|
الأحد, 22 كانون2/يناير 2012 19:43 |
|

تشكل تصريحات قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الايراني التي يدعي فيها خضوع العراق وجنوب لبنان للنفوذ الايراني، انتهاكاً فاضحاً للاعراف والتقاليد الدولية في العلاقة بين بلدين مستقلين. وهي العلاقة التي يفترض ان تقوم على اساس التكافؤ والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيداً عن الضغوط والاملاءات وهواجس "تصدير الثورة".فهذه التصريحات لا تمثل تدخلاً سافراً في شؤون العراق الداخلية وحسب، وانما تنطوي على مصادرة لاستقلاله وقراره الوطني المستقل، ولخيارات شعبه وفقاً لارادته الحرة. ومن الطبيعي أن تقابل برفض واستهجان واسعين في اوساط شعبنا.
ان أوضاع المنطقة والتطورات الجارية فيها تحتم على دول الأقليم الدقة والحذر في إطلاق التصريحات واستبعاد ما يدفع إلى توتير العلاقات، نظراً لما يلحقه ذلك من أضرار بالجميع، وبالأمن والاستقرار الضروريين للمنطقة كشرط لتحقيق النمو والتقدم فيها.
وليس خافيا أن ما يشجع الآخرين ويغريهم على التدخل انما يكمن في الأوضاع الداخلية في بلدنا، والعلاقات المتوترة بين الكتل المتنفذة، والازمة السياسية المستعصية، وعدم جدية الاطراف المعنية بمعالجتها.
من جانب آخر، وفي الوقت الذي تكون فيه الحكومة والكتل المتنفذة مطالبة بادانة واستهجان مثل هذه التصريحات، ومن أية جهة أتت، فان مسؤوليتها الأكبر تكمن قطع الطريق أمام التدخلات الخارجية في شؤون بلادنا والتي باتت تتخذ مظاهر أكثر سفوراً واتساعا وفجاجة.
|