الموازنة لن ترد إلى الحكومة.. إقتصاديون: أمامنا مهمة صعبة لإعادة البنى التحتية / أحمد الموسوي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2012 20:06

alt

أكدت لجنة المالية البرلمانية أن مسودة موازنة العام 2012 لن تعود الى مجلس الوزراء، في الوقت الذي يؤكد فيه المختصون أن الموازنة لن تعالج أغلب المشاكل التي تعاني منها البلاد حتى بعد تعديلها، متوقعين تعرضها لهزات كبيرة خلال العام المقبل.
عضو لجنة الخدمات البرلمانية احسان العوادي بيّن "ان التخصيصات المالية للوزارات الخدمية ضمن موازنة 2012 لا تتناسب وحجم العمل الذي تقوم به هذه الوزارات ".
وذكر ان "وزارة البلديات والاشغال العامة تحصل سنويا على اقل ميزانية من بين جميع الوزارات، حيث خصص لها العام الماضي ترليون دينار والعام الحالي 1.5 ترليون دينار ، رغم انها تحتاج الى 12 ترليون دينار ، بينما وزارة الاعمار والاسكان خصص لها 778 ملياراً، حيت لا تكفي هذه التخصيصات سوى لتنفيذ 2500 وحدة سكنية، والعراق يحتاج الى 2.6 مليون وحدة سكنية".
وأضاف العوادي "إذا بقي العراق على ذات التخصيصات لوزارة الاعمار والاسكان، فإنه لن يستطيع انهاء الازمة السكنية الا بعد الف عام"، داعياً في الوقت ذاته الحكومة الى" تخصيص مبالغ اكثر للوزارة، لحل الازمة السكنية".
واشار الى ان "وزارة النقل خصص لها 700 مليار دينار، بينما خصص لوزارة الاتصالات 250 مليار دينار، بالاضافة الى 800 مليار دينار لأمانة بغداد". مشدداً على "اهمية اقرار قانون البنى التحتية الموجود في البرلمان منذ الدورة السابقة، الذي سيحل الكثير من المشاكل الخدمية".
من جانبه، وصف المحلل الاقتصادي باسم أنطون مسودة الموازنة الحالية بالتقليدية، مؤكداً أنها لن تنجح في معالجة المشاكل التي يواجهها المجتمع والمواطن حالياً.
وذكر أنطون، في اتصال أجرته "طريق الشعب" معه أن" مسودة الموازنة الحالية تقليدية وخالية من روح الابداع، فالشيء الاساسي لتمويل الموازنة هو النفط الذي يشكل اكثر من 92 بالمئة من الواردات, والى الان لم تنوع موارد الموازنة من حيث الصناعة والكمارك", معرباً عن اعتقاده بأن "الموازنة ستتعرض الى هزة كبيرة بسبب اعتمادها بشكل أساس على النفط".
وأشار الخبير الاقتصادي الى أنه "لا يوجد اي تغيير في طابع الصرف", مضيفاً أن "الشق التشغيلي اصبح الجزء الاكبر من الموازنات الحديثة التي تصرف على الرواتب وامتيازات المسؤوليين وسياراتهم".
وأوضح أنطون أن "الجانب الاستثماري يمثل نسبة 35 بالمئة، و65 بالمئة نسبة التشغيلية، هذه النسبة لصالح الاستثماري غير كافية كوننا نقف أمام مهمات صعبة لاعادة البنى التحتية وتطوير القطاعات الصناعي والزراعي والكهرباء، وتخفيض نسب البطالة والفقر"، مشيراً الى أنه "اذا لم ترتفع النسبة الاستثمارية فسيكون من الصعب معالجة هذه المشاكل".
وتابع "إذا لم نجد صيغة أخرى كتنويع موارد الدخل واستخدام مبالغ النفط الفائضة لتطوير قطاعات أخرى كالصناعه والزراعة والكهرباء لتطوير موارد الموازنة, فأن من الصعب جدا ان تحل الموازنات الحالية مشكلة العراق الاقتصادية".وأضاف "البرلمان سيقدم تعديلاته على الموازنة", ذاهباً بالقول الى أن "الموازنة الان خاضعة للتجاذبات السياسية اكثر من الحاجة الاقتصادية ,اللجنة المالية تحتاج لأستشارة ذوي الخبرة والاختصاص لصياغة الموازنة بصورة دقيقة تتناسب واحتياجات الموطن والمجتمع".اللجنة المالية بدورها أكدت أن مسودة الموازنة لن ترد الى مجلس الوزراء.وذكرت عضو اللجنة نجيبة نجيب أنه "لن تتم اعادة مسودة الموازنة الى مجلس الوزراء لانها تأخرت كثيراً, ونحن بحاجه الى الاسراع في اقرارها"، مبينة أنه "نحن كأعضاء اللجنة المالية نكثف نشاطنا لمعالجة هذه الملاحظات وستكون الموازنة بالشكل الذي يخدم الشعب وتوافق عليه جميع الكتل السياسية". وعن الانتقادات الموجهة للشق التشغيلي للموازنة مقارنة بالاستثماري، ذكرت نجيبة لـ"طريق الشعب" أنه"هذه الاموال التشغيلية ستصرف دون تحقيق واردات تذكر اما الاستثمارية فهي تعمل على التقليص من نسبة البطالة وتساهم في بناء العماري".
وأضافت النائبة أن"هناك لجنة في البرلمان للنظر في رواتب التقاعد المدني الموحد ولحد الان لم تكمل هذه اللجنة أعمالها".