منظمة "الشيوعي العراقي" في بريطانيا تعقد سلسلة لقاءات مع ممثلي القوى السياسية العراقية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الثلاثاء, 21 شباط/فبراير 2012 15:45

لندن – "طريق الشعب"alt
أجرت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في بريطانيا خلال الاسابيع الاخيرة سلسلة لقاءات مع ممثلي القوى السياسية العراقية، لإطلاعها على موقف الحزب من الأزمة الخانقة في البلاد وتداعياتها الخطيرة ومبادراته بشأنها، وتبادل الرأي حول جوانب الوضع السياسي والعلاقات الثنائية ونشاط هذه القوى في الساحة البريطانية.
وشملت اللقاءات: الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحركة الديمقراطية الآشورية، التحالف الوطني الديمقراطي، حزب الدعوة الأسلامية ، مكتب التيار الصدري في بريطانيا، والمجلس الأعلى الأسلامي.
وعرض وفد المنظمة خلال هذه اللقاءات الثنائية موقف الحزب الشيوعي من العملية السياسية الجارية والأزمة المتعمقة في البلاد، على أساس المذكرة التي قدمتها قيادة الحزب الى الرئاسات الثلاث والقوى السياسية العراقية، وتردي الأوضاع السياسية جراء المحاصصة الطائفية والقومية المقيتة التي أدخلتها الادارة الأمريكية وكرستها الحكومات العراقية المتعاقبة لحد الآن، وما آلت اليه الأمور من تدهور في الأحوال الاجتماعية والاقتصادية وتفاقم ظواهر الفساد الاداري والمالي وتفشي الرشوة، إضافة الى سوء الأوضاع الأمنية وتصاعد التذمر الشعبي من سوء الخدمات الادارية وزيادة البطالة وارتفاع نسبة الفقر في البلاد.
كما طرح الوفد البدائل والحلول الممكنة والكفيلة بإخراج البلاد من الأزمة الراهنة، ومن ضمنها إجراء انتخابات مبكرة بعد تعديل قانون الانتخابات الجائر الحالي، بالغاء التعديلات اللاديمقراطية التي ادخلتها عليه القوى المتنفذة عشية الانتخابات في 2010، وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة، الى جانب تشريع قانون ديمقراطي جديد للأحزاب يكفل العمل السياسي الحر والحد من ظاهرة المال السياسي والدعم المالي الخارجي، وكذلك تشكيل مفوضية انتخابات جديدة تعتمد أسس الكفاءة والنزاهة ونبذ المحاصصة الطائفية والقومية في تشكيلها، فضلاً عن إجراء التعداد السكاني العام للشعب العراقي. فمن شأن هذه الخطوات ان تضمن انتخاب الأكفأ من أبناء شعبنا. وتم شرح أهمية الاعتماد في تشكيل القوات الأمنية والجيش على معايير الوطنية والاخلاص للبلد ومنع عودة المليشيات وعدم السماح بالتدخلات الأجنبية وإيقاف استباحة البلاد من قبل القوى الأقليمية والدولية. وجرى التأكيد على التزام فصل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتفعيل عمل القضاء وضمان استقلاليته وعدم التدخل في شؤونه، والتعامل مع قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي كمسألة قضائية بحتة، وعدم استغلال الملفات القضائية لغرض الإبتزاز السياسي، وإفساح المجال للقضاء بالتعامل بشفافية مع القضايا والملفات المطروحة عليه، والإحتكام الى الدستور في حل الأمور العالقة وخاصة منها تلك التي تخص العلاقة بين المركز والاقليم والمحافظات، والعمل على حل قضية المادة 140 بالطرق السلمية والسليمة واستناداً الى الدستور، وتفعيل المصالحة الوطنية والأخذ بتجارب دول أخرى في هذا المجال ومنها جنوب أفريقيا.
كما شرح الوفد وجهة نظر الحزب الشيوعي بضرورة مشاركة كافة القوى السياسية العراقية في المؤتمر الوطني المزمع عقده، وخصوصاً قوى التيار الديمقراطي، والتأكيد على ان الحزب سيعمل على إيصال صوت قوى اليسار الى جماهير شعبنا ولتبيان موقفه من العملية السياسية من خلال المؤتمرات الشعبية التي تنظمها هذه القوى.
وبالنسبة الى لجنة تنسيق الأحزاب والقوى السياسية العراقية في بريطانيا، رأى وفد المنظمة أن يصار الى إيجاد صيغة فاعلة لتنشيط عملها مستقبلاً، بالاستفادة من تجربة عملها السابقة. كما اقترح تنظيم ندوات سياسية مشتركة ولقاءات دورية بين منظمات القوى السياسية العراقية في بريطانيا.
ولقيت غالبية الآراء ووجهات النظر التي طرحها وفد منظمة الحزب الشيوعي القبول والاتفاق من قبل الاطراف السياسية التي جرى اللقاء بها. كما أبدى ممثلوها آراءهم في صورة بناءة، بما في ذلك وجهات النظر المغايرة، وجرى النقاش حولها في اجواء ايجابية. وتم الاتفاق على مواصلة هذه اللقاءات والمشاورات مستقبلاً.