات
الاحصائية الواردة في هذا الجدول لكي نتعرف على نصيب الاغنياء والفقراء في كل من الايرادات العامة والمصروفات العامة. وطبعا في البداية لا بد من استبعاد الايرادات النفطية حتى نقدم صورة فعلية للطبيعة الطبقية للميزانية من خلال الاجابة على السؤال اعلاه.
لنعود الى ارقام الإيرادات الواردة في الجدول التالي (رقم 7):
تتيح قراءة الجدول اعلاه تسجيل ملاحظتين اساسيتين في البداية:
الاولى، ارتفاع ايرادات النفط الخام المصدر من 71872.515 مليار دينار عراقي في عام 2011 الى 94378.050 مليار دينار في عام 2012 أي ان نسبة نمو الايرادات النفطية المتوقعة ستبلغ 31.3% وذلك على اساس 85 دولاراً للبرميل الواحد وطاقة تصديرية قدرها 2.6 مليون برميل يوميا، كما افترضت ذلك الموازنة.
ودون الدخول في تفاصيل كثيرة يهمني الاشارة هنا الى ان تشكيل الايرادات النفطية لـ 92.2% من اجمالي الايرادات ونموها بنسبة 31.3% لا يجوز التعامل معه باعتباره ظاهرة ايجابية. نعم ثمة تكاثر مالي حدث ولكن علينا ان نتذكر ان الريوع النفطية (الايرادات النفطية) ليست ناجمة عن مفاعيل داخلية بل انها خاضعة لتقلبات الاسواق النفطية العالمية وتتاثر بشكل مباشر بالاسعار والطلب العالميين على هذه السلعة الاستراتيجية (النفط). ونظرا لان هذه الايرادات (النفطية) تشكل 92.2% من اجمالي واردات الميزانية فان الجزء الاعظم من الاداء المالي والاقتصادي يظل مرهونا بمديات استقرار تلك الايرادات. وهذه مرهونة بتفاعلات السوق النفطية وحركة اسعارها، والية العلاقة بين العرض والطلب على هذه السلعة، والقرارات التي تتخذ بشأنها تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد وبالمصالح الجيوسياسية العالمية البعد.
ومن جانب اخر فقد بنت الحكومة موازنتها السنوية لهذا العام استنادا الى سعر افتراضي للبرميل الواحد من النفط المصدر وهو 85 دولاراً وهو سعر افتراضي شدّد عليه خبراء صندوق النقد الدولي. ولكن لا يوجد في الميزانية ما يشير الى الاسس المنهجية التي جعلت من المستوى، دون غيره، ليكون الاساس في بناء الميزانية لتقديراتها من العوائد النفطية. واذا عدنا للسنوات السابقة لامكننا ان نلاحظ انه عادة ما تعرضت تلك التقديرات الى التغيير (صعودا وهبوطا) مما يتيح القول ان ثمة " اجتهادات " في بناء تلك التقديرات مما ادى الى ولادة " موازنات تكميلية " جسدت في الواقع غياب منهجية علمية يستند اليها في بناء الموازنات السنوية. ويعني اننا امام نوع من الارادوية في هذا المجال وهي طريقة عادة ما تفضي الى طرق مسدودة وليس توفير بدائل قابلة للحياة.
الثانية، انخفاض الايرادات غير النفطية من 9062.000 مليار دينار في عام 2011 الى 7948.848 مليار دينار عام 2012 اي بمعدل انخفاض بلغ (– 12.3 %)، علما ان حصة هذا النوع من الايرادات متواضعة ولا تزيد عن 7.8% فقط من اجمالي الايرات المقدرة لعام 2012 .
وعند البحث عن تفسير لاسباب النمو الضعيف لبعض مكونات الايرادات غير النفطية أو التراجع بالنسبة للبعض الاخر فإنه يمكن القول ان ذلك ناجم عن جملة اسباب من بينها تفكيك بعض الرسوم ضمن التحضير للقبول بشروط المنظمات المالية والنقدية الدولية ومن بينها منظمة التجارة الدولية والخضوع لاملاءاتها والتي تنص على إزالة الحواجز الجمركية ضمن افق زمني محدد، اعفاء الكثير من المستوردات من الرسوم الكمركية، توقف العديد من المؤسسات العائدة للدولة عن نشاطها وتوقف قطاعات من المستهلكين عن دفع اجور الماء والكهرباء والهاتف. ولكن السبب الاهم لانخفاض الايرادات غير النفطية يعزى في الواقع الى انخفاض مستوى النشاط الاقتصادي عموما، وانخفاض وتيرة نمو القطاعات الانتاجية خصوصا، وهذا ناجم عن جملة عوامل في مقدمتها انعدام استراتيجية اقتصادية متبلورة وواضحة الاهداف.
النتيجة المستخلصة من التحليل اعلاه بسيطة وواضحة ولكنها ذات مغزى: تعاظم هيمنة الايرادات النفطية في بنية الايرادات العامة وبالتالي مواصلة الطبيعة الريعية للاقتصاد العراقي. وهذا طبعا يتعارض مع ما اشارت اليه الافتراضات الرئيسية والأهداف والأولويات لموازنة 2011 التي بينت انها تستمد أهدافها من عدة مصادر من بينها خطة التنمية الوطنية الصادرة في ايار 2010 وهذه وضعت من بين اهدافها " تنويع الاقتصاد العراقي من خلال تحقيق زيادات تدريجية في نسبة مساهمة القطاعات الاخرى في الناتج المحلي الاجمالي وبخاصة القطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية ".
نعود الى الجدول رقم (6) لنشير الى ان الايرادات غير النفطية بلغت 7948.848 مليار دينار موزعة كالتالي:
الضرائب المباشرة: 1185.328 مليار دينار عراقي
الضرائب غير المباشرة: 1295.000 مليار دينار
الفوائد: 50.000 مليار دينار عراقي
حصة الخزينة من ارباح شركات القطاع العام: 2.591 مليار دينار عراقي
بقية الايرادات غير النفطية: 5415.929 مليار دينار عراقي.
من خلال الارقام اعلاه نتساءل من الذي يتحمل العبء الاكبر في تدبير تلك الايرادات؟ هل هم الفقراء ومحدودو الدخل ام الاغنياء؟
عند الرجوع إلى تفصيلات الضرائب والمنح والايرادات الاخرى وتقسيمها بين الفقراء والأغنياء نعثر على الصورة آلاتية:
الضرائب التي يقع عبؤها الاكبر على الفقراء وذوي الدخل المحدود
* ضريبة الدخل الخاصة بالافراد: 464.050 مليار دينار
* ضريبة دخل الموظفين: 116.600 مليار دينار
* الضرائب على التجارة الدولية 965.000 مليار دينار
* الضريبة على ارباح شركات القطاع العام: 2.591 مليار دينار.
وبذلك يكون مجموع الضرائب على الفقراء وذوي الدخل المحدود: 1548.241 مليار دينار.
في المقابل،الضرائب التى يقع عبؤها الاكبر على الاغنياء
* الضريبة على دخل الشركات: 304.678 مليار دينار
* ضريبة الدخل على الشركات الاجنبية: 300.000 مليار دينار
* ضريبة المكس: 330.000 مليار دينار
* الفوائد: 50.000 مليار دينار
وبذلك يكون مجموع الضرائب على الاغنياء يبلغ: 984.678 مليار دينار.
وبمقارنة الارقام اعلاه يمكن الاستنتاج إذن بأن الفقراء يتحملون العبء الاكبر في الإيرادات العامة، فالارقام اعلاه تشير الى ان حصة الضرائب المفروضة على الفقراء وذوي الدخل المحدود تعادل أكثر من مرة ونصف من تلك المفروضة على الاغنياء! لعل حكومة "الشراكة الوطنية" قد تفهم اليوم لماذا يتظاهر الناس؟ او بعبارة اخرى ولكن معكوسة: لماذا لا يثور الناس والعدالة الاجتماعية مفقودة؟
هنا ينطرح سؤال اخر: ما مدى استفادة الفقراء وذوي الدخل المحدود من النفقات العامة؟
الاجابة الدقيقة على هذا السؤال تستلزم تحليل المصروفات العامة التي يعكسها الجدول التالي:
يبلغ مجموع المصروفات العامة 117094839.278 دينار (اكثر من 117 تريليون دينار).
وبتقسيم هذه المصروفات بناء على طبيعة مكونات كل بند منها، نجد ان الفقراء يستفيدون من المصروفات بما يعادل 48831064.556 مليون دينار (48.8 تريليون دينار) في حين يستفيد الأغنياء بالجزء الأكبر 68263774.722 مليون دينار (68.2 تريليون دينار). وبعبارة اكثر تبسيطا، تبلغ حصة الفقراء في اجمالي مصروفات موازنة 2012 ما يعادل حوالي 42% في حين تبلغ حصة الاغنياء 58%.
الخلاصة من الارقام اعلاه ان الفقراء يستفيدون من المصروفات العامة بدرجة اقل من الأغنياء، في حين ان حالة الاغنياء تبدو معكوسة تماما، حيث يستفيد هؤلاء من المصروفات العامة بدرجة اكبر من الفقراء وذوي الدخل المحدود، مقابل تحملهم عبئا اقل من المصروفات العامة.
بهذا المعنى فان الاتجاه العام للموازنة متناقض مع جملة من الاهداف والتوجهات التي طرحت في اكثر من وثيقة ومن بينها "خطة التنمية 2010-2014" و "استراتيجية التقليل من الفقر" التي جرت الاشارة اليها سابقا. فالارقام الاحصائية اعلاه تبين بما لا يقبل الشك انه في عام 2012 سيزداد الفقراء وذوو الدخل المحدود فقرا اما الاغنياء سيزدادون غنا. هذا الاتجاه ليس غريبا.. على العكس، انه منطق احد قوانين التطور الراسمالي.
بالعودة الى السؤال الذي انطلقنا منه وجوابا عليه يمكننا القول ان موازنة 2012 لا تحقق العدالة بين السكان، بل العكس تماما انها تعمق التفاوتات الطبقية والتهميش الاجتماعي والاستقطاب.
السؤال الرابع: هل ستساعد موازنة 2012 على تقليل البطالة؟
تشير موازنة 2012 الى انها تؤمن 58908 وظيفة (تمثل الدرجات الوظيفية المستحدثة في ملاك الوزارات والدوائر الممولة مركزيا) خلال عام 2012 وهو ما يعادل تقريبا 1/3 مناصب العمل التي كانت في موازنة 2011 .
واذا رجعنا الى " الاسس والمبادئ العامة لاعداد تقديرات الموازنة العامة للدولة " فان الفقرة سابعا منها تشير الى التالي: " من اجل الوصول الى الاهداف المتوخاة لموازنة سنة/2012 تم التركيز على تحسين القدرات في مجالات الامن والدفاع الوطني ومشاريع القطاع النفطي والطاقة الكهربائية وخدمات البنى التحتية الاساسية والارتكازية والعمل على امتصاص او معالجة البطالة من خلال تنمية القطاعات والانشطة وتنفيذ المشاريع وبناء القدرات كذلك العمل على تحسين البيئة وضمان حقوق الانسان وتوفر فرص عمل لامتصاص البطالة "، فسنجد ان ثمة تناقضاً بنيوياً واضح بين المبادئ وحركة الواقع الفعلية. بل حتى الاهداف ذاتها، كما في النص اعلاه، وضعت امر مكافحة البطالة في خاتمة اولوياتها.
وهذا يعني ان الموازنة وعند بناء ارقامها لم تكن منسجمة حتى مع اهدافها من جهة كما لا يوجد تنسيق بين الاهداف الاستراتيجية، على الاقل على المدى المتوسط، (من خلال الخطة 2010-2014) والاهداف السنوية (من خلال الموازنة السنوية). فما معنى الاشارة الى ان " الوصول الى الاهداف المتوخاة لموازنة سنة/2012 " يتطلب " العمل على امتصاص او معالجة البطالة ... وتوفر فرص عمل اأمتصاص البطالة " في حين تخصص فقط 58908 وظيفة وهي تمثل 1/3 الوظائف التي قدمتها موازنة 2011 علما ان السكان في العراق في تزايد مستمر من سنة الى اخرى. ففي عام 2011 بلغ عدد سكان العراق 31.552 مليون شخص في حين ارتفع الى 32.361 مليون في عام 2012، أي ان الزيادة السنوية بلغت 809 ألف شخص.
الاستنتاج المستخلص: البطالة ستستمر بالتزايد في ظل موازنة 2012، بكل ما يحمله هذا الأفق الاجتماعي- السياسيي من توتر وغليان.
انتبهوا.. العسكرة على الابواب!!
وفي المقابل علينا ان نلاحظ نزعة مثيرة للقلق تتمثل بمزيد من الانفاق على الامن والدفاع حيث بلغت حصة هذا القطاع 17169315.481 مليون دينار (اكثر من 17 تريليون دينار بقليل) من اجمالي نفقات موازنة 2012 والتي بلغت 117094839.278 مليون دينار، أي ان الانفاق على الامن والدفاع يشكل 14.7% من اجمالي نفقات الموازنة. حيث يلاحظ ان هذين القطاعين اصبحا يمتصان جزءاً غير قليل من العاطلين الذين يتوجهون للتطوع فيهما ليس انطلاقا من رغبة حقيقية في العمل في هذين المجالين ولكن لما يقدمانه من " مغريات " على مستوى الرواتب حيث يصل مجموع ما يحصل عليه الجندي او الشرطي (وبعضهم بالمناسبة خريجو جامعات بل حتى حملة شهادات ماجستير!!) في بعض الاحيان الى ما يقارب المليون دينار شهريا. وهذا يعني ان الحكومة تلجأ الى استراتيجية خاطئة في مجال التشغيل، فبدلا من خلق مناصب عمل حقيقية في مجالات الانتاج المادي وفي قطاعات البنى التحتية التي تعاني من تخلف واضح، نراها تلجأ الى توطين العاطلين وخاصة الشرائح الشابة منهم من خلال احتوائهم في الاجهزة الامنية والعسكرية بهدف امتصاص غضب جيش الشباب العاطل عن العمل. وهنا يمكن القول انه وبالملموس يكون المجال الاكثر توليدا لـ " فرص العمل " هو مجال الامن والدفاع وما يرتبط به من مؤسسات وفروع واذرع مختلفة امنية وعسكرية واستخباراتية، أي تطوير المؤسسات هذه على حساب المؤسسات المدنية.
للتدليل على هذه الفكرة لا بد من العودة الى المعطيات الاحصائية التي توفرها ميزانية 2012 ذاتها والتي حرصنا على ادراج بعضها في الجدول التالي:
معطيات الجدول اعلاه تشير الى ان حصة وزارة الداخلية في اجمالي عدد القوى العاملة للوزارات والدوائر الممولة مركزيا لسنة/2012 بلغت 23.3% في حين بلغت حصة وزارة الدفاع 11.1% من الاجمالي. ويعني ذلك ان حصة الوزارتين مجتمعة تمثل 34.4%، أي ان اكثر من 1/3 القوى العاملة للوزارات والدوائر الممولة مركزيا يتركز في هذين القطاعين.
واذا استبعدنا حصة اقليم كردستان فان حصة قطاعي الامن والدفاع سترتفع الى 45.3% من اجمالي عدد القوى العاملة أي ان ما يقارب نصفها يتركز في هذين القطاعين، الامر الذي يعكس حقيقة ان هذا التوسع لا يرتبط باستراتيجية تنموية واضحة بل باجراءات تكتيكية قاصرة لا تؤدي في الواقع الى حلول جذرية لمشكلة البطالة بل مفاقمة البطالة المقنعة واعادة انتاج الفساد الاداري والمالي.
ومنعا لاي التباس لا بد من الاشارة الى ان بعضا من هذا التوسع في عديد القوات المسلحة بمختلف صنوفها من جيش وشرطة وقوات امنية واستخباراتية ..الخ، وهو توسعٌ استدعته الظروف التي شهدتها البلاد والنشاط المتعاظم لقوى الارهاب المتعددة المشارب، وايضا العمل على حماية حدود البلاد وتكريس الاستقرار فيه. واليوم، بعد سنوات عدة من الانفاق المتواصل على هذين القطاعين الا ان النتائج المتحققة ليست بمستوى الطموحات والرهانات المطلوبة، والخروقات الامنية المتواصلة تؤكد ما نقوله هنا.
وبالمقابل لا بد من تدعيم هذه المعطيات بمعطيات اخرى. لنذهب الى النفقات حسب الوزارات والدوائر الممولة مركزيا لعام 2012 وهو ما يعكسه الجدول التالي:
نحن هنا امام اتجاه يتمثل بان حوالي اكثر من 1/3 القوى العاملة يتركز في قطاعي الدفاع والداخلية وان هذين القطاعين يستحوذان على 14.7% من اجمالي النفقات علما ان نسبة النفقات التشغيلية في اجمالي نفقات وزارة الدفاع تشكل 98% في حين يخصص 2.0% للنفقات الاستثمارية. اما فيما يتعلق بوزارة الداخلية فان نسبة النفقات التشغيلية تماثل الارقام اعلاه حيث بلغت 97.6% في حين بلعت النفقات الاستثمارية 2.4% فقط.
الارقام اعلاه تطرح سؤالا ملحاحا: هل نحن امام بدايات التأسيس لعسكرة متعاظمة وبالتالي ما الوجهة التي تريدها القوى التي هندست هذه الموازنة لهذه السنة، وقبلها من السنوات التي تلت رحيل النظام المقبور؟ اننا نطرح هذه الارقام ولا بد من اطلاق ناقوس التحذير من مخاطر العسكرة على بناء الديمقراطية لانهما ضدان لا يلتقيان مهما امتدا
القسم الأول
القسم الثاني |