| ناشطون: سنحيي ذكرى 25 شباط ونذكر بمطالبنا / ياسر السالم |
|
|
|
| الأربعاء, 22 شباط/فبراير 2012 20:00 |
|
أعلن ناشطون مدنيون ومثقفون وشخصيات ديمقراطية، أمس، عن إحياء ذكرى انطلاق الحركة الاحتجاجية في 25 شباط العام الماضي، عبر تنظيم فعاليات متنوعة ذات طابع احتجاجي يوم غد الجمعة في ساحة التحرير. وشهد العراق على مدى أشهر بدءا من 25 شباط 2011، تظاهرات في مدن عدة تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب ناشطون وطلبة جامعات ومثقفون وشخصيات سياسية ديمقراطية. وتعرض خلالها بعض الناشطين إلى اعتداءات واعتقال على خلفية مشاركتهم، فيما فقدت الأوساط الثقافية والإعلامية الناشط هادي المهدي احد ابرز المؤيدين والمشاركين في التظاهرات، الذي تم اغتياله من قبل مجموعة مسلحة في داره بمنطقة الكرادة وسط بغداد في 8 أيلول من العام الماضي. الرفيق جاسم الحلفي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي قال إن الناشطين الشباب والشخصيات الثقافية والديمقراطية بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني التي شاركت في الحركة الاحتجاجية يستعدون لإحياء ذكرى مرور عام على تظاهرات 25 شباط، صباح يوم غد الجمعة في ساحة التحرير. وأضاف في حديثه لـ"طريق الشعب" أن إحياء الذكرى سيكون بمثابة مهرجان فني، ثقافي، سياسي، ذا طابع احتجاجي سلمي، تعرض خلاله فعاليات تعبر عن معاناة واحتياجات المواطنين، التي هي مطالب المحتجين المشروعة في إصلاح النظام واجتثاث الإرهاب والابتعاد عن الطائفية السياسية، بالإضافة إلى توفير الخدمات وفرص العمل وكل ما من شأنه تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن. وأوضح أن "هناك عدداً من الشباب الناشطين يحاولون اخذ "موافقة" من السلطات المعنية، لتأمين الحماية لهذه الفعالية", مؤكداً أن الموافقة لم تصدر حتى الآن (ساعة إعداد التقرير مساء أمس)، واضاف أنه "في كل الأحوال سوف نستمر في هذه التحضيرات لإحياء الذكرى، ونذكر بمطالب المتظاهرين. وعما إذا كانت الحكومة قد وفت بوعودها التي أطلقتها انذاك، بعد مرور عام على انطلاق التظاهرات، قال الحلفي "لم نشهد تحقيق هذه الوعود، ولم نر أي وقفة جدية لمعالجة الخلل في عملية إدارة الدولة". وأضاف نشهد اليوم تعميقاً للأزمة السياسية واتساع دائرة الخلافات، وتنامي الفساد ناهيك عن ضعف الخدمات وتدهورها. وتابع أن تسويف الوعود ومطالب المتظاهرين، "يعد خذلاناً للمواطنين، وخاصة الناشطين منهم. لذلك ستشهد البلاد استمرار الحراك الاحتجاجي لأن المواطن الواعي لن يتوقف عن المطالبة بحقوقه حتى تنفذ. من ناحيتهم، دعا شباب ناشطون الأجهزة الأمنية والمسؤولين عنها، إلى عدم التضييق على نشاطهم وحركتهم، "لأنها ذات طابع سلمي، وأن المضايقات لن تثنيهم عن الاستمرار في نشاطهم حتى تحقيق مطالبهم". وقال الناشط المدني في تجمع "شباب شباط" بسام السينمائي أن الفعالية ستكون ذات طابع استذكاري لانطلاق الحركة الاحتجاجية في 25 شباط 2011، وأن المشاركين في تجمع يوم غد الجمعة في ساحة التحرير، سيبعثون عبر فعاليات متنوعة برسائل تذكير بمطالبهم للمسؤولين التي لم ينفذ منها شيء على ارض الواقع. ولفت إلى أن "المطالبات الاحتجاجية هذا العام ستكون بطابع ثقافي ومهني منظم أكثر مما هو عفوي، حيث ستشمل عرض مسرحيات ومعارض فنية وفوتوغرافية وقصائد شعرية تتغنى بالمناسبة، إضافة إلى استذكار شهداء تظاهرات العام الماضي". مشيراً الى أن مجاميع أخرى دعت الى التظاهر في يوم السبت المقبل الموافق 25 شباط. الناشط الآخر أحمد البغدادي قال في تصريح لـ"طريق الشعب" أن العديد من الشباب الناشطين عازمون على المشاركة في الفعالية، للتأكيد على وجودهم وللمطالبة بحقوقهم في العيش الكريم في عراق مستقر وآمن". وأضاف البغدادي أن فعالية الجمعة ستكون ذات طابع سلمي، لذا ندعو الأجهزة الأمنية إلى حمايتها، وعدم التضييق على الناشطين كما جرى في السابق، لأن ذلك لن يجعلهم يتراجعون عن المطالبة بحقوقهم. ودعا البغدادي الشباب العراقي للمشاركة في الأنشطة الاحتجاجية، ومطالبة السياسيين ممن يتبوؤون مناصب في الدولة إلى الاستماع لصوت الشعب وتنفيذ مطالبه المشروعة. |