| 355 مـن عمـال الأســواق المركــزية يفصـلون مــن وظـائفـهم !/ ليث محمد رضا |
|
|
|
| الإثنين, 20 شباط/فبراير 2012 19:54 |
|
يستعد 355 من عمال الشركة العامة للأسواق المركزية ممن أعيدوا للوظيفة كمفصولين سياسيين، وبالتنسيق مع نقابات عمالية الى تنظيم اعتصام مطلبي أمام مقر وزارة التجارة، للمطالبة بالعدول عن قرار الاستغناء عن خدماتهم الذي يأتي بناء على قرار عدم شمولهم بالفصل السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للتحقق من المفصولين السياسيين الموجودة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء. عدد من هؤلاء العمال قصدوا جريدة "طريق الشعب" وعرضوا الموضوع عليها، مطالبين الجريدة بتبني متابعته. وقال أحد العمال ويدعى علي عباس أنه مفصول سياسي ومضطهد في ظل النظام المباد، وقد أعيد إلى الخدمة بناء على وثائق ومستمسكات تقدم بها وأثبت من خلالها أن ترك الوظيفة كان لأسباب سياسية. لكنه أضاف أن لجنة التحقق الموجودة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أصدرت بحقه قراراً تعسفيا عندما اعتبرته غير مشمول بالفصل السياسي. فيما قال العامل مصطفى مالك: "أنا مهدد بالفصل والحرمان من وظيفتي واشعر بان هذا البلد المليء بالثروات ضاق بمنحي الثلاث مئة ألف دينار التي كنت أتقاضاها كراتب كل شهر". وتابع "مصيرنا صار مرتبطاً بلجنة التحقق من المفصولين السياسيين الموجودة في مجلس الوزراء، وهي لا تقدر حجم النضال الذي قدمناه في عملنا السياسي، رغم أن واجب الدولة أن توفر فرصة عمل وعيش كريم لكل مواطن". من جهته، أعتبر الأمين العام لاتحاد نقابات العمال في العراق هادي علي إن موضوع الاستغناء عن العمال في الشركة العامة للأسواق المركزية، "شائكاً وينطبق على عدد من الوزارات"، مضيفاً أن اتحاد النقابات يعتبر لجنة التحقق من المفصولين السياسيين "غير واقعية"، مطالباً بحلها، "لأنه توجد في كل وزارة لجنة مركزية للمفصولين السياسيين، وصولا إلى حالة منصفة لهذه الشريحة". وأضاف علي أن "المشكلة لا تتوقف عند هذا العدد الهائل من العمال الذين سيكونون في الشارع، من دون مصدر رزق، لكنها تتعدى ذلك إلى إنهم سيكونون مطالبين بتسديد الرواتب التي تقاضونها طوال فترة عملهم، وكذلك القروض التي تسلموها". وأكد علي أن اتحاد نقابات العمال "يتضامن مع هؤلاء العمال ويطالب بإيجاد صورة حل لمشكلتهم، وسنشاركهم في التظاهر والاعتصام الذي سيقومون به". مدير عام الشركة العامة للأسواق المركزية سعد الحمداني أفاد في حديث لـ "طريق الشعب" بأن المفصولين السياسيين يشكلون نحو 25 بالمئة من كادر الشركة العامة للأسواق المركزية البالغ عددها 5665 موظفاً. وأوضح أنه "توجد لجنة فرعية في الشركة العامة للأسواق المركزية معنية بتدقيق ملف كل موظف معاد للخدمة بداعي الفصل السياسي، وبعد أن تستكمل إجراءات إعادة المفصولين في اللجنة الفرعية يتم رفع الملفات لكل موظف على حدة إلى اللجنة المركزية في الوزارة لتدقق الوثائق والمعلومات المقدمة لها من قبل الموظف الراغب بالإعادة كمفصول سياسي، ثم ترفع إلى اللجنة المختصة بالمفصولين السياسيين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء". وأضاف أنه وبعد أن يتم التحري وتدقيق ملفات كل موظف تتخذ اللجنة العليا القرار بإعادة المفصول السياسي أو عدم انطباق الشروط عليه واعتباره غير مشمول. وبين الحمداني إنه "كانت لدى وزارة التجارة والشركة العامة صلاحية رفع توصية بإعادة المفصولين السياسيين الذين لم يصدر بهم تحقق من الأمانة العامة لمجلس الوزراء وان تتم إعادتهم وفق قانون الخدمة المدنية وليس كمفصول سياسي"، مشيراً الى أن "ذلك استمر حتى صدور كتاب وزارة المالية رقم 401 بتاريخ 21/12/2011 حيث تنص الفقرة الأولى فيه على إيقاف التعيين في جميع الوزارات، والفقرة الثانية تنص على إيقاف التعيينات بعقود وكل ذلك لحين صدور موازنة 2012". وقال ان "إلغاء إعادة التعيين ينسجم مع هذا الكتاب الذي أصدرته وزارة المالية". وأوضح الحمداني أن "المطلوب الان هو إعادة هؤلاء العمال وفق قانون الخدمة المدنية وان تقوم وزارة المالية بتخصيص الرواتب للجميع سواء كان مفصول سياسي أم غير مفصول". وأكد أنه "لو كان وضع الشركة أفضل مما هو عليه الآن، ولو لم نكن نأخذ رواتبنا بصيغة الاقتراض من مصرف الرشيد لما يفرض علينا التدقيق في الرواتب التي يتم صرفها للموظفين، لكنا أعدنا تعيين أولئك العمال لأننا نشعر بالتزام أخلاقي اتجاههم، إضافة لاعتبارات الخبرة التي يمتلكونها". وتابع الحمداني أن "كل الشركات العامة التي تمول رواتبها من قروض الدولة، يصعب عليها الدفاع عن موظفيها ونحن نتحير في كثير من الأمور ". وكشف الحمداني أن "كتاباً من وزارة التجارة وصل صباح امس الاول الأحد 19/2/2012 وبموجبه يجب ان يتم إنهاء خدمات غير المشمولين بالفصل السياسي"، مؤكداً إنه "سيكتب مطالعة لوزارة التجارة ويطالبها بأن تفاتح وزارة المالية لتجد حلاً أو تخصص درجات لهؤلاء الموظفين وإنصاف الشريحة التي لم تشمل بالفصل السياسي من منطلق وطني وإنساني". وذكر ان العمال المعرضين لإنهاء خدماتهم اقترضوا من جهات حكومية وغير حكومية وكيفوا أنفسهم على العمل، لذا يجب أن يراعي الجانب الإنساني في التعامل معهم علما إنهم من ذوي الخبرة". في المقابل، نفى وكيل وزير المالية فاضل نبي لـ "طريق الشعب" أن تكون وزارته معنية بالموضوع، وأكد ان كتابها الذي أشار إليه مدير عام الأسواق المركزية يصدر كل عام، ولا علاقة له بالمفصولين السياسيين، لان القضية مرتبطة بمجلس الوزراء". من جانبه، قال رئيس لجنة العمل في مجلس النواب يونادم كنا لـ "طريق الشعب" أن "مشكلة التحقق من المفصولين السياسيين هي مشكلة كبيرة وقد ترتب عليها إجراءات قانونية باعتبار إنهم تقاضوا أموالا لا يستحقونها"، مطالبا بإعادتهم للوظيفة على اقل تقدير دون احتساب الفصل السياسي. وأكد كنا أن "النظام السابق كان يضايق بعض الموظفين ما أدى بهم إلى ترك العمل ليفصلهم ويعتبرهم مستقيلين، وهؤلاء شريحة واسعة وتنبغي مراعاتهم". |